وقعت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والمكتب الوطني للمطارات، اليوم، اتفاقية شراكة إستراتيجية تهدف إلى تسهيل عمليات تنقل المنتخبات الوطنية المغربية عبر المطارات التابعة للمكتب. وجاء التوقيع في حفل أقيم بمقر الجامعة بالرباط، بحضور رئيس الجامعة، فوزي لقجع، والمدير العام للمكتب الوطني للمطارات، الحبيب البقالي، وعدد من المسؤولين من الجانبين.
وتهدف هذه الشراكة المؤسساتية إلى وضع إطار تعاوني يضمن تسهيلات لوجستية واستقبال رسمي للمنتخبات الوطنية خلال سفرها عبر المطارات المغربية، سواء في رحلات الذهاب أو العودة من التظاهرات الرياضية الدولية. ويأتي هذا الاتفاق في إطار التحضيرات المستمرة للمشاركات القادمة للمنتخبات المغربية على الساحة العالمية.
وبموجب هذه الاتفاقية، يصبح المكتب الوطني للمطارات شريكاً مؤسسياً للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. وسيعمل الطرفان على تنسيق الجهود لتوفير خدمات سلسة وفعالة تشمل تسريع إجراءات السفر، وتخصيص مناطق للاستقبال والتوديع، وتسهيل عمليات الشحن اللوجستي للمعدات الرياضية الخاصة بالفرق.
وأكد فوزي لقجع، خلال كلمته في حفل التوقيع، أن هذه الشراكة تعكس التوجه الاستراتيجي للجامعة نحو تعزيز البنية التحتية الداعمة للمنتخبات الوطنية. وأشار إلى أن تسهيل التنقل هو عنصر حاسم في تحضير الفرق وتحقيق النتائج المشرفة على المستوى الدولي، خاصة في ظل الازدحام الذي تشهده المطارات خلال فترات الذروة والسفر للبطولات الكبرى.
من جانبه، أوضح الحبيب البقالي أن المكتب الوطني للمطارات يضع خدمة الرياضة والرياضيين الوطنيين ضمن أولوياته. وأضاف أن الاتفاقية تترجم إرادة المؤسسة في المساهمة الفعلية في دعم المسيرة الرياضية للمملكة، من خلال الاستفادة من شبكتها الواسعة من المطارات والبنى التحتية المتطورة لتقديم أفضل الخدمات.
وتأتي هذه الخطوة في سياق النجاحات المتتالية التي حققها المنتخب المغربي الأول لكرة القدم، والأصوات النسوية، والمنتخبات الشبابية في السنوات الأخيرة، مما زاد من وتيرة تنقلها عبر المطارات الدولية والمحلية. ويسعى هذا التعاون إلى تحويل هذا التنقل إلى عامل محفز بدلاً من كونه تحدياً لوجستياً.
ويتوقع أن تشمل الخدمات المقدمة بموجب الشراكة جميع المطارات التي يديرها المكتب الوطني على مستوى المملكة، مما يضمن معاملة موحدة وميسرة للمنتخبات أينما سافرت من داخل المغرب. كما ستعمل الآلية المشتركة على تذليل أي عقبات قد تواجه الفرق، بالتنسيق المباشر بين إدارات الجامعة والمكتب.
ولم يتم الكشف عن التفاصيل المالية للاتفاقية، حيث ركز الطرفان على الجانب التنظيمي والخدماتي للتعاون. وأكدت المصادر أن الشراكة تستند إلى رؤية مشتركة لخدمة الرياضة الوطنية وليس إلى اعتبارات تجارية.
ويعد هذا التعاون أحدث حلقة في سلسلة من الشراكات التي أبرمتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مع مؤسسات وطنية بهدف توفير بيئة محفزة للرياضيين. ويعكس أيضاً الدور المتزايد للمؤسسات العمومية في دعم الرياضة كرافعة للتنمية ورمز للوحدة الوطنية.
ومن المتوقع أن يبدأ تطبيق بنود هذه الاتفاقية بشكل فوري، مع بدء التحضيرات للمواجهات الدولية القادمة للمنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها. وستعمل اللجان المشتركة من الجانبين على متابعة التنفيذ وتقييم النتائج بشكل دوري لضمان تحقيق الأهداف المرجوة من هذه الشراكة الإستراتيجية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك