يستعد خريجو مسلك النقل والإسعاف لتنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في الرباط، يوم الأول من أبريل 2026، للمطالبة بفتح آفاق مهنية لهم، وذلك على خلفية معاناتهم من البطالة رغم الشواغر المسجلة في القطاع.
ويأتي هذا الحراك الاحتجاجي بعد سنوات من الانتظار والتذمر في صفوف هؤلاء الخريجين، الذين يؤكدون أنهم استكملوا تدريبهم النظري والعملي بنجاح، وحصلوا على شهادات معتمدة تؤهلهم للعمل في مجال النقل الصحي والإسعاف.
ويرى المحتجون أن هناك تناقضاً واضحاً بين حاجة القطاع الصحي، وخاصة خدمات الطوارئ والإسعاف، إلى كوادر مؤهلة، وبين الوضع الوظيفي المتعثر الذي يعيشونه، حيث يضطر العديد منهم إلى البحث عن عمل في مجالات أخرى لا علاقة لها بتخصصهم.
وتشير المعلومات إلى أن المسار الدراسي لهذا التخصص يتضمن تأهيلاً متقدماً في مجالات الإسعافات الأولية، والتعامل مع الحالات الطارئة، وتقنيات النقل الآمن للمرضى، مما يجعل الخريجين مؤهلين للانخراط في منظومة الصحة العمومية أو القطاع الخاص.
وكانت جهات معنية قد أشارت في مناسبات سابقة إلى وجود نقص في الكوادر المتخصصة في مجال الإسعاف والنقل الطبي في عدة مناطق من المملكة، خاصة في ظل التوسع في خدمات الطوارئ الطبية وتطوير البنية التحتية الصحية.
ولم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية للرد على مطالب الخريجين أو لتوضيح الإجراءات المتعلقة بدمجهم في سوق العمل، سواء في القطاع العام أو عبر آليات تشغيل أخرى.
وينتظر المراقبون أن تقدم الوزارة المعنية توضيحات حول سياسات التوظيف في هذا المجال، وآليات تلبية حاجة القطاع مع استيعاب الكفاءات المتخرجة، خاصة في ظل الخطط الرامية إلى تعزيز نظام الصحة العمومية.
ويؤكد منظمو الوقفة الاحتجاجية أن هدفهم الأساسي هو لفت انتباه المسؤولين إلى هذه المعضلة، وفتح حوار مباشر لإيجاد حلول عملية وعاجلة تضمن حق الخريجين في العمل بما يتناسب مع مؤهلاتهم التي اكتسبوها بعد جهد دراسي وتدريبي كبير.
ومن المتوقع أن يحمل المحتجون لافتات تعبر عن مطالبهم، كما قدموا عريضة تحدد مشكلتهم وتطالب بفتح باب التوظيف في المؤسسات الصحية العمومية، ومراكز الإسعاف، والقطاعات ذات الصلة.
ويشكل هذا التحرك مؤشراً على اتساع رقعة المطالب الاجتماعية المرتبطة بقضايا التشغيل وملاءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، خاصة في التخصصات التقنية والصحية.
وتعمل عدة جمعيات مهنية ونقابات على دفع الجهات المعنية إلى بلورة إستراتيجية واضحة لاستيعاب الخريجين في التخصصات النادرة والمطلوبة، مع ضمان كرامة وظروف عمل لائقة.
ومن المرتقب أن تلي الوقفة الاحتجاجية، في حال عدم استجابة الجهات المعنية، خطوات تصعيدية أخرى قد تشمل تنظيم مسيرات أو اعتصامات مفتوحة، حسب ما أعلنته اللجنة المنظمة للاحتجاج.
وستكون الأنظار متجهة نحو رد فعل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وما إذا كانت ستتخذ إجراءات سريعة لمعالجة هذا الملف، أم أن الأمر سيتطلب تدخلاً من مستويات حكومية أعلى لإيجاد حل شامل.
التعليقات (0)
اترك تعليقك