عاجل

تنافس حاد بين أحزاب الأغلبية على رئاسة مجالس تسيير مقابر البيضاء

تنافس حاد بين أحزاب الأغلبية على رئاسة مجالس تسيير مقابر البيضاء

تشهد الساحة السياسية بجهة الدار البيضاء-سطات منافسة شديدة بين الأحزاب الثلاثة المكونة للأغلبية داخل المجالس الترابية، وذلك حول الفوز برئاسة مجلسي التعاضد المسؤولين عن تسيير مقبرتي “الغفران” و”الإحسان” بعمالة مديونة. وأظهرت لائحة الترشيحات التي أُسدل الستار عنها نهاية فترة الإيداع، تنافساً واضحاً بين كل من حزب التجمع الوطني للأحرار، وحزب الأصالة والمعاصرة، وحزب الاستقلال، على المنصبين رغم قرب نهاية الولاية الانتدابية الحالية.

ووفقاً لمصادر مطلعة من داخل الأغلبية، فإن هذا التنافس المحتدم، والذي لم يُحسم بعد باتفاق بين القيادات الجهوية للأحزاب المعنية، يعكس سعياً من كل تنظيم سياسي إلى تعزيز حضوره ونفوذه تحضيراً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة. وتأتي هذه المنافسة في أعقاب عدم تمكن الأحزاب من التوصل إلى تفاهم مشابه لما حدث خلال الانتخابات الجماعية السابقة.

وكشفت المصادر ذاتها أن الأحزاب المتنافسة اتخذت إجراءات داخلية لضمان انضباط أعضائها خلال جلسة انتخاب الرؤساء، حيث تم توجيه إشعارات شفوية للأعضاء تحثهم على التصويت لمرشحي أحزابهم، مع تحذير صريح من اللجوء إلى مسطرة العزل في حق أي مخالف. ويبدو أن هذه التوجيهات تهدف إلى ضمان وحدة الصف ومنع أي انشقاقات قد تؤثر على نتيجة التصويت.

ويراهن حزب الاستقلال، ضمن هذا السياق التنافسي، على حالة من الاستياء قد تكون موجودة لدى بعض الأسماء داخل حزب الأصالة والمعاصرة، مما قد يفتح المجال أمام تحالفات أو توجهات تصويتية غير متوقعة. بيد أن التوجيهات الحزبية الصارمة والتحذيرات من مخالفة القرارات التنظيمية قد تشكل عائقاً أمام نجاح مثل هذه التوجهات.

وعلى صعيد الترشيحات الفعلية، أسفرت عملية إيداع الترشيحات التي اختتمت يوم الثلاثاء الماضي عن بروز ترشيحين لمنصب رئاسة مجلس مقبرة “الإحسان”، وهما إدريس صادق ممثلاً لحزب الاستقلال، ويوسف مفلح ممثلاً لحزب الأصالة والمعاصرة. أما بالنسبة لمقبرة “الغفران”، فسيكون التنافس محتدماً بين مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار، حسن شوقي، ومرشح حزب الاستقلال، حسن خشان.

وتكشف هذه المعطيات عن طبيعة الصراع الداخلي داخل التحالف الحاكم على المستوى المحلي، حيث تتحول إدارة مرافق خدمية مثل المقابر إلى ساحة للمناورة السياسية واختبار للقوة والنفوذ بين الشركاء في الأغلبية. ويتم ذلك في فترة تعتبر حرجة نظراً لقرب انتهاء مدة الولاية الحالية للمجالس.

ومن المتوقع أن تشهد الفترة القليلة المقبلة، وقبيل انعقاد جلسات الانتخاب، تحركات مكثفة ومساعٍ حثيثة من قبل القيادات الحزبية على المستويين المحلي والجهوي، في محاولة لحسم الموقف أو كسب التأييد اللازم لمرشحيها. كما أن انعكاسات نتيجة هذا التنافس على تماسك التحالف الحاكم محلياً وعلاقة الشراكة بين مكوناته تبقى أمراً ينتظر ما ستسفر عنه صناديق الاقتراع.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.