وقّعت المملكة المغربية ومملكة إسبانيا والجمهورية البرتغالية، اليوم الخميس، مذكرة تفاهم للتعاون القضائي في إطار التحضيرات المشتركة لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030. وجرى التوقيع على الوثيقة خلال الاجتماع الثلاثي الأول للدول الثلاث المنظمة للبطولة العالمية.
مثّل الأطراف في حفل التوقيع كل من فليكس بولانيوس، الوزير الإسباني لرئاسة الحكومة والعدل، وريتا جوديس، الأمينة العامة للعدالة البرتغالية، وعبد اللطيف وهبي، وزير العدل المغربي. وأُقيم الحفل على هامش اللقاء الثلاثي المنعقد بين الدول المستضيفة.
تهدف المذكرة إلى تعزيز التعاون القضائي والقانوني بين الدول الثلاث، مع التركيز على تنسيق الإجراءات ذات الصلة بتنظيم الفعاليات الكبرى. ويشمل هذا التعاون مجالات متعددة، منها تسهيل الإجراءات القانونية المتعلقة بتنقل الأشخاص والبضائع خلال فترة الاستضافة.
كما تغطي الاتفاقية آليات التعاون في مجالات مكافحة الجريمة بأنواعها، وتبادل المعلومات والخبرات القضائية بين الأجهزة المختصة في الدول الثلاث. ويأتي هذا الإطار التعاوني استجابة للمتطلبات الأمنية والقانونية المعقدة التي ترافق تنظيم حدث بحجم وبعد عالمي مثل كأس العالم.
يُعتبر توقيع هذه المذكرة خطوة عملية مبكرة في المسار التحضيري الطويل الذي يسبق انطلاق منافسات المونديال. وهو يعكس الإرادة المشتركة للدول الثلاث لبناء أطر مؤسسية متينة تضمن سير الأعمال التنظيمية بسلاسة، وفقاً للمعايير الدولية المطلوبة من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا).
يذكر أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) كان قد أعلن في أكتوبر من العام الماضي عن فوز العرض المشترك المقدم من قبل المغرب وإسبانيا والبرتغال بشرف استضافة نسخة 2030 من كأس العالم. وسيكون هذا المونديال الأول من نوعه الذي يستضيفه ثلاث دول من قارتين مختلفتين، أفريقيا وأوروبا.
ومن المتوقع أن يشهد المسار التحضيري توقيع سلسلة من الاتفاقيات الثنائية والثلاثية بين الدول المستضيفة، تغطي مجالات أوسع مثل النقل والاتصالات والبنى التحتية والخدمات اللوجستية. وستعمل هذه الاتفاقيات على توحيد الرؤى وتنسيق الجهود لضمان نجاح الحدث.
تؤكد المذكرة على التزام الدول الثلاث بخلق بيئة آمنة ومنظمة للبطولة، تحترم القوانين المحلية والدولية. كما تسعى إلى تعزيز التعاون القضائي الذي سيمتد آثاره الإيجابية لما بعد انتهاء فعاليات المونديال، ليشكل ركيزة لعلاقات قانونية أعمق بين هذه الدول.
يُنتظر أن تتبع هذه الخطوة تشكيل لجان فنية مشتركة تعمل على تفعيل بنود مذكرة التفاهم وتحويلها إلى خطط عمل تنفيذية محددة. وسيكون التركيز في المرحلة القادمة على وضع الآليات العملية لتطبيق بنود التعاون، وربطها بالجدول الزمني العام للتحضيرات الذي تحدده اللجنة المنظمة المشتركة والاتحاد الدولي لكرة القدم.
التعليقات (0)
اترك تعليقك