انطلقت، يوم الأربعاء، أعمال الدورة الثانية عشرة للقاء الدار البيضاء للتأمين، تحت شعار “خدمات وتغطيات جديدة: التأمين في طريق اكتساب آفاق غير مسبوقة”.
وجرى افتتاح هذا الملتقى، الذي يعتبر أحد أبرز الفعاليات الاقتصادية المتخصصة في المغرب، بحضور عدد من المسؤولين الحكوميين ورؤساء الهيئات التنظيمية وكبار المديرين التنفيذيين لشركات التأمين والشركات التابعة لها.
وكشفت المعطيات المقدمة خلال الجلسة الافتتاحية أن حجم أعمال قطاع التأمين في المغرب قد تجاوز حاجز 50 مليار درهم، مسجلاً نمواً ملحوظاً خلال العقد الماضي. حيث تضاعفت قيمة أرقام الأعمال لأكثر من الضعف منذ عام 2014.
ويرجع هذا النمو القوي إلى عدة عوامل، أبرزها توسع النشاط الاقتصادي بشكل عام، وزيادة الوعي بأهمية منتجات التأمين لدى الأفراد والمؤسسات. كما ساهمت الإصلاحات التنظيمية التي شهدها القطاع في تعزيز ثقة المتعاملين.
وأشار المشاركون إلى أن القطاع يقف على أعتاب مرحلة تنموية جديدة، تتمحور حول تطوير خدمات مبتكرة تلبي حاجات السوق المتغيرة. ويتوقع الخبراء أن يركز النمو المستقبلي على مجالات مثل التأمين الصحي والتأمين على السيارات والتأمينات الزراعية.
ويناقش الملتقى، على مدى يومين، سبل تطوير منتجات تأمينية جديدة تستجيب للمتطلبات المعاصرة، مع التركيز على دمج التكنولوجيا الحديثة في تقديم الخدمات. كما يتم التباحث حول آليات تعزيز الشمول المالي من خلال توسيع قاعدة المستفيدين من خدمات التأمين.
ويولي المنظمون أهمية بالغة لموضوع الحوكمة والشفافية في عمل شركات التأمين، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لضمان استقرار القطاع وحماية حقوق العملاء. وتشمل النقاشات أيضاً سبل تعزيز التعاون بين الجهات الفاعلة في السوق لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ومن المقرر أن تختتم أعمال الدورة الحالية من لقاء الدار البيضاء للتأمين يوم الخميس، بعد مناقشة مجموعة من التوصيات والمقترحات التي تهدف إلى دعم مسيرة القطاع. ومن المتوقع أن تصدر هذه التوصيات في تقرير ختامي يتم توزيعه على جميع الأطراف المعنية.
وتشير التوقعات الأولية إلى أن قطاع التأمين المغربي سيستمر في مسيرة نموه خلال السنوات القادمة، مدعوماً ببيئة اقتصادية إيجابية واستراتيجيات تطوير طموحة. ومن المرجح أن تعلن الجهات الرقابية عن خطط جديدة لمواكبة هذا التطور وضمان سلامة السوق المالية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك