أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن الولايات المتحدة الأمريكية تمثل حليفاً سياسياً وشريكاً استراتيجياً مهماً للمملكة المغربية، مشيراً إلى أن العلاقات الثنائية تشهد تطوراً مستمراً في مختلف المجالات.
جاءت تصريحات بوريطة خلال ندوة صحفية عقدها اليوم الثلاثاء بالرباط، عقب مباحثات أجراها مع مسؤولين أمريكيين، حيث أوضح أن الشراكة المغربية الأمريكية متنوعة وتغطي جميع القطاعات الاقتصادية والأمنية والثقافية.
وأشار بوريطة إلى أن هذا التطور في العلاقات يعود إلى الدعم المباشر الذي يقدمه كل من العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، إلى جانب الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون الثنائي.
ولفت الوزير إلى أن الشراكة بين البلدين تشمل مجالات حيوية مثل التجارة والاستثمار والأمن ومكافحة الإرهاب، فضلاً عن التعاون في مجال الطاقة المتجددة والتكنولوجيا.
وأضاف بوريطة أن المغرب يعتبر الولايات المتحدة شريكاً موثوقاً في المنطقة، وأن التعاون بينهما يسهم في تعزيز الاستقرار والأمن في شمال إفريقيا والشرق الأوسط.
كما تطرق بوريطة إلى التنسيق القائم بين الرباط وواشنطن في المحافل الدولية، مؤكداً أن البلدين يتشاركان نفس الرؤى حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وشدد الوزير على أن العلاقات المغربية الأمريكية تشهد زخماً متزايداً، خاصة في المجال الاقتصادي، حيث ارتفعت حجم المبادلات التجارية بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، مع تطلعات لزيادتها في المستقبل.
وأوضح بوريطة أن التعاون الأمني والعسكري بين الرباط وواشنطن يعد أحد الركائز الأساسية للشراكة، حيث يعمل البلدان معاً لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
يذكر أن الولايات المتحدة كانت من أوائل الدول التي اعترفت بالسيادة المغربية على الصحراء، وذلك في إطار مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة، وهو ما يعزز مكانة المغرب كشريك استراتيجي لواشنطن في المنطقة.
من المتوقع أن تشهد العلاقات المغربية الأمريكية مزيداً من التطور خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل استمرار التنسيق السياسي والأمني، إلى جانب تنفيذ مشاريع استثمارية مشتركة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا.
التعليقات (0)
اترك تعليقك