جدد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الأربعاء بالرباط، تأكيد دعم المملكة المغربية لاستقرار مالي وسيادتها ووحدتها الوطنية.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقب مباحثات أجراها بوريطة مع نائب وزير الخارجية الأمريكي، كريستوفر لانداو، حيث شدد الوزير المغربي على أن استقرار مالي يمثل عنصراً “أساسياً” لاستقرار المنطقة برمتها.
واستذكر بوريطة خلال المؤتمر إدانة المغرب القوية للهجمات الإرهابية التي استهدفت منشآت مدنية وعسكرية في مالي مؤخراً، مؤكداً أن المملكة “تدين هذه الهجمات وتعتبرها غير مقبولة، وأنها تسببت في العديد من الضحايا”.
ونبه الوزير إلى أن منطقة الساحل تمر حالياً بمرحلة “حرجة جداً” من تاريخها، مشيراً إلى ضرورة التعامل مع ما وصفه بـ”التواطؤ الواضح بين الانفصال والإرهاب”، وهو الأمر الذي يتطلب تدخلاً من الأطراف المعنية على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكد بوريطة أنه “من الأساسي الانخراط في ديناميات معاكسة تركز على الاستقرار واحترام خيارات الشعوب، وتقوم على التعاون بدلاً من الابتزاز والترهيب”.
وكان بوريطة ولانداو قد بحثا في وقت سابق اليوم عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن.
وتأتي هذه التصريحات في سياق متابعة المغرب عن كثب للتطورات الأمنية في منطقة الساحل والصحراء، وتأكيده المستمر على دعم جهود مكافحة الإرهاب والتطرف في مالي ودول الجوار.
وتتعاون المملكة المغربية مع عدة أطراف دولية، من بينها الولايات المتحدة، في برامج تدريب أمني وتبادل معلومات استخباراتية لمواجهة التهديدات الإرهابية في منطقة الساحل.
وتتوقع الأوساط الدبلوماسية أن تستمر جهود التنسيق بين الرباط وواشنطن حول الملف الليبي وقضايا الساحل، مع التركيز على تعزيز آليات الحوار والوساطة السياسية لاحتواء النزاعات القائمة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك