عاجل

أشبال الأطلس يفتتحون مشوارهم في كأس أمم إفريقيا تحت 17 عاماً بمواجهة قوية أمام تونس

أشبال الأطلس يفتتحون مشوارهم في كأس أمم إفريقيا تحت 17 عاماً بمواجهة قوية أمام تونس

يستهل المنتخب المغربي لكرة القدم لأقل من 17 عاماً، الحامل للقب النسخة الماضية من كأس أمم إفريقيا، مشاركته في بطولة 2025 بمواجهة مشتعلة أمام نظيره التونسي. ومن المقرر أن تُقام المباراة يوم الأربعاء الموافق 13 مايو من العام الحالي، على أن تكون هذه المواجهة هي مباراة الافتتاح الرسمية للبطولة القارية.

ويأتي هذا اللقاء في إطار منافسات المجموعة الأولى، حيث يسعى الفريق المغربي إلى بداية قوية تدعم طموحاته في الحفاظ على اللقب الذي توج به في النسخة السابقة. ويشارك في المسابقة ثمانية منتخبات إفريقية، تتنافس على صدارة القارة السمراء والتأهل إلى بطولة كأس العالم للفئة العمرية نفسها.

ويعد المنتخب التونسي من الفرق المنظمة والصلبة في هذه الفئة العمرية، وهو ما يجعل المباراة الاختبار الأول الحقيقي لأشبال الأطلس في مشوارهم الدفاعي عن اللقب. وكان المنتخب المغربي قد أظهر مستويات لافتة خلال التصفيات المؤهلة للبطولة، حيث اعتمد الجهاز الفني على تشكيلة تجمع بين الخبرة المكتسبة من اللاعبين المشاركين في التجارب السابقة وعناصر جديدة أثبتت جدارتها.

وتقام بطولة كأس أمم إفريقيا تحت 17 عاماً 2025 في المغرب، مما يمنح منتخب البلد المضيف عاملاً إضافياً يتمثل في دعم الجماهير المحلية. ويستفيد الفريق المغربي من أجواء الملاعب المغربية التي اعتاد اللاعبون اللعب فيها، إضافة إلى الإعداد المكثف الذي خاضه المنتخب في معسكرات متعددة قبل انطلاق البطولة.

من جهته، أكد الجهاز الفني للمنتخب المغربي أن الفريق يعمل على تجهيز اللاعبين بالشكل الأمثل لمواجهة التحديات التي تفرضها البطولة، مع التركيز على الجوانب التكتيكية والفنية. وأشارت المصادر إلى أن التدريبات الأخيرة ركزت على تطوير الاستراتيجيات الهجومية والدفاعية بما يتناسب مع طبيعة المنافس التونسي.

ويشارك في البطولة إلى جانب المغرب وتونس منتخبات أخرى من مختلف مناطق القارة الإفريقية، حيث تم توزيعها على مجموعتين. وتتأهل المنتخبات الأربعة الأولى في البطولة إلى كأس العالم تحت 17 عاماً المقرر إقامتها في نوفمبر 2025. وقد سحبت قرعة البطولة في مراكش بحضور ممثلين عن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والاتحادات الوطنية المشاركة.

وأظهرت القرعة أن المجموعة الأولى تضم إلى جانب المغرب وتونس منتخبات أخرى لم تُعلن بعد بشكل رسمي، في حين تضم المجموعة الثانية بقية المنتخبات المتأهلة. وتعتبر هذه البطولة فرصة ثمينة للاعبين الشباب لإبراز مواهبهم أمام أعين الكشافين الدوليين ومدربي الأندية الأوروبية الكبرى.

واستعداداً لهذه المباراة، أجرى المنتخب المغربي سلسلة من المباريات الودية مع فرق محلية وعربية، بهدف تقييم الجاهزية البدنية والفنية للاعبين. كما خضع اللاعبون لفحوصات طبية دقيقة للتأكد من سلامتهم وخلوهم من أي إصابات قد تؤثر على أدائهم خلال البطولة.

وتُبث المباراة عبر القنوات الناقلة للبطولة، والتي تشمل شبكات تلفزيونية إفريقية وعربية، مما يمنح الجماهير فرصة متابعة الأداء المغربي الأول في هذا المحفل القاري المهم. ويدخل أشبال الأطلس المباراة بمعنويات عالية بعد تحضيرات مكثفة استمرت لعدة أشهر، معتمدين على الروح الجماعية والانضباط التكتيكي كأسلحة رئيسية لتحقيق الانتصار.

من المقرر أن تنطلق المباراة في تمام الساعة الثامنة مساءً بتوقيت المغرب، على الملعب الرئيسي الذي يستضيف فعاليات البطولة. وتتابع الأوساط الرياضية المغربية والعربية هذه المواجهة باهتمام بالغ، نظراً لكونها تحمل طابعاً تنافسياً حاسماً في بداية مشوار بطولة القارة الصغرى.

في سياق متصل، يعمل الجهاز الإداري للمنتخب المغربي على تنظيم كافة الترتيبات اللوجستية المتعلقة بإقامة اللاعبين وتنقلاتهم خلال فترة البطولة، والتي تمتد لثلاثة أسابيع. كما يحرص الجهاز الفني على توفير أجواء مناسبة للاعبين للتركيز على الجانب الرياضي بعيداً عن أي ضغوط خارجية.

يشار إلى أن منتخب المغرب تحت 17 عاماً سبق له أن توج بلقب كأس أمم إفريقيا ثلاث مرات في تاريخه، وكان آخرها في النسخة السابقة التي أقيمت في الجزائر. ويطمح الفريق إلى تعزيز هذا الإنجاز بالتتويج باللقب للمرة الرابعة، مما يعزز مكانة الكرة المغربية في هذه الفئة العمرية على الصعيد القاري والدولي.

أما بالنسبة لمنتخب تونس، فإنه يدخل البطولة بطموح استعادة أمجاده السابقة، حيث سبق له الفوز باللقب القاري مرة واحدة في عام 2007. ويمتلك الفريق التونسي مجموعة من اللاعبين الموهوبين الذين يخوض معظمهم تجارب احترافية في أندية أوروبية، مما يضفي مزيداً من الإثارة على مواجهة الافتتاح.

وتحظى بطولة كأس أمم إفريقيا تحت 17 عاماً باهتمام متزايد في السنوات الأخيرة، نظراً لدورها في تطوير المواهب الشابة وتمهيد الطريق أمامها للانضمام إلى المنتخبات الأولى. وتسعى العديد من الاتحادات الإفريقية إلى تعزيز استثماراتها في هذه الفئة العمرية، إدراكاً منها لأهمية البناء على قاعدة صلبة من اللاعبين المؤهلين للمستقبل.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.