عاجل

القوات المسلحة الملكية تواصل عمليات البحث عن جنديين أمريكيين مفقودين في كاب درعة

القوات المسلحة الملكية تواصل عمليات البحث عن جنديين أمريكيين مفقودين في كاب درعة

تواصل القوات المسلحة الملكية المغربية، منذ الثاني من ماي الجاري، عمليات بحث مكثفة ليلا ونهارا للعثور على جنديين أمريكيين فقدا أثناء مشاركتهما في تمرين الأسد الإفريقي قبالة سواحل منطقة طانطان.

وأفادت مصادر رسمية من القوات المسلحة الملكية أن الوحدات المتخصصة في البحث والإنقاذ، بما في ذلك الدرك الملكي والبحرية الملكية ورماة الأطلس ووحدات الهندسة العسكرية، حشدت وسائل برية وجوية وبحرية كبيرة في محاولة لتحديد موقع الجنديين المفقودين.

ويتركز البحث في منطقة جرف صخري في كاب درعة، حيث يعتقد أن الجنديين فقدا أثناء ممارسة أنشطة تدريبية. وقد قام غواصو البحرية الملكية بعمليات بحث دقيقة داخل الكهوف الواقعة على مستوى هذا الجرف، مستخدمين معدات متطورة لفحص الفجوات والمناطق الضيقة تحت الماء.

ويشارك في هذه العمليات أكثر من مئتي عنصر من مختلف الوحدات، بالإضافة إلى طائرات هليكوبتر وسفن بحرية مجهزة بأنظمة سونار وخزانات غوص احترافية. وتعمل الفرق في ظروف جوية وصعبة نظرا لوعورة التضاريس وطبيعة المنطقة الصخرية.

وكان الجنديان المفقودان يشاركان في تمرين الأسد الإفريقي 2024، وهو تمرين عسكري متعدد الأطراف تنظمه الولايات المتحدة الأمريكية في عدد من الدول الإفريقية، بما في ذلك المغرب، بهدف تعزيز التعاون العسكري وتبادل الخبرات في مجال مكافحة التهديدات الأمنية.

وأكدت المصادر أن عمليات البحث تجرى بتنسيق كامل مع الجانب الأمريكي، الذي قدم خبراء ومعدات إضافية للمساعدة في تحسين فرص العثور على الجنديين في أقرب وقت ممكن.

وأشارت المصادر إلى أن كاب درعة، الواقع على الساحل الأطلسي قرب طانطان، يتميز بجروف صخرية عالية ومنحدرات حادة، مما يجعل عمليات الإنقاذ فيه خطيرة وتتطلب مهارات عالية من الفرق المشاركة. وقد استعانت القوات المسلحة الملكية بطائرات مسيرة لكشف المناطق التي يصعب الوصول إليها برا.

وتواصل وحدات البحث والإنقاذ العمل على مدار الساعة، وسط جهود مكثفة لتوسيع نطاق البحث ليشمل جزيرة قريبة تعرف بوجود كهوف تحت الماء. ومن المتوقع أن تستمر العمليات حتى يتم العثور على الجنديين أو استنفاد جميع الاحتمالات المتاحة.

ولم تصدر أي جهة رسمية بعد معلومات جديدة حول حالة الجنديين أو مكان وجودهما، لكن المصادر تؤكد أن الطواقم المشاركة تحتفظ بجاهزية عالية وتطبق إجراءات السلامة الصارمة لضمان عدم تعرض أي عنصر إضافي للخطر.

وتأتي هذه الحادثة وسط اهتمام دولي بالتمرين العسكري المشترك الذي يجري في عدة مناطق مغربية، ويسلط الضوء على التزام المملكة بالتعاون العسكري مع حلفائها. وتتوقع المصادر أن تواصل فرق البحث عملها لعدة أيام أخرى، مع إمكانية الاستعانة بغواصين متخصصين من خارج المنطقة إذا دعت الضرورة.

وكانت القوات المسلحة الملكية قد أعلنت في بيانات سابقة أنها ستظل ملتزمة بتوفير كل الإمكانيات اللازمة للعثور على الجنديين الأمريكيين، مؤكدة على التعاون الوثيق مع القوات الأمريكية في هذه المهمة الإنسانية.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.