عاجل

تصريحات فيتش حول تأثير ملكية رأس المال المغربي للبنوك على الصمود أمام الصدمات الخارجية

تصريحات فيتش حول تأثير ملكية رأس المال المغربي للبنوك على الصمود أمام الصدمات الخارجية

أفادت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، في تصريحات خاصة لصحيفة "لو ماتان" المغربية، بأن التحول إلى قطاع بنكي مغربي بالكامل من حيث الملكية لا يمثل بحد ذاته ميزة مطلقة من حيث الصمود أمام الصدمات الخارجية، بل يعتمد ذلك على عوامل متعددة.

أوضحت الوكالة أن تقييم مدى استفادة القطاع المصرفي من "المغربة" يعتمد على طبيعة الصدمات الخارجية المتوقعة وقدرة البنوك المحلية على إدارة المخاطر المرتبطة بها.

أشارت فيتش إلى أن البنوك المغربية تتمتع بقاعدة رأسمالية قوية ونسب سيولة مرتفعة، مما يعزز قدرتها على تحمل تقلبات السوق المالية العالمية، لكن ذلك لا يلغي ضرورة التنويع الجغرافي للاستثمارات.

ذكرت الوكالة أن عملية "المغربة" قد تقلل من تأثير الاضطرابات المالية التي تنبع من الأسواق الأم للبنوك الأجنبية، مثل الأزمات المصرفية في أوروبا، وهو سيناريو لاحظته المنطقة خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008.

في المقابل، أكدت الوكالة أن أي اعتماد مفرط على مصادر تمويل محلية محدودة أو تركيز مفرط على السوق المحلية قد يزيد من هشاشة القطاع في مواجهة الصدمات الداخلية، كالكساد الاقتصادي المحلي أو الجفاف.

لفتت فيتش الانتباه إلى أن السياسة النقدية للبنك المركزي المغربي (بنك المغرب) والإطار التنظيمي للرقابة المصرفية يلعبان دوراً حاسماً في تحديد مدى المرونة، بغض النظر عن هيكل ملكية البنوك.

أضافت الوكالة أن عملية نقل الملكية إلى أيادٍ مغربية تتطلب استمرار تقييم القدرات الإدارية ومستويات الحوكمة المؤسسية داخل البنوك المعنية، لضمان عدم تراجع الاستقرار المالي.

تتوقع فيتش أن يستمر قطاع البنوك المغربية في تحقيق أرباح مستقرة، مدعوماً بطلب محلي قوي على الائتمان، بالإضافة إلى توجيه جزء من الاستثمارات إلى الأسواق الإفريقية جنوب الصحراء، حيث تتمتع البنوك المغربية بحضور استراتيجي.

ينتظر المحللون أن تصدر فيتش تقييماً شاملاً لتأثير سياسة المغربة على التصنيف الائتماني للبنوك المغربية خلال النصف الثاني من العام، مع التركيز على اختبارات الإجهاد المصرفية.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.