عاجل

الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب تطلق استراتيجيتها للتحول نحو الاستدامة

الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب تطلق استراتيجيتها للتحول نحو الاستدامة

أعلنت الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب (ADM) عن إطلاق مرحلة جديدة في مسارها المتعلق بالمسؤولية المجتمعية والبيئية، وذلك في إطار توجه استراتيجي يهدف إلى دمج معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية في أنشطتها.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن أنهت الشركة، بدعم من خبراء متخصصين، مرحلة تشخيص شاملة لوضعها الراهن في مجالات الاستدامة، تمهيداً لوضع خارطة طريق طموحة تغطي الفترة الممتدة حتى عام 2030.

وأوضحت مصادر مطلعة أن الشركة تسعى من خلال هذا التحول إلى تعزيز كفاءتها التشغيلية والمالية، مع تقليل آثارها البيئية السلبية، وذلك في سياق التوجهات العالمية التي تفرض على المؤسسات الكبرى تبني معايير أكثر صرامة في مجالات الحوكمة والشفافية.

وتركز استراتيجية التحول على ثلاثة محاور رئيسية: خفض انبعاثات الكربون الناتجة عن أنشطة استغلال الطرق السيارة، وتطوير آليات المسؤولية الاجتماعية تجاه المجتمعات المحلية المحاذية لهذه المنشآت، وتحسين ممارسات الحوكمة المؤسسية عبر تطبيق معايير التدقيق والشفافية.

ويأتي هذا التحرك في وقت تواجه فيه المغرب تحديات مناخية متزايدة، حيث تعتبر شبكة الطرق السيارة من البنى التحتية الحيوية التي تربط بين المدن الكبرى، وتؤثر بشكل مباشر في التنقل والاقتصاد الوطني.

وكانت الشركة الوطنية للطرق السيارة قد أطلقت في السنوات الأخيرة عدة مبادرات لتحسين أدائها البيئي، من بينها استخدام الإنارة الموفرة للطاقة في الأنفاق والمحطات، وبرامج لترشيد استهلاك المياه، إلى جانب مشاريع للتشجير على جوانب الطرق.

لكن هذه المرة، وكما تؤكد الوثائق الداخلية، فإن الشركة تسعى إلى تعميم هذه الممارسات وجعلها جزءاً من استراتيجية مؤسسية شاملة، وليس مجرد مبادرات منفردة، وذلك تماشياً مع توصيات المؤسسات المالية الدولية والبنوك التنموية التي تشترط الالتزام بمعايير الاستدامة لتمويل المشاريع الكبرى.

ومن المتوقع أن تشمل المرحلة الأولى من التحول إطلاق برنامج تدريبي مكثف للموظفين حول مفاهيم الحوكمة البيئية والاجتماعية، بالإضافة إلى إعداد تقارير دورية عن الأداء غير المالي وفقاً للمعايير العالمية المعتمدة.

وتخطط الشركة أيضاً إلى تعزيز التعاون مع القطاع الخاص في مجالات الطاقة المتجددة، خصوصاً في إنشاء محطات شمسية على طول الطرق السيارة لتغذية الإنارة والمباني الإدارية، وهو ما من شأنه أن يخفض فاتورة الطاقة بشكل كبير.

وينتظر أن تعلن الشركة خلال الأسابيع المقبلة عن تفاصيل هذه الاستراتيجية وخطة العمل التفصيلية، بما في ذلك الأهداف الكمية التي تلتزم بتحقيقها في مجالات خفض البصمة الكربونية وزيادة نسبة الطاقة النظيفة في عملياتها.

وتبقى هذه الخطوة جزءاً من تحول أوسع تشهده المملكة المغربية في قطاع البنى التحتية نحو تبني نماذج تنموية أكثر استدامة، بما يتوافق مع التزاماتها الدولية في اتفاقية باريس للمناخ وأهداف التنمية المستدامة 2030.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.