عاجل

السجون المغربية تحت الضغط: نقص التغطية الطبية وإضرابات وعنف في تقرير 2025

السجون المغربية تحت الضغط: نقص التغطية الطبية وإضرابات وعنف في تقرير 2025

كشف التقرير السنوي لنشاط المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج برسم سنة 2025، الموقع من طرف محمد صالح التامك، المندوب العام، عن ضغوط متواصلة تشهدها المؤسسات السجنية في المغرب، حيث سجل التقرير نقصا ملحوظا في التغطية الطبية المقدمة للنزلاء، إلى جانب تسجيل إضرابات متكررة وحالات عنف.

وأشار التقرير، الذي تم تسليمه للسلطات المختصة، إلى أن نسبة التأطير الطبي داخل السجون لا تتجاوز 60 في المائة من الاحتياجات الفعلية، مما ينعكس سلبا على جودة الخدمات الصحية المقدمة، خاصة في ظل الاكتظاظ الذي تعرفه العديد من المؤسسات العقابية.

وبلغت نسبة الاكتظاظ في بعض السجون المغربية 175 في المائة خلال العام الماضي، وهو ما فاقم من الصعوبات اللوجستية والإدارية، وجعل ظروف الاحتجاز أكثر تعقيدا، حسب ما ورد في التقرير.

وسجلت المندوبية العامة 47 حالة إضراب عن الطعام داخل السجون خلال 2025، تركزت أغلبها في مؤسسات بجهات الدار البيضاء سطات وفاس مكناس والرباط سلا القنيطرة، مطالبة بتحسين الظروف المعيشية وزيادة فترات الاستقبال العائلي.

كما أحصى التقرير 132 حادثة عنف بين النزلاء في مختلف المؤسسات السجنية، نتج عنها إصابات متفاوتة الخطورة، إضافة إلى 31 محاولة هروب تم إحباطها بفضل التدخل الأمني في الوقت المناسب.

وفي المجال الإداري، شهدت السجون المغربية إضرابا للموظفين في أربع مؤسسات، استمر كل منها بين يومين وخمسة أيام، احتجاجا على ظروف العمل وعدم كفاية التعويضات المالية، وفق ما أورده التقرير.

وبخصوص برامج إعادة الإدماج، أوضحت المندوبية أنها قامت بتوفير 12 ألف برنامج تدريبي مهني داخل السجون، استفاد منها ما يقارب 9 آلاف نزيل، في مجالات النجارة والخياطة والكهرباء والزراعة، غير أن التقرير أشار إلى أن نسبة المتابعة بعد الإفراج لا تتجاوز 25 في المائة.

كما سجل التقرير تزايدا في عدد النزلاء المصابين بأمراض مزمنة مثل السكري والضغط الدموي والتهاب الكبد الفيروسي، مما يضع ضغطا إضافيا على الوحدات الطبية المحدودة التجهيز والكوادر المختصة.

وفي الشق القانوني، لفت التقرير الانتباه إلى استمرار ارتفاع عدد الموقوفين في انتظار المحاكمة، والذين يشكلون 42 في المائة من إجمالي نزلاء السجون، مما يطيل فترات الاحتجاز الاحتياطي ويزيد من الضغط على المؤسسات العقابية.

ومن المتوقع أن تعلن المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، خلال الأسابيع المقبلة، عن خطة عمل لتخفيف الضغط على المؤسسات السجنية، تشمل بناء سجون جديدة وتوسعة القائمة منها، إلى جانب تعزيز عدد الأطباء والممرضين والموظفين الإداريين، في انتظار المصادقة على الميزانية المخصصة لذلك في قانون المالية 2026.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.