أعلنت الحكومة المغربية، الخميس 14 ماي 2025، عن استمرار صرف الدعم المباشر الاستثنائي لمهنيي النقل الطرقي، مع تحويل وتيرة الصرف من شهري إلى نصف شهري، في خطوة تهدف إلى مواكبة التقلبات السريعة في أسعار المحروقات.
جاء الإعلان على لسان مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، عقب انعقاد مجلس الحكومة. وأوضح المسؤول الحكومي أن هذه الآلية الجديدة تهدف إلى تمكين الناقلين من التكيف بشكل أسرع مع تغيرات أسعار الطاقة، التي لا تزال تشكل مصدر قلق رئيسي للقطاع.
وأكد بايتاس أن عمليات التسجيل للاستفادة من هذا الدعم ستنطلق عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لذلك، دون تقديم تفاصيل إضافية حول الموعد النهائي للتسجيل أو شروط الأهلية المحدثة.
يأتي هذا القرار في سياق استمرار الضغوط على أسعار المحروقات في السوق الوطنية، والتي تعود جذورها إلى تداعيات الحرب في أوكرانيا التي انطلقت في فبراير 2022. وقد أدى النزاع إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية، مما انعكس مباشرة على أسعار البنزين والغازوال في المغرب، ووضع قطاع النقل الطرقي (للبضائع، السياحي، والنقل العمومي) تحت ضغط مالي شديد.
منذ مارس 2022، أطلقت الحكومة هذا الدعم الاستثنائي كإجراء لتخفيف الأثر المالي لارتفاع المحروقات على تكاليف التشغيل. وجاء الدعم في وقت شهد القطاع دعوات للاحتجاج والإضراب، حيث بررت السلطات التدخل بضرورة الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين ومنع انتقال الارتفاعات إلى أسعار السلع والخدمات الأساسية.
ويشير تحويل الدعم إلى صرف نصف شهري إلى محاولة الحكومة تحسين فعالية السياسة الداعمة، من خلال ضخ السيولة بشكل أسرع في القطاع الحيوي. ويرى مراقبون أن هذا التعديل قد يساهم في الحد من توترات السوق، لكنه لا يحل مشكلة التبعية لأسعار الطاقة الدولية.
تُظهر البيانات الرسمية أن قطاع النقل الطرقي في المغرب يشمل أكثر من 200 ألف ناقل، ويوظف مئات الآلاف من العاملين المباشرين. ويعتمد الاقتصاد الوطني بشكل كبير على هذا القطاع لنقل السلع والمواد الأولية والأشخاص.
من المتوقع أن تُحدث هذه الخطوة ارتياحاً في أوساط المهنيين الذين طالما طالبوا بتحسين مرونة آليات الدعم. ويرجح أن تواصل الحكومة مراقبة تطورات السوق العالمية للطاقة، مع إمكانية إدخال تعديلات أخرى على نظام الدعم في المستقبل إذا استمرت التقلبات الحادة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك