وكالات السفر في الدار البيضاء تسعى لتوحيد الصوت لمواجهة تحديات القطاع

وكالات السفر في الدار البيضاء تسعى لتوحيد الصوت لمواجهة تحديات القطاع

في وقت يستعد فيه القطاع السياحي المغربي لمواجهة تحديات كبرى مع اقتراب أفق 2030، يبرز سؤال حاسم بين مهنيي جهة الدار البيضاء-سطات: كيف يمكن لهذه الفئة أن تزن بثقلها في المشهد السياحي الوطني؟

تسعى وكالات الأسفار في العاصمة الاقتصادية إلى تشكيل جبهة موحدة للتحدث باسم مصالحها، في ظل متغيرات متسارعة يشهدها القطاع على الصعيدين المحلي والدولي.

ويأتي هذا التحرك في إطار استعدادات المملكة لاستضافة أحداث كبرى، مما يتطلب تنسيقاً أكبر بين الفاعلين السياحيين لضمان تقديم خدمات تنافسية.

أكد مهنيون في القطاع أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة هيكلة التمثيلية المهنية لوكالات السفر، خاصة أن الجهة تضم عدداً كبيراً من الوكالات التي تواجه تحديات مشتركة.

من بين أبرز هذه التحديات، التحول الرقمي المتسارع في خدمات الحجز، وتغير سلوك المسافرين، بالإضافة إلى الضغوط التنافسية من منصات الحجوزات الإلكترونية العالمية.

وأشارت مصادر مطلعة إلى أن اجتماعات تمهيدية عقدت بين عدد من مسيري الوكالات في الدار البيضاء، بهدف بلورة رؤية موحدة حول كيفية التعامل مع هذه المتغيرات.

ويهدف المهنيون من وراء هذا التنسيق إلى تعزيز قدرة وكالات السفر على المساهمة في الرفع من الجاذبية السياحية للجهة، التي تعتبر بوابة اقتصادية رئيسية للمملكة.

كما يسعون إلى تطوير آليات عمل مشتركة تسمح بمواكبة الاستراتيجية الوطنية للسياحة، والتي تركز على تنويع المنتوج وتحسين جودة الخدمات.

وتأتي هذه الخطوة أيضاً في سياق التحضيرات لاستحقاقات 2030، حيث يُنتظر أن تشهد البلاد تدفقاً كبيراً للزوار، مما يستدعي جاهزية جميع الفاعلين في السلسلة السياحية.

يرى مراقبون أن توحيد الصوت المطلبي والمهني لوكالات السفر في الدار البيضاء يمكن أن يشكل نموذجاً يُحتذى به في جهات أخرى، خاصة أن القطاع يعاني من تشتت تنظيمي أثر على قدرته التفاوضية.

ويأمل المهنيون أن يسفر هذا التحرك عن إنشاء هيئة تمثيلية قوية قادرة على الدفاع عن مصالحهم في الحوار مع السلطات العمومية والشركاء المؤسساتيين.

من المتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة اجتماعات موسعة لوكالات السفر بالجهة، من أجل الاتفاق على هيكل تنظيمي واضح وخارطة طريق للعمل المشترك.

وفي حال نجاح هذه المبادرة، فإنها قد تمهد الطريق أمام إطلاق مبادرات مماثلة على المستوى الوطني، بما يعزز دور وكالات الأسفار التقليدية في منظومة السياحة المغربية.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.