أشاد المشاركون في المؤتمر الوزاري الثاني حول حفظ السلام في البيئة الفرنكوفونية، الذي عقد يومي الأربعاء والخميس، بالدور الريادي الذي يضطلع به المغرب في مجال حفظ السلام والاستقرار داخل الفضاء الفرنكوفوني.
جاءت هذه الإشادة خلال جلسات المؤتمر الذي احتضنته العاصمة الفرنسية باريس، بمشاركة وزراء خارجية ومسؤولين رفيعي المستوى من أكثر من 30 دولة عضو في المنظمة الدولية للفرنكوفونية.
وقد تضمن البيان الختامي للمؤتمر فقرة خاصة نوهت بجهود المملكة المغربية في مجالات الوساطة والدبلوماسية الوقائية، معتبرة إياها نموذجا يحتذى به في تسوية النزاعات والحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
كما أبرز المؤتمر المساهمات البارزة للمغرب في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، سواء من حيث المشاركة الفعالة للقوات المسلحة الملكية في البعثات الدولية أو من خلال المساعدات الإنسانية والتنموية التي تقدمها المملكة للدول الناطقة بالفرنسية.
ونوه الحاضرون بالمقاربة المتعددة الأبعاد التي يتبناها المغرب في معالجة التحديات الأمنية، والتي تجمع بين البعدين العسكري والتنموي، مع التركيز على تأهيل الموارد البشرية ونقل الخبرات في مجالات حفظ السلام.
من جهة أخرى، ثمن المؤتمر جهود المغرب في تعزيز التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف مع الدول الفرنكوفونية، خاصة في مجالات مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، والهجرة غير النظامية، والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
يذكر أن المؤتمر الوزاري الثاني حول حفظ السلام في البيئة الفرنكوفونية يندرج ضمن الدينامية التي أطلقتها المنظمة الدولية للفرنكوفونية منذ سنة 2015، بهدف تعزيز دور الدول الأعضاء في صون السلم والأمن الدوليين وفقا لميثاق الأمم المتحدة.
وتعد المشاركة المغربية الفاعلة في هذا المؤتمر تجسيدا لالتزام المملكة الراسخ بدعم الجهود الدولية الرامية إلى ترسيخ السلم والاستقرار، وتفعيلا للسياسة الخارجية القائمة على حسن الجوار والتعاون جنوب جنوب.
ومن المنتظر أن تتبع هذه الإشادات الدولية خطوات تنفيذية خلال الفترة المقبلة، تشمل تعزيز برامج التكوين المشتركة بين المغرب والدول الفرنكوفونية في مجال حفظ السلام، وزيادة عدد المراقبين العسكريين المغاربة في بعثات الأمم المتحدة، فضلا عن تنظيم دورات تدريبية لفائدة الأطر الفرنكوفونية في مجال الوساطة والوقاية من النزاعات.
التعليقات (0)
اترك تعليقك