وجّه خالد السطات، ممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين، سؤالاً كتابياً إلى محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حول التأخر المسجل في الإعلان عن نتائج الحركة الوطنية للتبادل برسم سنة 2026، وكذلك في نشر المذكرة المنظمة لحركة التبادل لأسباب صحية للسنة نفسها.
ويأتي هذا الاستفسار في وقت تزداد فيه حالة الترقب داخل الأسرة التعليمية، مع اقتراب تحضيرات الدخول المدرسي لسنة 2026، وتزايد الاستفسارات حول مصير هذه النتائج، مما يثير قلقاً واسعاً في صفوف نساء ورجال التعليم.
وأشار المستشار البرلماني، في سؤاله، إلى أن مختلف المراحل الإدارية لهذه العملية قد أُنجزت، وأن الآجال الزمنية المحددة لها قد انقضت، مما يجعل هذا التأخير غير مبرر من الناحية الإجرائية، ويثير تساؤلات جدية حول الأسباب الكامنة وراءه.
وأكد السطات أن هذا التأخر يؤثر تأثيراً مباشراً على الاستقرار المهني والاجتماعي والنفسي للأطر التربوية والإدارية، حيث ترتبط نتائج هذه الحركة بقرارات أسرية ومهنية حاسمة تتعلق بالدخول المدرسي المقبل، ما يضع جزءاً كبيراً من الموظفين في حالة من الانتظار وعدم اليقين، ويساهم في خلق مناخ من القلق داخل أسرة التعليم.
وفي شق آخر من سؤاله، سلط المستشار الضوء على التأخر في نشر المذكرة المنظمة لحركة التبادل لأسباب صحية، معتبراً أن لها بُعداً إنسانياً واجتماعياً خاصاً، إذ تهدف إلى تمكين الموظفين الذين يعانون حالات طبية محددة، أو الذين يضطرون لمتابعة علاجهم بعيداً عن مقر عملهم، من الاستفادة من تبادل يراعي ظروفهم الشخصية.
وأوضح السطات أن هذا التأخر يفاقم الصعوبات التي تواجه هذه الفئات، ويزيد من شعورها بالقلق جراء غياب الوضوح بشأن المواعيد المقررة والإجراءات التي سيتم اعتمادها، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً من الوزارة لمعالجة الوضع.
وطالب المستشار البرلماني وزير التربية الوطنية بتوضيح الأسباب الكامنة وراء هذين التأخرين، مع الاستفسار عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتسريع الإعلان عن نتائج الحركة الوطنية للتبادل، وكذلك نشر المذكرة المتعلقة بالتبادل لأسباب صحية.
كما دعا السطات إلى معرفة الترتيبات التي تخطط لها الوزارة لتمكين الموظفين المعنيين من الاستفادة من حقوقهم الإدارية في آجال معقولة، بما يضمن مزيداً من الاستقرار والإنصاف داخل قطاع التعليم، الذي يعد ركيزة أساسية في المنظومة التنموية بالمملكة.
ومن المنتظر أن يصدر وزير التربية الوطنية توضيحات رسمية حول هذه النقطة، في إطار رده على السؤال الكتابي، بما من شأنه أن يساهم في تهدئة المخاوف المتزايدة بين الموظفين، وتقديم رؤية واضحة حول الخطوات القادمة فيما يخص تنظيم الحركات الانتقالية للعام الدراسي 2026.
التعليقات (0)
اترك تعليقك