عملية نوعية تكشف تعاوناً أمنياً مغربياً فرنسياً أسفر عن حجز 2.7 طن من المخدرات

عملية نوعية تكشف تعاوناً أمنياً مغربياً فرنسياً أسفر عن حجز 2.7 طن من المخدرات

أسفرت عملية أمنية مشتركة بين المغرب وفرنسا عن تفكيك شبكة دولية لتهريب المخدرات، مع حجز كميات كبيرة من المخدرات تقدر بـ 2.7 طن. العملية التي أعلنت عنها مصالح الدرك الملكي المغربي، تمت بالتنسيق مع نظيرتها الفرنسية، وأسفرت عن إلقاء القبض على عدة عناصر يشتبه في تورطهم في هذه الأنشطة غير المشروعة.

كشفت المصادر الأمنية أن التحقيقات التي سبقت العملية استمرت عدة أشهر، وركزت على تتبع مسارات الشحنات المهرّبة بين البلدين. وقد أثمرت هذه التحقيقات عن تحديد هوية المتورطين ومواقع تخزين المخدرات وطرق التوزيع المخطط لها داخل الأراضي الفرنسية.

جرى حجز المواد المخدرة في عملية متزامنة شملت مداهمة عدة مستودعات في مدن مغربية وفرنسية. وأفادت التقديرات الأولية بأن الكمية المضبوطة تقدر بـ 2.7 طن من مخدر الشيرا، وهو أحد أنواع مخدرات القنب الهندي. ويُعد هذا الحجز من أكبر الكميات التي تم ضبطها خلال العام الحالي في إطار التعاون الأمني الثنائي.

أكدت مصادر مطلعة أن التعاون بين مديرية الأمن الوطني المغربي والمديرية العامة للأمن الداخلي الفرنسي لعب دوراً حاسماً في نجاح العملية. ويشمل هذا التعاون تبادل المعلومات الاستخباراتية والاستعانة بخبرات تقنية حديثة لتحديد مسارات التهريب. كما ساعدت فرق متخصصة في رصد العمليات اللوجستية المرتبطة بالشبكة الإجرامية.

تعمل الشبكات الدولية لتهريب المخدرات على استغلال سواحل البحر الأبيض المتوسط لنقل الشحنات، وتستخدم قوارب سريعة وطائرات صغيرة لتجنب الرقابة الأمنية. وتستغل هذه الشبكات الاضطرابات الأمنية في بعض المناطق والطلب المتزايد على المخدرات في الأسواق الأوروبية.

تأتي هذه العملية في إطار جهود متواصلة من قبل السلطات المغربية لتعزيز التعاون الأمني مع الشركاء الدوليين. فقد سبق وأن أجرت المغرب والاتحاد الأوروبي، وفرنسا بشكل خاص، تدريبات مشتركة في مجال مكافحة المخدرات، ووقعا اتفاقيات تبادل معلومات لمكافحة الجريمة المنظمة. ويبدو أن التنسيق القائم قد أتى بثماره الإيجابية في تقليص حجم التهريب.

أكد المتحدث الرسمي باسم المديرية العامة للأمن الوطني أن الخلايا التي تم تفكيكها قادرة على إغراق الأسواق الأوروبية بكميات ضخمة من المخدرات، مما يهدد الأمن الصحي والاجتماعي في الدول المستهدفة. وأشار إلى أن التحقيقات مستمرة لتحديد المسؤولين المباشرين وكل من ساعد في تمويل أو تسهيل هذه العمليات.

من المتوقع أن يحال المتهمون الذين تم توقيفهم على القضاء المختص خلال الأسابيع المقبلة، حيث سيواجهون تهماً تتعلق بتكوين عصابة إجرامية وتهريب المخدرات عبر الحدود الوطنية. وتتراوح العقوبات القانونية في مثل هذه القضايا بين السجن المؤبد وغرامات مالية كبيرة.

أكدت السلطات المغربية والفرنسية على مواصلة التعاون الأمني لمكافحة شبكات التهريب الدولية. وهناك خطط مستقبلية لتعزيز المراقبة على الموانئ والمطارات، ونشر فرق أمنية مشتركة في نقاط العبور الحدودية الحساسة. كما ستخصص موارد إضافية للاستخبارات المالية لمكافحة تمويل هذه الأنشطة غير المشروعة.

يتوقع أن يستمر التنسيق بين الرباط وباريس في هذا الملف، مع إمكانية تنفيذ عمليات أمنية مماثلة في المستقبل القريب، استناداً إلى المعلومات الاستخباراتية المتاحة. وتُعد هذه العملية خطوة مهمة في مسعى السلطات لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود، وتعزيز الأمن في المنطقة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.