عاجل

مجلس المنافسة يفتح تحقيقاً شاملاً في أوضاع قطاع المقاهي بالمغرب: تشخيص جديد لأزمة متفاقمة

مجلس المنافسة يفتح تحقيقاً شاملاً في أوضاع قطاع المقاهي بالمغرب: تشخيص جديد لأزمة متفاقمة

مجلس المنافسة يشرع في تحقيق غير مسبوق حول قطاع المقاهي

أعلن مجلس المنافسة المغربي عن بدء تحقيق شامل في أوضاع قطاع المقاهي، في خطوة تهدف إلى تقييم تأثير المنافسة على هذا القطاع الحيوي الذي يعاني من تدهور مستمر في هوامش الربح وارتفاع التكاليف. تأتي هذه المبادرة بعد سلسلة من اللقاءات مع المهنيين، حيث شرع المجلس في جمع البيانات من المشغلين عبر استبيانات مفصلة، على أمل أن تساهم النتائج في تسريع الإصلاحات المنتظرة.

تفاصيل التحقيق وأهدافه

يركز التحقيق الذي يقوده أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، على تحليل تطور الإيرادات والتكاليف في قطاع المقاهي قبل وبعد الأزمات المتتالية التي ضربت القطاع. سيتم مقارنة البيانات المجمعة مع المعلومات الضريبية للوصول إلى صورة دقيقة للوضع الاقتصادي. ويرى المهنيون أن هذه المبادرة تمثل فرصة نادرة لإيصال صوتهم إلى صناع القرار، خاصة في ظل تراكم المشاكل مثل ارتفاع أسعار المواد الأولية كالقهوة والليمون والسكر، وزيادة الأعباء الضريبية.

مطالب المهنيين: تنظيم السوق وتخفيف الأعباء

يطالب أصحاب المقاهي بتدخل عاجل لتنظيم السوق، حيث يشهد القطاع فوضى في التراخيص تؤدي إلى افتتاح مقاهي متجاورة في نفس الأحياء، مما يضعف ربحية الجميع. يدعو أحمد بوفكران، المنسق الوطني لجمعية أرباب المقاهي والمطاعم، إلى اعتماد نموذج تنظيمي مشابه لبعض الدول الأوروبية، حيث تخضع التراخيص لمعايير الكثافة السكانية والقدرة الاستيعابية للسوق. كما يطالبون بتخفيف الأعباء الضريبية التي تشمل 17 ضريبة مختلفة، مقترحين تقليصها إلى ضريبتين فقط: وطنية ومحلية.

تحديات ضريبية وقانونية

تتركز أبرز المطالب الضريبية في إلغاء أو تعديل الضريبة على مشروبات بحيث تحسب على الأرباح بدلاً من رقم المعاملات، وإلغاء الضريبة المهنية (الباتينط) التي يعتبرونها متقادمة، ومراجعة الضريبة على اللوائح الإشهارية. كما يطالبون بإصدار قانون إطار خاص ينظم القطاع، يحدد شروط الاستغلال والتصنيف والواجبات المهنية، وهو مطلب قديم لم يلقَ استجابة حتى الآن.

آفاق التحقيق وتأثيراته

من المتوقع أن يقدم مجلس المنافسة تقريراً شاملاً يتضمن توصيات لرئيس الحكومة حول آليات المنافسة في القطاع. ورغم أن التقرير لن يحل المشاكل فوراً، إلا أنه سيشكل أساساً موضوعياً للإصلاحات المستقبلية. في ظل الاستعدادات للمواعيد الدولية الكبرى والانتخابات المقبلة، يبقى الأمل معقوداً على أن يتحول هذا التشخيص إلى خارطة طريق لإصلاح جذري لقطاع المقاهي الذي يعد ركيزة اقتصادية واجتماعية في المغرب، حيث يوفر آلاف الوظائف المباشرة.

للمزيد من المعلومات حول دور مجلس المنافسة، يمكنكم زيارة ويكيبيديا. تابعوا آخر أخبار الاقتصاد على الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.