في إطار الاستراتيجية الأمنية الرامية إلى مكافحة الجريمة وتعزيز الإحساس بالأمن، شهدت مختلف أحياء المدينة القديمة بالدار البيضاء حملة أمنية وتمشيطية واسعة النطاق أشرف عليها رئيس دائرة السور الجديد، بتنسيق ميداني محكم مع عناصر الأمن التابعة للدائرة، وذلك في سياق الجهود المتواصلة لمحاربة الجريمة وتجفيف منابع ترويج المخدرات.
وجرى تنفيذ هذه العمليات الأمنية بتنسيق وثيق مع فرقة مكافحة المخدرات أنفا وفرقة محاربة العصابات التابعة لولاية أمن الدار البيضاء (SPPG)، حيث استهدفت الحملة تنقيط الأشخاص المبحوث عنهم وطنياً، والتصدي لمختلف الأفعال الإجرامية التي تهدد أمن المواطنين وسلامة ممتلكاتهم.
وركزت التدخلات الأمنية بشكل خاص على محاربة الاتجار في المخدرات بمختلف أنواعها، بما في ذلك المخدرات الصلبة والأقراص المهلوسة، وعلى رأسها مادة الكوكايين، إلى جانب مكافحة ترويج مخدر الشيرا (الحشيش) داخل أزقة المدينة القديمة.
وفي هذا السياق، تمكنت عناصر دائرة السور الجديد من توقيف شخص من جنسية سنغالية، كان ينشط في مجال ترويج المخدرات، حيث أسفرت عملية التفتيش عن حجز صفيحتين من مخدر الشيرا، بالإضافة إلى هاتف نقال ومبلغ مالي يشتبه في كونه من عائدات الاتجار في الممنوعات.
ولم تقتصر الحملة على مكافحة المخدرات فحسب، بل شملت أيضاً التصدي لعدد من الظواهر الإجرامية الأخرى، من بينها قضايا الضرب والجرح والاعتداء باستعمال الأسلحة البيضاء، إلى جانب محاربة مختلف أشكال السرقة التي تستهدف المواطنين والمحلات التجارية والفضاءات السياحية بالمنطقة.
وامتدت هذه التحركات الأمنية إلى مختلف قطاعات المدينة القديمة، داخل نفوذ دائرة السور الجديد وخارجها، في إطار مقاربة أمنية شمولية تهدف إلى تعزيز التواجد الأمني الميداني والتدخل السريع لمواجهة مختلف أشكال الانحراف والجريمة.
وخلفت هذه الحملة الأمنية ارتياحاً واسعاً في صفوف الساكنة والتجار، الذين نوهوا بالمجهودات التي تبذلها المصالح الأمنية وبالتنسيق الفعال بين مختلف الفرق المتخصصة، معتبرين أن مثل هذه العمليات تساهم بشكل مباشر في تعزيز الأمن والاستقرار وتطهير الفضاءات العامة من الممارسات الإجرامية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك