ندوة دولية في جنيف تسلط الضوء على معاناة الأطفال في مخيمات تندوف
عقد تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية ندوة دولية في جنيف، على هامش الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان، لمناقشة أوضاع الأطفال في مناطق النزاع بإفريقيا، مع التركيز على تجنيد الأطفال في مخيمات تندوف. أطلق التحالف خلال الندوة “إعلان جنيف حول طفولة إفريقيا المسروقة”، وهو وثيقة تطالب بتعزيز آليات الحماية الدولية ومساءلة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الطفل.
تفاصيل الإعلان وأهدافه
يهدف الإعلان إلى الانتقال من مجرد إدانة ظاهرة تجنيد الأطفال إلى وضع آليات قانونية فعالة لملاحقة المنتهكين. كما يدعو إلى توسيع صلاحيات الهيئات الأممية المختصة لرصد أوضاع الأطفال في المناطق المغلقة، مثل مخيمات تندوف، ومتابعة الانتهاكات المرتكبة بحقهم. وشدد المشاركون على ضرورة تمكين آليات الرصد الدولية من الولوج إلى المخيمات للوقوف على أوضاع القاصرين.
الوضعية الكارثية في مخيمات تندوف
أثارت الندوة الوضعية الحقوقية المأساوية في مخيمات تندوف، حيث يواجه الأطفال مخاطر متزايدة نتيجة استمرار الأزمة. وأشار المتدخلون إلى تعرضهم لأشكال من التجنيد الإيديولوجي والعسكري في ظل أوضاع اجتماعية وإنسانية صعبة. وأكدت مينة لغزال، منسقة التحالف، أن هناك ما لا يقل عن 300 ألف طفل مرتبطين بالقوات والجماعات المسلحة عالمياً، بعضهم يدفع إلى الحرب في سن الثامنة.
دور المجتمع المدني في حماية الأطفال
أكدت رائيل نيابوكي، الباحثة في القانون الدولي، أن منظمات المجتمع المدني تلعب دوراً محورياً في ردم الفجوة بين النصوص القانونية والتنفيذ الميداني. وأشارت إلى أن هذه المنظمات تمتلك ثقة مجتمعية تتيح لها النفاذ إلى المجتمعات المتضررة، وقدرة على تكييف المعايير الدولية مع السياقات المحلية. ودعت إلى تعزيز دور المجتمع المدني لضمان التطبيق الفعلي للالتزامات الدولية.
معاناة الفتيات المجندات
خصصت الندوة حيزاً خاصاً لمعاناة الفتيات المجندات، اللواتي يمثلن نحو 40% من إجمالي الضحايا. ونبهت المداخلات إلى تعرضهن لأشكال متعددة من العنف القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك الاسترقاق الجنسي والزواج القسري. ودعت الندوة إلى اعتماد مقاربة أممية تراعي خصوصية أوضاع الفتيات وإدماج احتياجاتهن في برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج.
المسؤولية القانونية للجزائر
حمل التحالف الجزائر، بصفتها الدولة المضيفة لمخيمات تندوف، المسؤولية القانونية والأخلاقية عن أمن وسلامة المقيمين. وشدد على أن سياسة منع آليات الرصد الدولية من ولوج المخيمات تكرس ثقافة الإفلات من العقاب. ودعا إلى اعتماد “إعلان جنيف” كإطار مرجعي ملزم، وتعزيز ولاية المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة المتورطين في تجنيد الأطفال.
لمزيد من المعلومات حول حقوق الطفل، يمكنكم زيارة موقع اليونيسف. تابعوا آخر الأخبار على الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك