التعبئة الجماعية تساند إخماد حريق إنفك بأزيلال
في مشهد يعكس روح التضامن المغربي الأصيل، اندفع سكان جماعات بني عياط وأفورار وتاونزة وآيت واعرضى إلى مواقع حريق إنفك بأزيلال، حاملين معهم أدوات بسيطة وعزيمة لا تلين. لم يكتفوا بالوقوف متفرجين، بل فتحوا مسالك غابوية فرعية، ونقلوا المياه والمؤن إلى قلب النيران، مما مكن آليات الإطفاء من الوصول إلى بؤر كانت وعورة التضاريس قد أخفتها.
دور المتطوعين في إسناد فرق الإطفاء
لم تقتصر جهود المتطوعين على فتح المسالك، بل امتدت إلى توفير الوجبات والمياه لعناصر الوقاية المدنية والقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي، الذين واصلوا عملهم في ظل حرارة مرتفعة وتضاريس وعرة. كما ساهم مهنيو سيارات الأجرة في نقل المؤن والإمدادات مجاناً، مما سرّع وتيرة التدخل. هذه التعبئة الجماعية كانت حاسمة في احتواء حريق إنفك بأزيلال، حيث تمكنت الفرق من السيطرة على 95% من ألسنة اللهب بعد أن التهمت حوالي 85 هكتاراً من الغطاء النباتي.
التنسيق المؤسساتي والميداني
على الصعيد المؤسساتي، عملت المديرية الإقليمية للتجهيز والماء بأزيلال، بتنسيق مع مجموعة الجماعات الترابية “الأطلسين الكبير والمتوسط”، على تهيئة مقطع طرقي على مدى ثلاثة أيام لتسهيل وصول الآليات. وتولت السلطات الإقليمية بقيادة عامل الإقليم حسن زيتوني تنسيق الجهود بين جميع المتدخلين، في إطار استراتيجية متكاملة للحد من امتداد الحريق.
دروس مستفادة من حريق إنفك
يبرز حريق إنفك بأزيلال أهمية التعبئة الجماعية في مواجهة الكوارث الطبيعية. فالتضامن المجتمعي لم يقتصر على الدعم اللوجستي، بل شمل أيضاً رفع الروح المعنوية للفرق الميدانية. وتؤكد هذه التجربة أن الاستعداد المسبق وتنسيق الجهود بين المواطنين والمؤسسات يمكن أن يحد من الخسائر البيئية والبشرية. للمزيد عن حرائق الغابات، يمكنكم الاطلاع على حرائق الغابات في ويكيبيديا. تابعوا آخر الأخبار على الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك