عاجل

عملية فينيكس الإنتربول 2026: المغرب يشارك في ضربة أمنية كبرى تسقط 48 مطلوبًا

عملية فينيكس الإنتربول 2026: المغرب يشارك في ضربة أمنية كبرى تسقط 48 مطلوبًا

عملية فينيكس الإنتربول 2026: المغرب يشارك في ضربة أمنية كبرى تسقط 48 مطلوبًا

في إنجاز أمني غير مسبوق، أعلنت المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول) عن نجاح عملية فينيكس الإنتربول 2026، وهي عملية لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، شاركت فيها السلطات الأمنية المغربية إلى جانب كل من الجزائر وتونس والأردن وفلسطين. وأسفرت العملية عن توقيف 48 شخصًا، من بينهم 8 مطلوبين دوليًا بموجب النشرات الحمراء، وشخص واحد بموجب تعميم دولي، مما يشكل ضربة موجعة للشبكات الإجرامية العابرة للحدود.

وقد استمرت العملية لمدة ثلاثة أسابيع، تم خلالها إجراء أكثر من 700 ألف عملية تدقيق متقاطع مع قواعد بيانات الإنتربول، ما أسفر عن 246 مطابقة إيجابية تتعلق بأفراد ووثائق سفر. وتعد هذه العملية الأولى من نوعها في المنطقة التي تتولى فيها ضابطات الشرطة المسؤولية العملياتية الكاملة، من التدقيق الأولي عند المعابر الحدودية إلى قيادة إدارة الحدود والتنسيق الدولي.

تفاصيل عملية فينيكس الإنتربول 2026: اعتقالات نوعية وضبطيات ضخمة

شهدت العملية سلسلة من الاعتقالات النوعية التي كشفت عن خطورة الشبكات الإجرامية النشطة في المنطقة. ففي مطار هواري بومدين الدولي بالجزائر، تم توقيف مشتبه فيه مطلوب في حادث إطلاق نار وقع عام 2022 في مدينة تولوز الفرنسية، كان قد فرّ سابقًا من السجن بعد الحكم عليه بثماني سنوات بتهم تهريب المخدرات والمشاركة في مؤامرة إجرامية وحيازة أسلحة. كما ألقت السلطات القبض على فارٍ ثانٍ من السجن مطلوب لدى فرنسا، كان محكومًا عليه بالسجن 15 عامًا بتهمة القتل، عند معبر بري على الحدود الجزائرية التونسية.

ولم تقتصر النتائج على الاعتقالات، بل شملت المحجوزات كميات كبيرة من المواد غير المشروعة، منها:

  • خمس وثائق سفر مُبلّغ عنها في قاعدة بيانات الإنتربول للوثائق المسروقة والمفقودة.
  • 11 سيارة فاخرة.
  • 1.8 كيلوغرام من الذهب.
  • 13 ألف حبة كبتاغون.
  • 123 كبسولة من الميثامفيتامين.
  • 1525 علبة سجائر مهربة.
  • 530 هاتفًا محمولًا.
  • مبالغ مالية تجاوزت 16 ألف دولار و9900 يورو.

تعكس هذه المضبوطات حجم التحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة، وتبرز أهمية التعاون الدولي في مكافحة الجريمة المنظمة. وقد أشادت ماريا كارمن مونيوز غونزاليس، مديرة مكافحة الإرهاب في الإنتربول، بالنتائج قائلة: “مع إلقاء القبض على تسعة أفراد مطلوبين دوليًا، من بينهم مجرمون أدينوا سابقًا، تُظهر عملية فينيكس مدى فعالية التعاون الشرطي الدولي عند المعابر الحدودية ذات الحساسية المحتملة”.

مشروع مومينتوم-مينا: تمكين المرأة في إنفاذ القانون

تأتي عملية فينيكس في إطار مشروع “مومينتوم-مينا”، وهي مبادرة للإنتربول تمتد لثلاث سنوات وتهدف إلى تعزيز القدرات الوطنية والإقليمية لإنفاذ القانون في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مع التركيز بشكل خاص على التدريب العملياتي ونشر الضابطات. وقد قادت العملية بالكامل ضابطات شرطة، بدءًا من عمليات التدقيق الأولية في الوثائق والمقابلات عند النقاط الحدودية، وصولًا إلى قيادة إدارة الحدود، وإدارة التعاون الدولي في مكاتب الإنتربول في الدول الخمس المشاركة، وتنسيق الأنشطة في وحدتي التنسيق العملياتي في الجزائر والأردن.

هذا التوجه يعكس استراتيجية الإنتربول لتعزيز دور المرأة في العمليات الأمنية، وقد أثبتت الضابطات كفاءة عالية في إدارة هذه العملية المعقدة. وتعد هذه الخطوة نموذجًا يحتذى به في تمكين المرأة في قطاع الأمن، خاصة في منطقة تشهد تحديات أمنية متزايدة.

للمزيد عن الإنتربول، يمكن الرجوع إلى صفحة الإنتربول على ويكيبيديا.

وتجدر الإشارة إلى أن الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب يتابع باستمرار مثل هذه العمليات الأمنية التي تعزز مكانة المغرب إقليميًا ودوليًا.

خلفية العملية وأهميتها الاستراتيجية

تعد عملية فينيكس جزءًا من سلسلة عمليات نفذتها الإنتربول في السنوات الأخيرة لتعزيز الأمن في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وتأتي هذه العملية بعد تصاعد التهديدات الإرهابية والجريمة المنظمة العابرة للحدود، مما يستدعي تكاتف الجهود الدولية. وقد أظهرت النتائج أن التعاون بين الدول الخمس كان فعالًا في تحديد وتوقيف المطلوبين، مما يعزز الثقة في قدرة الأجهزة الأمنية على مواجهة التحديات المشتركة.

من جهة أخرى، تسلط العملية الضوء على أهمية تحديث قواعد البيانات وتبادل المعلومات الاستخباراتية بين الدول، وهو ما تسعى الإنتربول إلى تعزيزه من خلال مشاريع مثل مومينتوم-مينا. كما أن مشاركة المغرب في هذه العملية تعكس التزام المملكة بمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتعزز سمعتها كشريك موثوق في الجهود الدولية للأمن.

في الختام، تشكل عملية فينيكس الإنتربول 2026 نموذجًا ناجحًا للتعاون الدولي في مجال إنفاذ القانون، وتبرز الدور المتزايد للمرأة في هذا المجال. ومع استمرار التحديات الأمنية، يبقى التعاون بين الدول ضرورة ملحة لضمان سلامة المجتمعات واستقرارها.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.