غزة: انتشال 112 جثة من تحت الأنقاض في حي الصبرة بعد عملية بحث استمرت أسبوعين

غزة: انتشال 112 جثة من تحت الأنقاض في حي الصبرة بعد عملية بحث استمرت أسبوعين

في تطور إنساني مأساوي، أعلنت الدفاع المدني الفلسطيني في غزة عن انتهاء عملية بحث مكثفة أسفرت عن انتشال جثث 112 شخصاً من تحت الأنقاض في حي الصبرة جنوب مدينة غزة. وتأتي هذه العملية في إطار جهود مستمرة للتعامل مع واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في المنطقة، حيث لا يزال المئات في عداد المفقودين.

تفاصيل عملية انتشال الجثث في غزة

استمرت عمليات البحث والإنقاذ حوالي أسبوعين في منطقة سكنية كانت مأهولة بالسكان قبل أن تتعرض لتدمير واسع. وأوضحت الدفاع المدني في بيان رسمي أن الجثث المنتشلة تشمل 40 طفلاً و38 امرأة وسبعة أشخاص من ذوي الإعاقة، مما يعكس حجم المأساة التي يعيشها المدنيون في القطاع.

وأكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC) دعمها لفرق الدفاع المدني في عمليات البحث عن المفقودين واستخراج الجثث. وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قالت أماني النعوق، المتحدثة باسم اللجنة في غزة: “إن البحث عن المفقودين واستخراج الجثث يمثل قضية إنسانية بالغة الأهمية، وتتطلب وقتاً ومعدات متخصصة وتنسيقاً بين عدة جهات”.

من جانبه، أشار العقيد محمد أبو دان، المسؤول عن مشروع استخراج الجثث في الدفاع المدني، إلى أن 157 شخصاً آخرين ما زالوا في عداد المفقودين تحت الأنقاض في نفس الموقع. ووصف ظروف البحث بأنها “صعبة للغاية”، حيث تضطر الفرق إلى الحفر يدوياً بين كتل الخرسانة والهياكل المعدنية المنهارة.

أزمة المفقودين في غزة

منذ بداية الحرب، يُعتقد أن آلاف الأشخاص ما زالوا في عداد المفقودين في مختلف أنحاء قطاع غزة، ومعظمهم يُفترض أنهم مدفونون تحت الأنقاض بعد القصف الإسرائيلي المتواصل. ويواجه تحديد العدد الدقيق صعوبات كبيرة بسبب الدمار الهائل وصعوبة الوصول إلى العديد من المناطق المتضررة.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 10 آلاف شخص ما زالوا في عداد المفقودين تحت الأنقاض في غزة، وفقاً لتقارير ويكيبيديا. وتعمل فرق الإنقاذ في ظروف خطيرة، حيث تفتقر إلى المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الأنقاض، وتعتمد بشكل كبير على الجهود اليدوية.

وتشمل التحديات التي تواجه فرق الإنقاذ:

  • نقص المعدات الثقيلة مثل الحفارات والرافعات.
  • صعوبة الوصول إلى المناطق القريبة من خطوط التماس.
  • انقطاع التيار الكهربائي ونقص الوقود اللازم لتشغيل المعدات.
  • خطر انهيار المباني المتضررة أثناء عمليات البحث.

وتؤكد المنظمات الإنسانية أن استخراج الجثث ليس مجرد عملية تقنية، بل هو واجب أخلاقي تجاه الضحايا وعائلاتهم، الذين يعيشون في حالة من القلق والألم الشديدين بانتظار معرفة مصير أحبائهم. وتطالب هذه المنظمات بوقف فوري لإطلاق النار للسماح بعمليات بحث آمنة وفعالة.

وفي سياق متصل، أشارت تقارير إلى أن الوضع الإنساني في غزة يزداد سوءاً يوماً بعد يوم، مع استمرار الحصار ونقص الغذاء والدواء والمياه النظيفة. وتدعو الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف هذه الكارثة الإنسانية.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.