في خطوة تصعيدية تعكس حالة من القلق المتزايد بين الجماهير الرجاوية، رفعت مجموعة كورفا سود سقف مطالبها تجاه المكتب المسير لنادي الرجاء الرياضي بقيادة جواد الزيات، محذرة من استمرار ما وصفته بـ”العشوائية” في تدبير الملفات التقنية. وتأتي هذه المطالب في وقت حساس قبل انطلاق الموسم الكروي الجديد، حيث ترى المجموعة أن المرحلة تتطلب قرارات حاسمة وسريعة لا تحتمل أي تأخير أو ارتجال.
وأكدت المجموعة، في بلاغ مطول، أن الإعفاء من خوض الدور التمهيدي الأول في المنافسات القارية لا ينبغي أن يكون مبرراً للتباطؤ في بناء الفريق، مشددة على أن الأولوية القصوى هي تشكيل مجموعة متكاملة قادرة على إعادة النادي إلى مكانته الطبيعية والمنافسة على الألقاب المحلية والقارية. وأشارت إلى أن النادي مطالب بإحداث تغييرات جوهرية في التركيبة البشرية، لتمكين الطاقم التقني من العمل على مجموعة منسجمة قبل انطلاق الموسم، مع الإسراع في إغلاق ملف الانتدابات وتسريح اللاعبين غير المرغوب فيهم، وإيجاد حلول مناسبة لوضعياتهم في أقرب الآجال.
الانضباط الإداري: شرط أساسي لنجاح مشروع الرجاء
لم تقتصر انتقادات كورفا سود على الجانب التقني فحسب، بل شملت أيضاً ما وصفته بحالة التراخي الإداري داخل النادي، حيث لاحظت أن عدداً من اللاعبين لم يلتحقوا بالتدريبات بعد نهاية فترة العطلة، معتبرة أن هذا الغياب يعكس حاجة ماسة إلى إدارة أكثر حزماً في فرض النظام، وإلى مجلس تأديبي يضمن احترام الضوابط داخل الفريق. وأكدت المجموعة أن نجاح المشروع الرياضي لا يمكن أن يتحقق دون انضباط صارم ومحاسبة صارمة، مشيرة إلى أن الجماهير لن تقبل بأي تهاون في هذا الجانب.
وفي سياق متصل، اعتبرت المجموعة أن شعار “الصبر” الذي رفعته الجماهير خلال الفترة الماضية كان نابعاً من رغبتها في منح المشروع الجديد فرصة للنجاح، غير أنها شددت على أن هذا الصبر لن يستمر إذا تواصلت مظاهر التأخير والعشوائية في تدبير الملفات التقنية. وأوضحت أن الجماهير تنتظر قرارات عملية ملموسة، لا مجرد وعود أو تصريحات إعلامية، مؤكدة أن الوقت قد حان للانتقال من الكلام إلى الفعل.
رفض التدخلات الخارجية: حماية استقلالية القرار الرياضي
وحذرت كورفا سود أيضاً من محاولات بعض الأصوات الإعلامية والأطراف المحيطة بالنادي التأثير على القرارات الرياضية، سواء فيما يتعلق بالانتدابات أو المغادرين أو المشروع التقني. وأعلنت المجموعة رفضها القاطع لأي تدخلات خارجية، مؤكدة أنها ستكون “بالمرصاد” لكل من يحاول التشويش على عمل الإدارة الرياضية أو التأثير على استقلالية قراراتها. وشددت على أن جميع القرارات المقبلة ينبغي أن تستند إلى معايير فنية بحتة تخدم مصلحة النادي فوق أي اعتبار آخر.
واختتمت المجموعة بلاغها بالتأكيد على أن موقفها لا يستهدف هدم المشروع الذي بدأ النادي في بنائه خلال الأشهر الأخيرة، بل يروم توفير الظروف الملائمة لإنجاحه، بعيداً عن الضغوط والمصالح الضيقة. وأضافت أن نجاح الرجاء الرياضي يتطلب تكاتف جميع الأطراف، جماهير وإدارة ولاعبين، من أجل تحقيق الأهداف المنشودة، مع الإشارة إلى أن الجماهير ستظل الداعم الأكبر للفريق في جميع الظروف.
وتأتي هذه المطالب في وقت يشهد فيه النادي تحركات مكثفة على مستوى سوق الانتقالات، حيث يسعى المكتب المسير إلى تدعيم صفوف الفريق بعدد من اللاعبين الجدد، في محاولة لتعويض النقص المسجل في بعض المراكز. غير أن كورفا سود ترى أن هذه التحركات ما تزال بطيئة ولا ترقى إلى مستوى طموحات الجماهير، داعية إلى تسريع الوتيرة وتفعيل خطة عمل واضحة قبل انطلاق الموسم.
ويبقى السؤال الأهم: هل ستستجيب إدارة الزيات لمطالب كورفا سود في الوقت المناسب؟ أم أن استمرار التأخير سيفاقم الأزمة ويزيد من حدة الاحتقان داخل الجماهير؟ الأيام المقبلة ستكشف عن مدى جدية الإدارة في التعامل مع هذه المطالب، خاصة مع اقتراب الموعد الرسمي لانطلاق الموسم الكروي الجديد.
لمزيد من المعلومات حول الأندية المغربية، يمكنكم الاطلاع على صفحة نادي الرجاء الرياضي على ويكيبيديا.
تابعوا آخر أخبار الرجاء الرياضي والرياضة المغربية على الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك