عاجل

قاعة الرقص في البيت الأبيض: ترامب يتحدى القضاء ويلجأ إلى المحكمة العليا

قاعة الرقص في البيت الأبيض: ترامب يتحدى القضاء ويلجأ إلى المحكمة العليا

في تطور جديد يثير الجدل، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عزمه الطعن أمام المحكمة العليا في القرار القضائي الذي يمنع استكمال بناء قاعة الرقص الفاخرة في البيت الأبيض. ويأتي هذا الإعلان بعد أن رفضت محكمة الاستئناف في مقاطعة كولومبيا طلب ترامب استئناف الحكم الصادر في أبريل الماضي، والذي أمر بتعليق الأعمال الإنشائية في المشروع الضخم.

تفاصيل الحكم القضائي الجديد

أوضحت محكمة الاستئناف أن قرارها لا يتعلق بجدوى المشروع نفسه، بل يركز على أن الرئيس السابق بدأ أعمال البناء دون الحصول على موافقة الكونغرس، وهو ما يعد تجاوزاً للصلاحيات الدستورية. وأكدت المحكمة أن الحكومة لا تملك “سلطة غير محدودة” لإعادة تصميم وتشكيل البيت الأبيض بما يخدم رغبات رئيس معين.

وقد وصف ترامب هذا الحكم بأنه “عار وطني” و”تهديد للأمن القومي”، مشيراً إلى أن المشروع يتضمن تجهيزات عسكرية حيوية مثل منصة للطائرات بدون طيار. كما شدد على أن قاعة الرقص ستكون مركزاً عسكرياً ضرورياً لحماية واشنطن والبلاد.

خلفيات المشروع المثير للجدل

بدأت قصة هذا المشروع في أكتوبر الماضي، عندما أمر ترامب بهدم جناح كامل في البيت الأبيض لبناء قاعة رقص تتسع لألف شخص، مخصصة لاستقبال الضيوف الأجانب وإقامة المناسبات الرسمية. وقد ارتفعت تكلفة المشروع من 200 مليون دولار إلى 400 مليون دولار، وهو ما يموله ترامب بالكامل من تبرعات خاصة.

وتواجه المشروع معارضة شديدة من منظمة الصندوق الوطني للحفاظ على التاريخ، وهي منظمة غير ربحية كلفها الكونغرس بحماية المباني التاريخية. وتقول المنظمة إن المشروع يشوه المظهر التاريخي للبيت الأبيض، وتتهم ترامب باستغلال منصبه لتحقيق رغبات شخصية.

موقف ترامب وتصريحاته النارية

لم يكتفِ ترامب بالهجوم على القضاء، بل اتهم القضاة بالتحيز السياسي، وقال في منشور على منصته “تروث سوشيال”: “هذا الحكم غير قانوني ومدفوع بدوافع سياسية، وسأستأنف أمام المحكمة العليا”. كما كرر ادعاءاته بأن المشروع ليس مجرد قاعة رقص، بل منشأة أمنية حيوية، مشيراً إلى أنه سيضم منصة إقلاع وهبوط للطائرات العمودية.

ويبدو أن ترامب مصمم على المضي قدماً في مشروعه رغم كل العقبات، حيث تواصلت أعمال البناء حتى بعد صدور الحكم، وأظهرت صور جوية التقطتها وكالة فرانس برس في أواخر يوليو تقدم الأعمال بشكل ملحوظ، مع وجود رافعتين وبلاطة خرسانية في موقع البناء.

انتقادات واسعة واتهامات بالتبذير

في المقابل، يرى معارضو ترامب أن المشروع مجرد نزوة شخصية، وأنه يهدر المال العام لخدمة غروره. ويشيرون إلى أن ترامب يتابع عن كثب تفاصيل البناء، ويخصص جزءاً كبيراً من خطاباته ومنشوراته للحديث عن المواد والتقنيات المستخدمة، وهو ما يؤكد هوسه بالمشروع.

وتشير تقارير إلى أن ترامب أطلق العديد من مشاريع البناء والتجديد في واشنطن، ويشرف عليها بنفسه، بهدف “إعادة الروعة” للعاصمة الأمريكية كما يقول، بينما يتهمه خصومه بإهدار المال العام لتحقيق مكاسب شخصية.

الآفاق المستقبلية للمعركة القانونية

مع إعلان ترامب عزمه الطعن أمام المحكمة العليا، تدخل هذه القضية مرحلة جديدة من المعركة القانونية. ومن المتوقع أن تبت المحكمة العليا في القضية خلال الأشهر المقبلة، وسط ترقب كبير من الأوساط السياسية والقانونية.

ويبقى السؤال الأهم: هل سيتمكن ترامب من إقناع أعلى محكمة في البلاد بأن مشروعه ضروري للأمن القومي؟ أم أن القضاء سيضع حداً نهائياً لهذه القضية المثيرة للجدل؟

لمزيد من الأخبار والتقارير الحصرية، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.