عاجل

المؤتمر الوطني السادس لحزب النهج الديمقراطي العمالي: تجديد الثقة في جمال براجع لولاية ثانية

المؤتمر الوطني السادس لحزب النهج الديمقراطي العمالي: تجديد الثقة في جمال براجع لولاية ثانية

المؤتمر الوطني السادس لحزب النهج الديمقراطي العمالي: تجديد الثقة في جمال براجع

في خطوة تعكس استقرار القيادة داخل الأحزاب المغربية، اختتم حزب النهج الديمقراطي العمالي مؤتمره الوطني السادس، الذي انعقد في الرباط، بتجديد الثقة في الأمين العام جمال براجع لولاية ثانية. هذا القرار جاء بعد سلسلة من المشاورات والانتخابات الداخلية التي شهدتها قاعة مسرح يعقوب المنصور، حيث تم انتخاب اللجنة المركزية ثم المكتب السياسي، الذي أجمع على اختيار براجع لقيادة الحزب الماركسي اللينيني.

ويأتي هذا التجديد في وقت حساس، إذ يستعد الحزب لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة، رغم قراره السابق بمقاطعتها. وقد أكد الحزب في بياناته على تمسكه بموقفه الرافض للمشاركة في ما وصفها بـ”الانتخابات الصورية”، داعياً المواطنين إلى “المقاطعة الواعية”، وهو ما يثير تساؤلات حول مستقبل العمل السياسي للحزب في ظل هذه الاستراتيجية.

وشهد المؤتمر حضور وفود من عدة هيئات سياسية، من بينها فدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، بالإضافة إلى جماعة العدل والإحسان، مما يعكس حالة من التنسيق بين القوى اليسارية والإسلامية في المغرب. كما لفت الانتباه حضور نشطاء انفصاليين متعاطفين مع جبهة البوليساريو، وهو ما قد يثير حساسيات سياسية، خاصة في ظل التوترات القائمة حول قضية الصحراء المغربية.

يذكر أن حزب النهج الديمقراطي العمالي كان قد غير اسمه في مؤتمره الخامس، مضيفاً كلمة “العمالي” إلى اسمه، بهدف بناء “حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين”. ويسعى الحزب من خلال هذه التسمية الجديدة إلى جذب “الطليعة العمالية”، وتحقيق أهدافه المتمثلة في “تحقيق السيادة الوطنية، وتقرير مصير الشعب المغربي، والبناء الديمقراطي”، وفق ما جاء في أوراقه الرسمية.

ويواجه الحزب تحديات كبيرة في المرحلة المقبلة، أبرزها كيفية التوفيق بين موقفه المقاطع للانتخابات وبين السعي لتوسيع قاعدته الجماهيرية. كما أن استمرار قيادة براجع، الذي خلف السياسي الراحل المصطفى براهمة في 2022، يطرح أسئلة حول قدرته على تجديد الخطاب السياسي للحزب ومواكبة التحولات الاجتماعية في المغرب.

وفي سياق متصل، يرى مراقبون أن حضور ممثلين عن البوليساريو في المؤتمر قد يضع الحزب في موقف حرج، خاصة مع تزايد الضغوط الدولية على الجبهة الانفصالية. غير أن الحزب يصر على موقفه الداعم لحق تقرير المصير، وهو ما قد يجعله في مواجهة مع التيار الوطني السائد في البلاد.

من جهة أخرى، يعمل الحزب على تعزيز حضوره في المشهد السياسي المغربي من خلال أنشطته النضالية والاجتماعية، حيث نظم مؤخراً عدة لقاءات وندوات حول قضايا العمال والطبقات الكادحة. كما يسعى إلى بناء تحالفات مع قوى يسارية أخرى، رغم الخلافات الأيديولوجية التي قد تعترض هذه التحالفات.

وفي الختام، يبقى المؤتمر الوطني السادس لحزب النهج الديمقراطي العمالي محطة مهمة في تاريخ الحزب، حيث أكد على استمرارية القيادة وثبات المواقف السياسية. ومع اقتراب الانتخابات التشريعية، يبقى السؤال مطروحاً حول مدى تأثير مقاطعة الحزب على نتائج هذه الانتخابات، وما إذا كانت هذه المقاطعة ستعزز موقفه التفاوضي أم ستضعفه في المستقبل.

للاطلاع على المزيد من الأخبار السياسية، زوروا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

لمزيد من المعلومات حول الأحزاب السياسية في المغرب، يمكنكم زيارة ويكيبيديا.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.