عاجل

سفير المغرب الجديد لدى آسيان يباشر مهامه لتعزيز الشراكة الاقتصادية

سفير المغرب الجديد لدى آسيان يباشر مهامه لتعزيز الشراكة الاقتصادية

في خطوة دبلوماسية تعكس التوجه المغربي نحو تعزيز حضوره في القارة الآسيوية، باشر سفير المغرب الجديد لدى آسيان، رضوان الحسيني، مهامه رسمياً بتقديم أوراق اعتماده إلى الأمين العام لرابطة دول جنوب شرق آسيا، كاو كيم هورن، في العاصمة الإندونيسية جاكرتا. ويأتي هذا التعيين في توقيت حاسم تشهد فيه العلاقات المغربية الآسيوية تطوراً ملحوظاً، خاصة بعد حصول المغرب على صفة شريك الحوار القطاعي للرابطة في سنة 2023، مما يفتح آفاقاً واسعة للتعاون في مجالات متعددة.

أهمية الشراكة المغربية مع آسيان

تمثل رابطة آسيان، التي تضم عشر دول هي إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة وتايلاند والفلبين وفيتنام وبروناي وكمبوديا ولاوس وميانمار، كتلة اقتصادية ضخمة يزيد عدد سكانها عن 680 مليون نسمة، ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي حوالي 3.8 تريليونات دولار، مما يجعلها خامس أكبر اقتصاد في العالم. وقد أبدت الرباط اهتماماً كبيراً بتعزيز التعاون مع هذه الرابطة، نظراً للإمكانات الهائلة التي توفرها في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والصناعة.

وقد أكد الأمين العام لآسيان، خلال مراسم تقديم أوراق الاعتماد، على التزام الأمانة العامة بمواصلة تعزيز شراكة الحوار القطاعي مع المغرب، والتي تأسست في سنة 2023، معرباً عن تقديره لدعم المغرب المستمر لجهود بناء مجتمع آسيان. من جانبه، أعرب السفير الحسيني عن شكره لحفاوة الاستقبال، مؤكداً تطلعه إلى العمل بشكل وثيق مع الدول الأعضاء في الرابطة وأمانتها العامة من أجل الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات جديدة.

مسيرة التعاون المغربي الآسيوي

يعود تاريخ العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وآسيان إلى سنة 2010، عندما اعتمد المغرب أول سفير له لدى الرابطة. ومنذ ذلك الحين، شهدت العلاقات تطوراً تدريجياً، culminated في حصول المغرب على صفة شريك الحوار القطاعي في شتنبر 2023، خلال اجتماع وزراء خارجية الرابطة في جاكرتا. وقد تم توقيع وثيقة “مجالات التعاون العملي لشراكة الحوار القطاعي بين آسيان والمغرب 2024-2028” في أبريل 2024، والتي تحدد أولويات التعاون في مجالات التجارة والاستثمار، والاقتصاد الرقمي، والعلوم والتكنولوجيا والابتكار، والسياحة والنقل، والزراعة والأمن الغذائي، بالإضافة إلى المجالات السياسية والأمنية مثل مكافحة الجريمة العابرة للحدود والإرهاب والتعاون البحري.

وقد عقدت اللجنة المشتركة بين آسيان والمغرب اجتماعها الأول في دجنبر 2023، والثاني في نونبر 2024، حيث تم اعتماد النظام الأساسي للجنة وتحديد مجالات العمل المستقبلية. كما رحبت قمة آسيان الـ46، التي انعقدت في ماي 2025، بالتقدم المحرز في شراكات الحوار القطاعي، بما فيها الشراكة مع المغرب.

آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري

يمثل التعاون الاقتصادي والتجاري محوراً رئيسياً في الشراكة المغربية الآسيوية. فقد بلغ إجمالي تجارة آسيان في السلع حوالي 3.8 تريليونات دولار في سنة 2024، بما يعادل نحو 7.8% من التجارة العالمية، مما يجعلها ثالث أكبر كتلة تجارية في العالم. كما استقطبت دول الرابطة نحو 226 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في العام نفسه. وتمثل هذه الأرقام فرصاً كبيرة للمغرب لتعزيز صادراته وجذب الاستثمارات الآسيوية، خاصة في قطاعات السيارات والطيران والطاقة المتجددة والصناعات الغذائية.

ويأتي تعيين السفير الجديد في هذا السياق ليعطي دفعة قوية للعلاقات الثنائية، حيث من المتوقع أن يشهد المرحلة المقبلة تكثيف الزيارات الرسمية وتبادل الوفود الاقتصادية، وتوقيع اتفاقيات جديدة في مجالات الاستثمار والتجارة الحرة. كما يمكن للمغرب أن يستفيد من خبرة آسيان في مجال التكامل الاقتصادي الإقليمي، خاصة في ظل الطموح المغربي لتعزيز اندماجه في الاقتصاد الإفريقي والعالمي.

ولمعرفة المزيد عن رابطة آسيان، يمكنكم الاطلاع على مقال ويكيبيديا عن آسيان.

للاطلاع على آخر الأخبار السياسية والاقتصادية، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.