في تطور مقلق، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية ما زال يشكل خطرًا كبيرًا على الصحة العامة، مع تسجيل ما يقرب من 5000 إصابة وأكثر من 2300 حالة وفاة حتى الآن. وقد حذر المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، من أن الوباء “بعيد كل البعد عن السيطرة”، وأن خطر انتشاره على المستويين الوطني والدولي ما زال مرتفعًا.
تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية: أرقام وحقائق
أعلنت السلطات الصحية في الكونغو الديمقراطية عن تفشي المرض في 15 مايو الماضي، بعد أسابيع من التأخير، في مناطق شمال وشرق البلاد حيث تضعف الدولة وتفتقر البنية التحتية الصحية إلى الإمكانيات اللازمة. ومنذ ذلك الحين، انتشر الفيروس بسرعة في ست مقاطعات و55 منطقة صحية، مما جعل هذه الموجة ثاني أكبر تفشٍّ لإيبولا في التاريخ، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.
وتشير البيانات إلى أن عدد الإصابات والوفيات في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا التفشي يفوق بأضعاف ما تم تسجيله في بداية أسوأ موجة وباء سابقة في غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016، والتي أودت بحياة أكثر من 11,300 شخص. ويُعزى هذا الانتشار السريع إلى عوامل متعددة، منها انعدام الأمن، والنزوح السكاني، والتنقل الكثيف للأشخاص عبر الطرق والأنهار ومواقع التعدين.
التحديات التي تواجه جهود احتواء الوباء
تواجه فرق الاستجابة الصحية صعوبات جمة في السيطرة على تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية، حيث أشار وزير الصحة الكونغولي، صامويل روجر كامبا، إلى أن الأعراض الأولية للمرض، مثل الحمى والصداع، قد تبدو بسيطة، مما يؤخر التشخيص ويسمح للمصابين بالاختلاط بالمجتمع ونقل العدوى للآخرين. كما أن هناك تحديات أخرى مثل عدم ثقة بعض المجتمعات المحلية في فرق الاستجابة، وتعرض العاملين الصحيين للهجمات، حيث تم vandalizing سيارات إسعاف وإصابة ممرض في إحدى الحوادث.
وأكد مدير المعهد الوطني للصحة العامة في الكونغو، ديودوني موامبا، على ضرورة “ابتكار استراتيجيات جديدة” للعمل مع المجتمعات المحلية، بدلاً من الاعتماد على الأساليب التقليدية التي قد لا تلقى قبولاً. كما أعلن الاتحاد الأوروبي عن إرسال اختبارات تشخيصية بقيمة 2.5 مليون يورو لدعم جهود الاحتواء.
استجابة منظمة الصحة العالمية والجهود الدولية
اجتمعت لجنة الطوارئ التابعة لمنظمة الصحة العالمية للمرة الثانية منذ إعلان الوباء حالة طوارئ صحية عامة ذات نطاق دولي في 17 مايو. وأكدت اللجنة أن الوباء ما زال يشكل حالة طوارئ، وستصدر توصيات للكونغو والدول المعرضة للخطر في الأيام المقبلة. كما أشار خبراء المنظمة إلى أنهم يعملون على تكثيف الاستجابة الصحية وتوسيع نطاقها لتشمل المجتمعات المحلية، بما في ذلك إشراك سائقي الدراجات النارية الذين ينقلون المرضى في جهود المراقبة.
ويُذكر أن فيروس إيبولا ينتقل عن طريق ملامسة سوائل الجسم المصاب، ويسبب حمى نزفية، وقد أودى بحياة أكثر من 15,000 شخص في أفريقيا خلال الخمسين عامًا الماضية. ولا يوجد حتى الآن لقاح أو علاج محدد معتمد ضد سلالة بونديبوغيو، ولكن تجري تجارب سريرية حاليًا.
لمزيد من المعلومات حول فيروس إيبولا، يمكنك الاطلاع على صفحة إيبولا على ويكيبيديا. وللاطلاع على آخر الأخبار والتقارير، تفضل بزيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك