أثارت أشغال بناء وتهيئة متواصلة داخل مؤسسة تعليمية خاصة تقع بالنفوذ الترابي للملحقة الإدارية السابعة العنق بعمالة مقاطعات أنفا بمدينة الدارالبيضاء، استياء عدد من السكان المجاورين، الذين يشتكون، وفق إفاداتهم، من الضجيج والإزعاج الناتجين عن استمرار الأشغال خلال فترات مختلفة من اليوم.
وبحسب المعطيات التي توصلنا بها من الساكنة، فإن المؤسسة تعرف منذ مدة أشغالاً وعمليات تهيئة، فيما تظهر صور ملتقطة من محيطها وجود شاحنات ومركبات مرتبطة بالأشغال، إلى جانب أشغال ظاهرة على مستوى أحد المداخل.
ويقول عدد من السكان إن مصدر قلقهم لا يرتبط فقط بالأشغال في حد ذاتها، وإنما بما يصفونه باستمرارها لساعات طويلة وتأثير الضجيج المصاحب لها على راحتهم داخل مساكنهم، خصوصاً خلال الفترات التي يفترض أن تخضع فيها مثل هذه الأنشطة لضوابط تحمي راحة السكان.
كما يطرح المشتكون تساؤلات بشأن طبيعة الأشغال المنجزة ومدى مطابقتها للتراخيص والتصاميم المعتمدة، خاصة في ظل حديثهم عن إجراء تغييرات وتهيئات داخل المؤسسة، من بينها، بحسب إفاداتهم، تحويل محل تجاري إلى مكتب.
وتطالب الساكنة عامل عمالة مقاطعات أنفا بالكشف عن الطبيعة القانونية لهذه الأشغال، والتحقق مما إذا كانت جميع عمليات البناء والتغيير والتهيئة الجارية مشمولة بالتراخيص اللازمة وتحترم التصاميم المصادق عليها وقواعد التعمير والسلامة.
ويزداد استغراب السكان، وفق تعبيرهم، بالنظر إلى أن الأشغال تتم في منطقة حضرية معروفة وتحت أنظار مختلف المصالح المحلية، وهو ما يدفعهم إلى التساؤل عن دور قائد الملحقة الإدارية السابعة العنق ومصالح الشرطة الإدارية، وكذا رئيس مقاطعة أنفا ، في مراقبة الأشغال ومدى احترامها للقوانين الجاري بها العمل.
كما يطالب المشتكون بتدخل السلطات على مستوى عمالة مقاطعات أنفا والمصالح المختصة، كل في حدود اختصاصاته، لإجراء معاينة ميدانية والاطلاع على التراخيص والوثائق المرتبطة بالأشغال، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال تسجيل أية مخالفة.
ولا يتعلق الأمر، بحسب السكان، بمعارضة تطوير المؤسسة التعليمية أو القيام بأشغال قانونية داخلها، وإنما بضرورة التوفيق بين حق المؤسسة في تهيئة مرافقها، وحق السكان المجاورين في الهدوء واحترام القوانين المنظمة للبناء والتعمير وأوقات إنجاز الأشغال.
ويبقى من شأن خروج المصالح المختصة إلى عين المكان وإجراء معاينة رسمية أن يحسم الجدل، ويوضح للرأي العام وللساكنة المجاورة طبيعة الأشغال ومدى قانونيتها واحترامها للتراخيص، بدل استمرار التساؤلات والشكاوى حول ما يجري داخل المؤسسة.

أشغال داخل مؤسسة تعليمية بالعنق تثير شكاوى الساكنة ومطالب بتدخل السلطات
التعليقات (0)
اترك تعليقك