تشهد نيبال واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية في تاريخها الحديث، حيث ارتفعت حصيلة ضحايا فيضانات نيبال 2026 إلى 359 قتيلاً على الأقل، وفقًا لأحدث الأرقام الصادرة عن الشرطة النيبالية. وتأتي هذه الكارثة بعد أيام من الأمطار الغزيرة التي تسببت في فيضانات وانهيارات أرضية واسعة النطاق، مما أدى إلى تدمير قرى بأكملها وتشريد الآلاف من السكان.
تفاصيل الكارثة: انهيار جليدي وفيضانات عارمة
أوضحت السلطات أن الكارثة بدأت بانهيار جزء من نهر جليدي في منطقة الهيمالايا، مما أدى إلى تشكل بحيرة جليدية انفجرت لاحقًا، مطلقةً موجات هائلة من المياه والطين والحطام. وقد اجتاحت هذه الموجات وادي نهر تريشولي في منطقة نواكوت شمال العاصمة كاتماندو، بالإضافة إلى وادي بوتيكوشي شرق العاصمة. وأشار المعهد الأمريكي للدراسات الجيولوجية إلى أن الانهيار الجليدي تسبب في هزة أرضية بلغت قوتها 5.2 درجة على مقياس ريختر، أعقبتها انهيارات أرضية متعددة.
حصيلة الخسائر البشرية والمفقودين
بعد مرور 24 ساعة على الكارثة، لا تزال السلطات النيبالية تبحث عن 823 شخصًا في عداد المفقودين، من بينهم 517 أجنبيًا. وتشير الإحصاءات إلى وجود 178 هنديًا، بالإضافة إلى مواطنين من بريطانيا وماليزيا وأستراليا وهولندا وأمريكا والبرتغال وجنوب أفريقيا وكوريا وأوكرانيا. كما أعلنت السلطات الصينية عن مقتل 3 أشخاص في منطقة التبت، وفقدان 558 شخصًا، بينهم 260 أجنبيًا، بعد أن دفنت تيارات الطين منطقة ميناء جيرونغ.
جهود الإغاثة والإنقاذ
تواصل فرق الإنقاذ النيبالية عمليات البحث عن الناجين باستخدام الطائرات المروحية والقوارب، حيث تمكنت من إجلاء 105 أشخاص حتى الآن ونقل المساعدات الطبية والإنسانية العاجلة. ومع ذلك، حذر تقرير فني صادر عن الحكومة النيبالية من خطر حدوث موجة فيضانات جديدة، حيث لم يتم تصريف البحيرة الجليدية المتكونة بعد الانهيار بشكل كامل، مما يعني أن احتمال حدوث موجة أخرى لا يزال قائمًا.
تأثير تغير المناخ على الكوارث الطبيعية
تعتبر الفيضانات والانهيارات الأرضية ظواهر شائعة خلال موسم الرياح الموسمية في نيبال وجنوب آسيا، والذي يستمر عادة من يونيو إلى سبتمبر. ويؤكد العلماء أن تغير المناخ يساهم في زيادة شدة وتكرار هذه الظواهر الجوية المتطرفة، مما يستدعي تعزيز جهود التكيف والحد من مخاطر الكوارث في المنطقة.
دور المجتمع الدولي
مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ، تتجه الأنظار إلى المجتمع الدولي لتقديم الدعم اللازم لنيبال في هذه الأزمة الإنسانية. وقد أعلنت عدة دول عن استعدادها لتقديم المساعدات، بينما تعمل المنظمات الإنسانية على توفير المأوى والغذاء والمياه النظيفة للمتضررين. وتأتي هذه الكارثة لتسلط الضوء على هشاشة البنية التحتية في المناطق الجبلية، وأهمية الاستثمار في أنظمة الإنذار المبكر وخطط الإخلاء الفعالة.
لمتابعة آخر التطورات والأخبار الحصرية، زوروا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك