عاجل

هجوم مستوطنين إسرائيليين على قرية قوصرة بالضفة الغربية ونتنياهو يصفهم بـ”المثيرين للشغب”

هجوم مستوطنين إسرائيليين على قرية قوصرة بالضفة الغربية ونتنياهو يصفهم بـ”المثيرين للشغب”

شهدت قرية قوصرة شمال الضفة الغربية المحتلة، يوم السبت، هجوماً عنيفاً من قبل عشرات المستوطنين الإسرائيليين على منازل الفلسطينيين وممتلكاتهم، في تصعيد خطير يأتي وسط توتر متزايد في المنطقة. وقد أثار هذا الهجوم إدانة واسعة، بما في ذلك من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي وصف المهاجمين بـ”المثيرين للشغب”، في خطوة نادرة تنتقد فيها السلطات الإسرائيلية سلوك المستوطنين.

تفاصيل هجوم المستوطنين على قوصرة

وفقاً لشهادات سكان محليين وشهود عيان، بدأ الهجوم عندما توجهت مجموعة صغيرة من المستوطنين إلى قرية قوصرة، الواقعة قرب مدينة نابلس، وقاموا بمحاصرة منزل كان يعمل فيه عدد من القرويين. وسرعان ما تعززت المجموعة بعشرات آخرين، ليقوموا بتطويق المنزل وإلقاء الحجارة على من بداخله، مما أدى إلى إصابة عدد من الفلسطينيين بجروح متفاوتة.

وأفاد يوسف عبد الكريم حسن، أحد سكان القرية، لوكالة فرانس برس بأن المستوطنين عادوا بعد أن جلبوا تعزيزات، وشرعوا في مهاجمة القرويين داخل منازلهم. كما تعرضت طاقم قناة NBC الأمريكية لاعتداء من قبل مستوطنين ملثمين في قرية جالود المجاورة، مما أدى إلى إصابة أفراد الطاقم ومرافقتهم الفلسطينية.

إدانة نتنياهو ووصف المهاجمين بـ”المثيرين للشغب”

في رد فعل غير معتاد، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بياناً أدان فيه بشدة “أعمال العنف الإجرامية” التي قام بها “مجموعة من المثيرين للشغب” في قريتي قوصرة وجالود. وأكد نتنياهو أن هذه الأفعال “تضر بمكانة إسرائيل في العالم” وتعيق عمل الجيش الإسرائيلي، داعياً إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضدهم. كما وصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية هذه الأحداث بأنها “عار”، في إشارة إلى خطورة الموقف.

السياق الأوسع: تصاعد عنف المستوطنين

تأتي هذه الأحداث في سياق تصاعد ملحوظ في هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، خاصة منذ السابع من أكتوبر 2023، حيث شهدت المنطقة موجة من العنف غير المسبوقة. وتشير إحصائيات إلى أن أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي يعيشون في مستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، وسط نحو ثلاثة ملايين فلسطيني، مما يخلق بيئة من الاحتكاك المستمر.

وقد أدى وصول اليمين المتطرف إلى الائتلاف الحكومي الإسرائيلي في نهاية عام 2022 إلى تسريع وتيرة الاستيطان وتوفير غطاء سياسي للمستوطنين المتطرفين. وتشير تقارير حقوقية إلى أن الجيش الإسرائيلي نادراً ما يتدخل لوقف اعتداءات المستوطنين، وأن التحقيقات في هذه الجرائم غالباً ما تنتهي دون توجيه اتهامات.

الضحايا والخسائر

وفقاً لوزارة الصحة الفلسطينية، قتل ما لا يقل عن 1,103 فلسطينيين، بينهم مقاتلون ومدنيون، في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر، جراء عمليات الجيش الإسرائيلي أو هجمات المستوطنين. وفي المقابل، قتل 48 إسرائيلياً على الأقل في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية خلال الفترة نفسها.

وتشير التقارير إلى أن المستوطنين يستخدمون أسلحة متنوعة، بما في ذلك الأسلحة النارية، في هجماتهم، مما يزيد من خطورة الوضع. وقد دعت منظمات دولية إلى توفير الحماية للفلسطينيين ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

ردود الفعل الدولية

أدانت العديد من الدول والمنظمات الدولية الهجوم على قرية قوصرة، معتبرة أنه جزء من نمط أوسع من العنف الاستيطاني الذي يقوض فرص السلام. ودعت الأمم المتحدة إلى ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين، محذرة من أن استمرار هذه الانتهاكات سيزيد من تأجيج الصراع.

لمزيد من المعلومات حول الاستيطان الإسرائيلي، يمكنكم الاطلاع على مقال ويكيبيديا حول الاستيطان الإسرائيلي.

تابعوا آخر الأخبار والتقارير على الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.