عاجل

انتخابات 2026 في سلا المدينة: صراع رباعي على أربعة مقاعد برلمانية

انتخابات 2026 في سلا المدينة: صراع رباعي على أربعة مقاعد برلمانية

مقدمة: انتخابات 2026 في دائرة سلا المدينة

تستعد دائرة سلا المدينة لخوض غمار انتخابات 2026، حيث تتجه الأنظار إلى سباق محتدم على أربعة مقاعد برلمانية. هذه الدائرة، التي كانت في السابق معقلاً لحزب العدالة والتنمية، أصبحت اليوم ساحة مفتوحة على كل الاحتمالات، مع تغير كبير في الخريطة السياسية المحلية. في هذا المقال، نستعرض أبرز التحولات والمرشحين الذين سيتنافسون في هذه الانتخابات الحاسمة.

التحولات الكبرى منذ انتخابات 2021

شهدت دائرة سلا المدينة تحولاً جذرياً في انتخابات 2021، حيث انهارت شعبية حزب العدالة والتنمية بشكل غير مسبوق، بعد أن كان قد حصل على أكثر من 36 ألف صوت في 2016، ليتراجع إلى 4,354 صوتاً فقط في 2021. هذا الانهيار فتح الباب أمام أحزاب أخرى لتعزيز مواقعها، مثل التجمع الوطني للأحرار الذي تصدر النتائج، وحزب الأصالة والمعاصرة الذي حافظ على مقعده، وحزب التقدم والاشتراكية الذي دخل بقوة.

أبرز المرشحين في انتخابات 2026

مع اقتراب انتخابات 2026، أعلنت الأحزاب الرئيسية عن مرشحيها في الدائرة، مما يبشر بمنافسة قوية. فالتجمع الوطني للأحرار يرشح عمر الأزرق، خلفاً لوالده نور الدين الأزرق، بينما يدفع حزب الأصالة والمعاصرة بعماد الريفي، رئيس مقاطعة بطانة. ومن جهته، يختار حزب الحركة الشعبية صلاح الدين بلحسن، رجل الأعمال والمنتخب الجماعي، لتعويض إدريس السنتيسي الذي انتقل إلى حزب الاستقلال. كما يشارك حزب العدالة والتنمية بكمال الكوشي، الكاتب الإقليمي للحزب بسلا، في محاولة لاستعادة مكانته.

تحليل المعطيات الانتخابية

من المثير للاهتمام أن نلاحظ أن مجموع الأصوات المعبر عنها في الدائرة قد انخفض بشكل ملحوظ، من 72,482 في 2016 إلى 51,024 في 2021، أي بنسبة 29.6%. هذا الانخفاض في المشاركة يعكس حالة من الإحباط السياسي، لكنه أيضاً يمنح الأحزاب الصغيرة فرصة أكبر لتحقيق المفاجآت. كما أن التنافس أصبح أكثر تفتتاً، حيث لم يعد أي حزب قادراً على الهيمنة كما كان الحال في السابق.

الاستراتيجيات المتوقعة للأحزاب

تتجه الأحزاب إلى استراتيجيات مختلفة في هذه الانتخابات. فالتجمع الوطني للأحرار يعتمد على استمرارية النجاح، بينما يسعى حزب الأصالة والمعاصرة إلى تعزيز وجوده المحلي. أما حزب الاستقلال، فيراهن على خبرة إدريس السنتيسي، الذي يتمتع بشعبية واسعة في المنطقة. وفي المقابل، يحاول حزب العدالة والتنمية إعادة بناء قاعدته الانتخابية بعد الخسارة الفادحة.

الخلاصة: نحو مشهد سياسي جديد

في الختام، تقدم انتخابات 2026 في دائرة سلا المدينة صورة مصغرة عن التحولات السياسية في المغرب، حيث تتراجع الهيمنة الحزبية وتتزايد المنافسة. ومع وجود مرشحين جدد وانتقالات بين الأحزاب، يبقى المشهد مفتوحاً على كل الاحتمالات. فهل ستشهد الدائرة تغييراً جذرياً في توزيع المقاعد؟ الأيام القادمة ستكشف لنا ذلك.

لمزيد من المعلومات حول النظام الانتخابي المغربي، يمكنكم الاطلاع على الانتخابات في المغرب على ويكيبيديا. وللحصول على آخر الأخبار السياسية، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.