عاجل

عرشان يعرض برنامج حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية لدعم تشغيل الشباب وتنمية العالم القروي

عرشان يعرض برنامج حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية لدعم تشغيل الشباب وتنمية العالم القروي

الواقعية السياسية مفتاح حل مشاكل المواطنين

في إطار التحضيرات الجارية للانتخابات التشريعية المرتقبة، شدد عبد الصمد عرشان، الأمين العام لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، على ضرورة تبني خطاب سياسي واقعي يبتعد عن الشعارات الجوفاء والوعود غير القابلة للتحقيق. ودعا إلى التركيز على القضايا الملحة التي تهم المواطن المغربي، وفي مقدمتها تشغيل الشباب، وتحسين أوضاع العالم القروي، ومعالجة ملف الهجرة، بما يضمن تحقيق التنمية المنشودة لجميع المناطق.

وأوضح عرشان، خلال لقاء تواصلي نظمه حزبه بجماعة حد بوموسى بإقليم الفقيه بن صالح، أن الدولة تواجه اليوم تحديات اجتماعية كبيرة، تتجلى في معاناة الأسر التي تضحي بكل ما تملك من أجل تعليم أبنائها، ليجد هؤلاء أنفسهم بعد التخرج أمام صعوبات جمة في الحصول على فرص عمل لائقة. وأشار إلى أن هذه الوضعية تستدعي التفكير الجدي في آليات جديدة تمكن الشباب من الاندماج الاقتصادي والمساهمة في بناء مستقبلهم.

أولويات الحزب في البرنامج الانتخابي

يركز البرنامج الانتخابي لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، الذي قدمه عرشان خلال اللقاء، على عدة محاور أساسية، أبرزها محاربة البطالة بين صفوف الشباب، ودعم روح المبادرة والمقاولات الذاتية، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية، خاصة في المناطق القروية. وأكد عرشان أن الحزب لا يدعي امتلاك حلول جاهزة لكل المشاكل، لكنه يلتزم بالعمل على خلق بيئة محفزة للاستثمار وريادة الأعمال، من خلال إجراءات تحفيزية مثل الإعفاءات الضريبية وتسهيل الحصول على التمويلات.

كما شدد على أهمية الاستثمار في الرأسمال البشري، عبر تطوير منظومة التكوين المهني وربطها بسوق الشغل، وتشجيع البحث العلمي والابتكار، بما يساهم في خلق فرص عمل جديدة ومستدامة. ودعا إلى ضرورة تضافر جهود جميع الفاعلين، حكومة ومجتمع مدني وقطاع خاص، من أجل مواجهة تحدي التشغيل الذي يعد من أكبر التحديات التي تواجه البلاد.

الإنصات لمطالب المواطنين والعمل على تلبيتها

في سياق حديثه عن الاستحقاق الانتخابي المقبل، دعا عرشان المواطنين إلى المشاركة الفعالة في الانتخابات، واختيار ممثليهم بكل وعي ومسؤولية. وقال إن لحظة الاقتراع، التي لا تتجاوز دقيقتين، يمكن أن تحدد مسار التنمية في البلاد لخمس سنوات قادمة، لذلك يجب على الناخبين أن يمنحوا أنفسهم الوقت الكافي للتفكير في اختياراتهم، والتصويت للأشخاص القادرين على تمثيلهم والدفاع عن قضاياهم.

كما أوصى عرشان مرشح الحزب بالدائرة الانتخابية للفقيه بن صالح، الحبيب الدياني، بضرورة التواصل المباشر مع المواطنين، والإنصات إلى مشاكلهم وانتظاراتهم، وعدم تقديم وعود لا يمكن الوفاء بها. وأعرب عن أمله في أن يحظى الدياني بثقة الناخبين، وأن يكون صوت المنطقة في البرلمان، مدافعا عن قضاياها ومحققا لتطلعات سكانها.

العالم القروي في قلب الاهتمام

أولى عرشان أهمية خاصة للعالم القروي، معتبرا أنه يمثل المغرب الحقيقي، وأن سكانه يستحقون نصيبهم العادل من خيرات البلاد وثرواتها. ودعا الحكومة المقبلة إلى إيلاء هذه المناطق اهتماما خاصا، من خلال توفير البنيات التحتية الأساسية، وتحسين جودة الخدمات الصحية والتعليمية، ودعم الأنشطة الفلاحية والاقتصادية، بما يساهم في تثبيت السكان وتقليص الفوارق المجالية.

وأشار إلى أن العديد من المناطق القروية لا تزال تعاني من الخصاص في المرافق العمومية، ومن ضعف فرص الشغل، مما يدفع الشباب إلى الهجرة نحو المدن أو الخارج. وأكد أن حزبه سيعمل، إذا ما شارك في الحكومة المقبلة، على إيجاد حلول عملية لهذه المشاكل، وتنفيذ برامج تنموية تهم هذه المناطق، استنادا إلى مقاربة تشاركية تشرك السكان في تحديد احتياجاتهم وأولوياتهم.

ولم يفت عرشان التطرق إلى موضوع الهجرة، داعيا إلى وضع سياسات مندمجة لتدبير تدفقات الهجرة، والاستفادة من كفاءات المغاربة المقيمين بالخارج، وربطهم بمشاريع التنمية في بلدهم. كما دعا إلى تعزيز التعاون الدولي في هذا المجال، ومحاربة الهجرة غير النظامية بمعالجة أسبابها العميقة.

وفي ختام اللقاء، جدد عرشان تفاؤله بمستقبل البلاد، مؤكدا أن حزبه سيواصل العمل بجدية ومسؤولية من أجل الدفاع عن برنامجه الانتخابي، الذي يضع تشغيل الشباب ومحاربة البطالة في صدارة أولوياته، وذلك في إطار مقاربة واقعية تهدف إلى استعادة ثقة المواطنين في العمل السياسي. ويمكن الاطلاع على المزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع عبر الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

وللتعرف على المزيد حول التحديات الاقتصادية والاجتماعية في المغرب، يمكنكم زيارة ويكيبيديا.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.