مستحقات نادي الوداد الرياضي: بلاغ رسمي يكشف عن أداء 27 مليون درهم ويحمل آيت منا مسؤولية استمرار المنع
في تطور جديد يعكس عمق الأزمة المالية التي يعيشها نادي الوداد الرياضي، أصدر المكتب المديري للنادي بلاغًا رسميًا كشف فيه عن تفاصيل تحركاته لتسوية مستحقات نادي الوداد الرياضي، موضحًا حجم المبالغ التي تم صرفها والإجراءات المتخذة لرفع المنع الدولي المفروض على النادي. البلاغ، الذي جاء بعد أسابيع من التكهنات، حمل مسؤولية استمرار المنع للرئيس السابق هشام آيت منا، مما يفتح الباب أمام مزيد من الجدل داخل البيت الودادي.
خلفية الأزمة المالية والمنع الدولي
يعاني نادي الوداد الرياضي منذ سنوات من أزمة مالية خانقة أثرت على نتائجه الرياضية واستقراره الإداري. وقد بلغت هذه الأزمة ذروتها بفرض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عقوبة المنع من تسجيل اللاعبين الجدد بسبب عدم تسوية مستحقات لاعبين ومدربين سابقين. وتشير التقديرات إلى أن إجمالي الديون المستحقة يتجاوز 100 مليون درهم، وهو ما جعل مهمة المكتب الحالي برئاسة إبراهيم العسري بالغة التعقيد.
وفي هذا السياق، يبرز اسم هشام آيت منا، الرئيس السابق الذي قاد النادي في فترة حساسة، حيث يحمله المكتب الحالي مسؤولية عدم تنفيذ التزامات مالية كان قد تعهد بها خلال اجتماعات رسمية. هذه الاتهامات تأتي في وقت يسعى فيه الوداد إلى استعادة مكانته القارية والدولية.
تفاصيل الأداءات المالية التي قام بها المكتب الحالي
أوضح البلاغ أن المكتب المديري الحالي، منذ توليه مهامه، بادر إلى صرف مبالغ مالية مهمة لعدد من اللاعبين والمتعاقدين، شملت أقساطًا من منح التوقيع ورواتب شهرية متأخرة. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه الأداءات أكثر من 27 مليون درهم، وهو مبلغ كبير يعكس جدية الإدارة في التعامل مع الملفات العالقة.
هذه الخطوة، وفق البلاغ، كانت ضرورية لضمان استمرارية النادي وتفادي تحميل اللاعبين الحاليين تبعات أزمة ليسوا طرفًا فيها. كما أنها تهدف إلى الحفاظ على التركيبة البشرية للفريق في ظل المنافسة الشرسة على الألقاب.
الاجتماعات مع آيت منا ولقجع وبلقشور والالتزامات المالية
كشف البلاغ عن عقد اجتماع جمع إبراهيم العسري، رئيس النادي، بكل من فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وعبد السلام بلقشور، والرئيس السابق هشام آيت منا. وقد تم خلال هذا الاجتماع الاتفاق على التزامات مالية محددة لتسوية النزاعات العالقة.
وشملت هذه الالتزامات مبلغًا يناهز 26 مليون درهم، كان من المفترض تخصيصه لتسوية الملفات المرتبطة بالمنع قبل تاريخ 7 شتنبر 2024. كما تضمنت مستحقات مرتبطة بانتقال أحد اللاعبين بقيمة تصل إلى 20 مليون درهم قبل نهاية السنة. غير أن هذه الالتزامات لم تنفذ في الآجال المتفق عليها، مما استدعى عقد اجتماع ثانٍ تم خلاله تحديد تاريخ 20 شتنبر 2024 كأجل جديد، لكن دون جدوى.
موقف المكتب المديري: حماية مصالح النادي والاحتفاظ بالحقوق القانونية
شدد المكتب المديري على أن تحركاته لم تكن تهدف إلى الدخول في صراعات أو توجيه اتهامات لأي طرف، وإنما انطلقت من حرصه على حماية مصالح النادي وضمان استمراريته. ومع ذلك، فإن استمرار الوضعية الحالية وعدم تنفيذ الالتزامات دفع النادي إلى التأكيد على احتفاظه بحقه في اللجوء إلى مختلف المساطر القانونية والقضائية المتاحة.
هذا الموقف يعكس تصعيدًا في لهجة الإدارة الحالية، التي تبدو عازمة على تحديد المسؤوليات عن الأضرار التي لحقت بالنادي. ويأتي هذا في وقت حساس يحتاج فيه الوداد إلى التركيز على الجوانب الرياضية بدلًا من الانشغال بالمعارك القانونية.
أولوية رفع المنع الدولي وتطلعات الجماهير
أكد البلاغ أن ملف رفع المنع الدولي يحظى بأولوية قصوى ضمن أجندة المكتب المديري، الذي يعمل على تعبئة مختلف الإمكانيات واتخاذ الإجراءات اللازمة لتسوية الوضعية في أقرب الآجال. ويعي المكتب جيدًا أن استمرار المنع يؤثر سلبًا على السير العادي للنادي واستقراره الرياضي، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات القارية والمحلية.
كما جدد المكتب تمسكه بمخرجات الجمع العام الأخير، معتبرًا أن مقرراته وتوصياته تشكل الإطار المؤسساتي المعبر عن إرادة المنخرطين. ودعا الجماهير إلى التفهم والمساندة في هذه المرحلة الصعبة، مؤكدًا على مواصلة الدفاع عن مصالح النادي في احترام تام للمؤسسات والجهات المختصة.
وفي ختام بلاغه، تعهد الوداد بإطلاع جماهيره على أهم المستجدات المرتبطة بهذا الملف، في حدود ما تسمح به القوانين والمساطر الجاري بها العمل. ويبقى الأمل معلقًا على تجاوز هذه الأزمة في أقرب وقت، ليعود النادي إلى مكانته الطبيعية بين الكبار. للمزيد من الأخبار الرياضية، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك