عاجل

تحالف اليسار مع التقدم والاشتراكية: بنعبد الله يدرس تشكيل فريق نيابي مشترك

تحالف اليسار مع التقدم والاشتراكية: بنعبد الله يدرس تشكيل فريق نيابي مشترك

تحالف اليسار مع التقدم والاشتراكية: خطوة نحو جبهة يسارية موحدة

في تطور سياسي لافت، أعلن محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن حزبه يدرس بجدية إمكانية تشكيل فريق نيابي مشترك مع تحالف اليسار، في أفق بناء جبهة يسارية قادرة على التأثير في المشهد السياسي. جاء هذا الإعلان خلال ندوة صحافية عقدها الحزب يوم الجمعة 25 شتنبر 2026، لتقييم نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم الأربعاء.

وأوضح بنعبد الله أن المكتب السياسي للحزب سيجتمع يوم الاثنين المقبل لمناقشة القرارات المتعلقة بالانتخابات، على أن تليها اجتماعات اللجنة المركزية للحسم في التوجهات النهائية. وشدد على أن موقف الحزب لا يتخذه بشكل فردي، قائلاً: “لا يمكنني الإعلان حتى عن رأيي الشخصي في هذا الصدد”.

موقف الحزب من المشاركة الحكومية أو المعارضة

أكد الأمين العام أن الحزب يتريث قبل حسم موقفه بشأن التموقع في الحكومة أو المعارضة خلال الولاية الانتدابية 2026-2031. وأشار إلى أن الأمور لم تتضح بعد، متسائلاً: “من؟ مع من؟ وكيف؟ ثم المضامين المرتبطة بالبرنامج: ماذا سَيُنجَز؟ وأين؟ وفي أي اتجاه؟”.

وأضاف أن الحزب كان في طليعة من عارض الممارسة الحكومية على مدى خمس سنوات، محذراً من أن استمرار نفس النهج والمشاركة فيه سيعرض الحزب للمساءلة من قبل الإعلام والرأي العام. وقال: “إذا استمرت الممارسة السياسية نفسها والتوجه نفسه وشاركنا فيه، فسيكون الإعلام أول من يحاسب الكتاب”.

تحالف اليسار مع التقدم والاشتراكية: فرصة لتقوية المعارضة

من جهته، رحب الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، أحد مكوني تحالف اليسار، بفكرة تشكيل فريق نيابي مشترك مع التقدم والاشتراكية، معتبراً أنها “أمر ممكن” لضمان صوت قوي للمعارضة داخل البرلمان. وأشار إلى أن هذا التحالف يمكن أن يشكل نواة لجبهة يسارية مستقبلية.

وكان بنعبد الله قد قرأ عبر الصحافة عن وجود رغبة في تشكيل فريق لليسار داخل مجلس النواب، مؤكداً أن هذه المسألة ستكون محل دراسة، لأنها تتطابق مع طموحات الحزب السابقة. لكنه نفى وجود أي اتصالات مباشرة بين حزبه ومكوني تحالف اليسار بهذا الخصوص.

نتائج الانتخابات وتوزيع المقاعد

حصد حزب التقدم والاشتراكية 19 مقعداً في الانتخابات الأخيرة، مقابل 22 مقعداً في انتخابات 2021، مما يحول دون تشكيله فريقاً نيابياً بمفرده. في المقابل، حصل تحالف اليسار على 8 مقاعد، بعد أن كان ممثلاً بنائب واحد لكل من فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد في الولاية المنتهية.

وكان بنعبد الله قد قاد قبل أشهر مبادرة لتشكيل تحالف بين حزبه والحزبين اليساريين، لكنها تعثرت. ويعيد الآن هذا الطرح نفسه إلى الواجهة، خاصة مع الحاجة إلى تقوية المعارضة داخل البرلمان.

انتقادات لاستخدام المال والفراقشية في الحملة الانتخابية

خلال الندوة الصحافية، اتهم بنعبد الله أطرافاً “فائزة” في الانتخابات بالاعتماد على المال و”الفراقشية”، دون تسميتها. وقال إن الحملة الانتخابية خلت من مناقشة البرامج، واحتلت قضايا مثل رفع “السميك” إلى 5000 درهم و”الفراقشية” صدارة النقاش، رغم أن الحزبين الرئيسيين كانا في الحكومة المنتهية ولايتها.

وأضاف: “هذا الأمر كان له أثر سلبي جداً على مشاركة المواطنات والمواطنين”. وتساءل: “كيف فزتم؟ بأي أساليب؟ واعتماداً على أي جمهور؟”. واعتبر أن هؤلاء “لمّا سينظرون إلى أنفسهم في المرآة، سيدركون أنهم اعتمدوا على المال وعلى هذا النوع ديال الناس”، في إشارة إلى “الفراقشية”، وأنهم “عبؤوا الحملة الانتخابية بإمكانيات هائلة، وأنهم في نهاية المطاف يتناقشون مع 6 ديال المليون ديال المغاربة من أصل 38 مليون مغربي”.

للاطلاع على المزيد من التفاصيل حول الانتخابات المغربية، يمكن الرجوع إلى صفحة الانتخابات التشريعية المغربية 2026 على ويكيبيديا.

كما يمكن متابعة آخر الأخبار السياسية عبر الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

تحليل: مستقبل اليسار المغربي في ظل التحالفات الجديدة

يشكل التحالف المحتمل بين التقدم والاشتراكية وتحالف اليسار فرصة تاريخية لإعادة لم شمل اليسار المغربي، الذي عانى من تفتت في السنوات الأخيرة. فمن شأن هذا التحالف أن يعزز قوة المعارضة داخل البرلمان، ويمنحها صوتاً مسموعاً في مواجهة الأغلبية الحكومية.

ومع ذلك، تبقى هناك تحديات كبيرة، أبرزها تجاوز الخلافات التاريخية بين مكونات اليسار، وتوحيد البرامج السياسية، وضمان تمثيلية حقيقية للمواطنين. ويبقى الرهان الأكبر هو قدرة هذه القوى على استعادة ثقة الناخبين، خاصة في ظل العزوف الانتخابي المتزايد.

وفي هذا السياق، يبدو أن حزب التقدم والاشتراكية يريد استغلال هذه اللحظة لإعادة تعريف موقعه السياسي، سواء من خلال المعارضة أو المشاركة الحكومية، لكن القرار النهائي سيظل مرهوناً بتطور المشاورات الداخلية والاتصالات مع الشركاء المحتملين.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.