عاجل

بابا ليون الرابع عشر في باريس يدعو إلى ‘العيش معًا في كرامة’

بابا ليون الرابع عشر في باريس يدعو إلى ‘العيش معًا في كرامة’

بابا ليون الرابع عشر في باريس: دعوة للتضامن وكرامة الإنسان

في زيارة تاريخية إلى فرنسا، ترأس البابا ليون الرابع عشر قداسًا حاشدًا في باريس بحضور ما يقرب من 600 ألف مؤمن، وسط إجراءات أمنية مشددة. وقد جاءت هذه الزيارة في إطار دعوته المتواصلة إلى العيش معًا في كرامة وسلام، وهي الرسالة التي جسدها خلال لقائه بالمهاجرين في جمعية “بيت بخيتا” في شمال العاصمة الفرنسية.

لقاء مع المهاجرين: تجسيد رسالة الكرامة

في مستهل يومه الثاني من الزيارة، زار البابا جمعية “بيت بخيتا”، وهي منظمة كنسية تقدم الدعم للمهاجرين. وقد استمع إلى شهادات مؤثرة من لاجئين أفغان ونيجيريين، مؤكدًا أن “تاريخ الكنيسة والإنسانية لا يكتبه أولئك الذين يبدو أنهم ينتصرون بفرض أنفسهم واحتلال المساحة، بل أولئك الذين يفسحون المجال، ويطلقون عمليات السلام، ويولدون الثقة ويشجعون الحياة”.

وأضاف البابا، وهو نفسه حفيد مهاجرين، أن “بيت بخيتا” هو “منزل يشهد للمدينة كلها بأنه من الممكن أن نلتقي ونعيش معًا في كرامة وسلام”. وتحمل الجمعية اسم العبد السوداني بخيتا، الذي أصبح راهبة ثم تم تقديسه.

خلفية الزيارة وسياقها

تأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه أوروبا نقاشات حادة حول سياسات الهجرة واللجوء. ومنذ انتخابه بابا في مايو 2025، لم يتردد الكاردينال روبرت فرانسيس بريفوست (الاسم العلماني للبابا ليون الرابع عشر) في الدفاع عن كرامة المهاجرين واللاجئين، حتى أنه انتقد سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في هذا المجال.

وتعد هذه الزيارة الثانية للبابا إلى فرنسا منذ توليه المنصب، وتستمر أربعة أيام، وتشمل عدة مدن فرنسية. وقد لاقت دعواته صدى واسعًا في الأوساط الإنسانية والدينية.

تفاعل واسع وإشادة دولية

لاقت تصريحات البابا ترحيبًا من منظمات حقوق الإنسان التي طالما دعت إلى سياسات هجرة أكثر إنسانية. كما أشار مراقبون إلى أن زيارته تحمل رمزية كبيرة في ظل تصاعد الخطاب الشعبوي ضد المهاجرين في العديد من الدول الأوروبية.

ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة لقاءات مع مسؤولين فرنسيين، بالإضافة إلى مشاركة في فعاليات دينية واجتماعية. وتؤكد هذه الزيارة على دور الفاتيكان في تعزيز الحوار بين الأديان والثقافات.

رسالة سلام في زمن الاستقطاب

تأتي رسالة البابا ليون الرابع عشر لتذكير العالم بأن الكرامة الإنسانية ليست حكرًا على أحد، وأن التعايش السلمي هو السبيل الوحيد لبناء مجتمعات مزدهرة. وكما قال في كلمته: “لا يمكن أن نعيش في سلام إذا لم نعترف بكرامة الآخرين”.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الزيارة ليست الأولى من نوعها، إذ سبق للبابا أن قام بزيارات مماثلة إلى دول أخرى، حاملًا نفس الرسالة. وتعتبر فرنسا محطة مهمة في جولاته بسبب تنوعها الثقافي وتحدياتها الاجتماعية.

للمزيد من الأخبار، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

وللتعرف على المزيد عن البابا ليون الرابع عشر، يمكنكم زيارة صفحته على ويكيبيديا.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.