عاجل

مؤشر تنمية السياحة والسفر 2026: المغرب يقفز 7 مراتب ويحتل الرتبة 70 عالمياً

مؤشر تنمية السياحة والسفر 2026: المغرب يقفز 7 مراتب ويحتل الرتبة 70 عالمياً

مؤشر تنمية السياحة والسفر 2026: المغرب يحقق قفزة نوعية ويحتل المرتبة 70 عالمياً

في إصداره لعام 2026 من مؤشر تنمية السياحة والسفر، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، حقق المغرب تقدماً ملحوظاً باحتلاله المرتبة 70 عالمياً من بين 110 اقتصادات، بعد أن كان في مراتب أدنى سابقاً. ويعكس هذا التقدم الجهود المبذولة لتعزيز البنية التحتية السياحية وتحسين بيئة الأعمال، وفقاً لتقرير حديث نشرته الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

وحصل المغرب على درجة 3.84 من أصل 7، مسجلاً تحسناً بنسبة 5.5% مقارنة بعام 2024، وهو معدل يفوق المتوسط العالمي البالغ 2.1%. وعلى الرغم من هذا التقدم، لا يزال المغرب خلف مصر في منطقة شمال أفريقيا، التي احتلت المرتبة 63 عالمياً بدرجة 3.97.

تحليل مفصل لنتائج المؤشر: ما وراء الأرقام

يعتمد مؤشر تنمية السياحة والسفر على مجموعة من المعايير التي تقيس العوامل التمكينية للتنمية المستدامة والمرنة للقطاع، وليس فقط الأداء السياحي المباشر. تشمل هذه المعايير:

  • بيئة الأعمال: مدى ملاءمة السياسات واللوائح لدعم الاستثمار السياحي.
  • البنية التحتية: جودة الطرق والمطارات والمرافق السياحية.
  • الاتصال الجوي: كفاءة النقل الجوي وربط الوجهات.
  • رأس المال البشري: توفر المهارات والكفاءات في القطاع.
  • الرقمنة: مستوى التكنولوجيا الرقمية في الخدمات السياحية.
  • الانفتاح الدولي: سهولة السفر والتأشيرات.
  • الموارد الطبيعية والثقافية: التنوع البيئي والتراثي.
  • الاستدامة: الحفاظ على البيئة والموارد للأجيال القادمة.

وقد شهدت 92% من الاقتصادات المشمولة في المؤشر تحسناً في درجاتها بين 2024 و2026، مقارنة بـ 54% فقط بين 2021 و2024، مما يشير إلى تعافٍ عالمي واسع النطاق بعد جائحة كوفيد-19.

المغرب ضمن السياق الإقليمي: شمال أفريقيا والشرق الأوسط

على مستوى شمال أفريقيا، جاء المغرب في المرتبة الثانية بعد مصر، متفوقاً على تونس (المرتبة 82) والجزائر (المرتبة 89). ويتميز المغرب بأسرع وتيرة تحسن في المنطقة، حيث بلغت نسبة تقدمه 5.5% بين 2024 و2026، مقابل 3.6% للجزائر و2.1% لمصر، بينما تراجعت تونس بنسبة 0.2%.

وعلى صعيد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA)، حققت المنطقة متوسط درجة 3.98، بزيادة 2.5% خلال عامين، لتكون ثاني أسرع منطقة نمواً بعد آسيا والمحيط الهادئ (3.6%). وتأتي الإمارات في صدارة المنطقة بالمرتبة 22 عالمياً (4.56)، تليها السعودية (29)، ثم قطر (47)، والبحرين (55)، وعُمان (62)، فمصر (63)، فالمغرب (70)، والأردن (73).

ويكشف التقرير عن فجوة بين الشرق الأوسط (متوسط 4.10) وشمال أفريقيا (3.74)، حيث يتفوق الشرق الأوسط في البنية التحتية الجوية والرقمنة، بينما تبرز شمال أفريقيا في التنافسية السعرية بدرجة 5.60 مقابل 4.41 للشرق الأوسط.

عوامل نجاح المغرب: ما الذي يدفع التقدم؟

يرجع التقدم المغربي في مؤشر تنمية السياحة والسفر 2026 إلى عدة عوامل رئيسية:

  • الاستثمار في البنية التحتية: تطوير المطارات والطرق السريعة والفنادق، خاصة في مدن كبرى مثل مراكش وأكادير والدار البيضاء.
  • تنويع العرض السياحي: الترويج للسياحة الثقافية والبيئية والرياضية، بالإضافة إلى السياحة الشاطئية التقليدية.
  • تحسين مناخ الأعمال: تسهيل الإجراءات للمستثمرين وإطلاق مبادرات مثل “مخطط التنمية السياحية 2025”.
  • الرقمنة: اعتماد منصات رقمية للحجز والتسويق، وتعزيز التجربة السياحية عبر التكنولوجيا.
  • الاستدامة: مشاريع الطاقة المتجددة والحفاظ على الموارد الطبيعية، مثل مبادرة “نور” للطاقة الشمسية.

بالإضافة إلى ذلك، ساهم استقرار الأوضاع الأمنية والسياسية في جذب السياح، حيث ارتفعت عائدات السفر إلى 79 مليار درهم حتى يوليو 2026، بزيادة 13.4% عن العام السابق.

التحديات التي تواجه القطاع السياحي المغربي

على الرغم من التقدم، يواجه المغرب تحديات قد تعيق تقدمه في المستقبل:

  • المنافسة الإقليمية: دول مثل مصر وتركيا تقدم عروضاً تنافسية من حيث السعر والتنوع.
  • البنية التحتية في المناطق الداخلية: لا تزال بعض المناطق بحاجة إلى تطوير في النقل والخدمات.
  • الضغط على الموارد: مع زيادة أعداد السياح، تزداد الضغوط على المياه والطاقة والمرافق العامة.
  • نقص المهارات: الحاجة إلى تدريب الكوادر البشرية في مجال الضيافة والخدمات السياحية.
  • المنافسة السعرية: تدهور القدرة التنافسية السعرية في 75% من الاقتصادات، مما قد يؤثر على جاذبية المغرب كوجهة منخفضة التكلفة.

الآفاق المستقبلية: كيف يمكن للمغرب تحسين ترتيبه؟

للارتقاء في مؤشر تنمية السياحة والسفر، يحتاج المغرب إلى استراتيجية شاملة تركز على:

  • تعزيز الاتصال الجوي: زيادة الرحلات المباشرة مع الأسواق المصدرة الرئيسية مثل أوروبا وأمريكا الشمالية.
  • تطوير المهارات: إنشاء مراكز تدريب متخصصة في السياحة والضيافة.
  • الاستثمار في التكنولوجيا: تبني حلول ذكية لإدارة الوجهات وتجربة الزوار.
  • السياحة المستدامة: تطبيق معايير الاستدامة في المشاريع السياحية للحفاظ على البيئة.
  • التسويق الدولي: حملات ترويجية مبتكرة تستهدف شرائح جديدة من السياح.

ويظل السؤال: هل يستطيع المغرب تجاوز المرتبة 70 في السنوات القادمة؟ مع استمرار الجهود الحالية، قد نشهد تحسناً أكبر، خاصة مع اقتراب استضافة المغرب لبطولة كأس العالم 2030 بالتعاون مع إسبانيا والبرتغال، مما سيوفر دفعة قوية للقطاع.

للمزيد من التحليلات الاقتصادية، تابعوا الجريدة نت.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.