الصادرات العسكرية الألمانية إلى المغرب: 26 ترخيصًا بقيمة 19.27 مليون يورو
كشف التقرير السنوي للحكومة الاتحادية الألمانية، المقدم إلى البرلمان (البوندستاغ)، عن منح 26 ترخيصًا فرديًا لشركات الدفاع الألمانية لتوريد معدات عسكرية إلى المملكة المغربية خلال سنة 2025، بقيمة إجمالية بلغت حوالي 19.27 مليون يورو. وتشمل هذه المعدات أجهزة تتبع واتصالات عسكرية وتحديد مواقع، وقطع غيار لأنظمة مراقبة وتتبع الأهداف، بالإضافة إلى مكونات خاصة بالمركبات المدرعة.
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى منح 9 تراخيص إضافية للمغرب في إطار نظام تراخيص التصدير الجماعية (SAG)، الذي يغطي برامج التعاون وتوريد قطع الغيار والتقنيات مع الشركاء الأوروبيين. ويتيح هذا النظام لشركات الدفاع الألمانية الحصول على موافقة مسبقة لتوريد قطع الغيار أو المكونات أو تقديم خدمات الصيانة والتحديث للمغرب لسنوات قادمة، دون الحاجة إلى طلب جديد في كل مرة.
سياق الصادرات العسكرية الألمانية: أرقام قياسية وتوجهات استراتيجية
بلغت القيمة الإجمالية لتراخيص تصدير المعدات العسكرية الألمانية خلال العام الماضي حوالي 13.3 مليار يورو، وفقًا للوثيقة نفسها. واستحوذت أوكرانيا على النصيب الأكبر من هذه الصادرات، بقيمة تراخيص بلغت حوالي 2.27 مليار يورو، أي ما يعادل 17% من الإجمالي. كما استحوذت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) على نحو 65% من إجمالي التراخيص، بقيمة تجاوزت 8.7 مليارات يورو، بينما بلغت حصة الدول الثالثة من خارج هذين التحالفين حوالي 4.6 مليارات يورو.
تؤكد الحكومة الألمانية أن الموافقة على تراخيص تصدير الأسلحة والمعدات العسكرية تخضع لفحص دقيق لكل طلب، بناءً على اعتبارات سياسية وأمنية وخارجية، واستنادًا إلى قوانين صارمة مثل قانون التحكم في أسلحة الحرب (KrWaffKontrG) وقانون التجارة الخارجية (AWG)، بالإضافة إلى الموقف المشترك للاتحاد الأوروبي لعام 2008 بشأن قواعد مراقبة صادرات التكنولوجيا والمعدات العسكرية.
تفاصيل تراخيص التصدير الجماعية (SAG) والأسلحة الصغيرة
وفقًا للتقرير، بلغ عدد تراخيص التصدير الجماعية (SAG) حوالي 140 ترخيصًا بقيمة إجمالية قدرها 5.36 مليارات يورو، معظمها يخص مشروعات التعاون الدفاعي الأوروبي وبرامج الإنتاج المشترك بين دول الناتو والاتحاد الأوروبي. كما وصلت قيمة تراخيص الأسلحة الصغيرة وقطع غيارها إلى نحو 94.7 مليون يورو، بينما تجاوزت صادرات الأسلحة الخفيفة 130 مليون يورو، وُجه منها حوالي 99% إلى دول الناتو والاتحاد الأوروبي.
هيمنت فئة المركبات والمدرعات العسكرية (سواء الدولابية أو المجنزرة) على هيكل الصادرات المصرح بها، بقيمة تجاوزت 5.39 مليارات يورو، تليها الطائرات العسكرية وتقنياتها والذخائر المتنوعة. ويُبرز التقرير أن ألمانيا تواصل تطبيق آليات الرقابة الصارمة للتحقق الميداني من الوجهة النهائية للأسلحة (Post-Shipment-Kontrollen)، حيث نُفذت زيارات تفتيشية لمواقع السلاح في عدة دول لضمان عدم تسريبها إلى جهات أخرى.
للاطلاع على مزيد من التحليلات والتقارير الحصرية حول الشأن المغربي، يمكنكم زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك