الكراوي يدعو إلى إصلاح جذري للتعليم وزرع ثقافة المبادرة لدى الشباب
في أعقاب الانتخابات التشريعية الأخيرة، شدد إدريس الكراوي، الخبير الاقتصادي وعضو أكاديمية المملكة المغربية، على أن إصلاح التعليم وثقافة المبادرة لدى الشباب يمثلان حجر الزاوية لاستعادة الثقة في المؤسسات وبناء نموذج تنموي جديد. جاء ذلك خلال مشاركته في برنامج “جلسة عمل” الذي تبثه جريدة هسبريس الإلكترونية، حيث قدم تحليلاً معمقاً للتحديات التي تواجه المغرب في المرحلة المقبلة.
سياق انتخابي يتطلب قراءة هادئة
أوضح الكراوي أن المشهد الانتخابي والمؤسساتي الجديد يفرض قراءة موضوعية تستحضر الأخطار الاقتصادية والاجتماعية. واعتبر أن الانتخابات ليست غاية في حد ذاتها، بل محطة مفصلية لإعادة ترتيب الأولويات وتدبير البيت الداخلي. وتساءل عن قدرة الفاعلين السياسيين الجدد على إحداث قطيعة حقيقية مع الممارسات السابقة في الحكامة الاقتصادية والاجتماعية.
أزمة الثقة لدى الشباب: الأسباب والحلول
أشار الكراوي إلى أن استعادة ثقة الشباب في السياسة تتطلب زرع الأمل وإنتاج حلم مغربي جديد يواكب طموحاتهم. واستعرض تجربته في التفاوض مع المعطلين منذ التسعينيات، منتقداً المقاربة القديمة القائمة على الإدماج المباشر في الوظيفة العمومية، والتي عززت ثقافة الاتكالية. ودعا إلى تحويل المعادلة من انتظار الوظيفة إلى البحث والخلق والمبادرة.
نحو منظومة تشغيل متكاملة
قدم الكراوي مقترحاً لبناء منظومة تشغيل تقوم على ثلاثة أركان: تدخل الدولة عبر أوراشها الكبرى، قطاع خاص وطني ومخاطر، وقطاع الاقتصاد التضامني والاجتماعي. وأكد أن القطاع الخاص يوفر 80% من مناصب الشغل، بينما لا تتجاوز مساهمة الوظيفة العمومية 20%.
إصلاح المدرسة: أولوية ملحة
شدد الخبير الاقتصادي على أن إصلاح المدرسة هو المدخل الأساسي لتحقيق السيولة الاجتماعية وتمكين أبناء الفئات الهشة من الترقي. وأوضح أن التعليم الجيد هو السبيل الوحيد لإنتاج نخب سياسية واقتصادية جديدة، وتكوين كفاءات قادرة على حمل جيل جديد من الإصلاحات. ولمزيد من المعلومات حول إصلاح التعليم في المغرب، يمكن الرجوع إلى إصلاح التعليم في المغرب.
وفي ختام تحليله، دعا الكراوي إلى تغيير جذري في عقلية الشباب من خلال زرع ثقافة المبادرة المقاولاتية والمسؤولية الذاتية، مؤكداً أن إصلاح التعليم وثقافة المبادرة لدى الشباب هما السبيل لتحقيق التنمية المنشودة. للمزيد من الأخبار والتقارير، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك