عاجل

الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة تناقش التحالفات الحكومية وبرنامج الولاية المقبلة

الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة تناقش التحالفات الحكومية وبرنامج الولاية المقبلة

انطلاق أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة بالصخيرات

احتضن قصر المؤتمرات بمدينة الصخيرات، صباح اليوم السبت، فعاليات الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، وهي أول اجتماع يعقده هذا الجهاز التنظيمي بعد الاستحقاقات التشريعية الأخيرة وتعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة. وشهدت الجلسة الافتتاحية توافداً مكثفاً لأعضاء المجلس الوطني منذ الثامنة والنصف صباحاً، قادمين من مختلف جهات المملكة، إلى جانب حضور وازن لقيادات الصف الأول في المكتب السياسي.

حضور قيادي بارز في الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة

عرفت الجلسة الافتتاحية حضور عدد من الأسماء البارزة في المشهد الحزبي، من بينهم سمير كودار رئيس قطب التنظيم، ومحمد المهدي بنسعيد، وفوزي لقجع، وعبد اللطيف وهبي، وهشام المهاجري، وأحمد التويزي رئيس الفريق النيابي للحزب بمجلس النواب في الولاية المنتهية، وصلاح الدين عبقري رئيس منظمة الشباب. كما كان لافتاً دخول فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمنسقة العامة للقيادة الجماعية للحزب، إلى قاعة المؤتمر وسط تصفيقات الحاضرين، في مشهد يعكس الدعم التنظيمي لقيادتها.

تقييم الاستحقاقات ووضع تصور المرحلة المقبلة

في تصريح لجريدة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب، أوضح محمد الصيباري، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، أن هذه الدورة الاستثنائية تعد الأولى بعد الاستحقاقات التشريعية والتعيين الملكي لفاطمة الزهراء المنصوري من أجل تشكيل الحكومة. وأشار الصيباري إلى أن الاجتماع سيخصص لتقييم نتائج الاستحقاقات ووضع تصور للسنوات الخمس المقبلة، انطلاقاً من البرنامج الانتخابي للحزب الذي تضمن، بحسب قوله، مشكلات وحلولا وأولويات وحدد السقف المالي لكل التزام من الالتزامات.

التحالفات الحكومية على طاولة النقاش

أكد المتحدث أن بلورة برنامج العمل الحكومي تقتضي أيضاً أخذ تصورات الأحزاب الأخرى بعين الاعتبار، في سياق المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة. وبخصوص التحالفات المرتقبة، شدد الصيباري على أن “المجلس الوطني هو سيد القرار”، مضيفاً أن أعضاءه سيناقشون الموضوع وستكون لهم “الكلمة الفصل” في تحديد شكل الأغلبية الحكومية المقبلة.

أولويات الحزب: القدرة الشرائية وتغيير المسار

من جهته، اعتبر صلاح الدين عبقري أن الدورة تشكل “موعداً مؤسساتياً” ينعقد بعد المشاورات الحكومية، مؤكداً أن التوجه الذي يدافع عنه الحزب يقوم على تشكيل أغلبية مريحة “مؤمنة بمشروع مجتمعي واضح وتعرف انتظارات المواطنين”. وشدد عبقري على أن القدرة الشرائية للمواطنين تظل ضمن الأولويات التي يتمسك بها الحزب، مضيفاً أن خطابه يقوم على “تغيير المسار” وأنه “لا تنازل عنه”.

سياق سياسي حافل بالتحولات

تأتي هذه الدورة في ظل سياق سياسي يشهد تحولات متسارعة، حيث سبق أن عرفت الساحة الحزبية نقاشات مكثفة حول تشكيل الأغلبية الحكومية. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة يسعى إلى ترجمة نتائج الاستحقاقات إلى حضور قوي في الحكومة المقبلة، مع الحفاظ على تماسك صفوفه الداخلية. كما أن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة شكل سابقة في المشهد السياسي المغربي، ما يضفي على هذه المرحلة طابعاً خاصاً.

رهانات المرحلة المقبلة

يواجه حزب الأصالة والمعاصرة، شأنه شأن باقي الأحزاب، جملة من الرهانات المرتبطة بتشكيل الحكومة واختيار الوزراء، إضافة إلى إعداد برنامج حكومي يستجيب لتطلعات المواطنين. وفي هذا السياق، يبرز ملف التحالفات الحكومية كأحد أهم الملفات التي ستحدد ملامح المرحلة السياسية المقبلة. وتجدر الإشارة إلى أن المشاورات الحكومية تتطلب توافقاً بين مختلف الفرقاء السياسيين حول الأولويات والبرامج، وهو ما قد يستغرق وقتاً قبل الإعلان عن التشكيلة النهائية.

خلاصات متوقعة من الدورة

من المنتظر أن تسفر الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة عن جملة من الخلاصات والتوصيات التي ستوجه عمل الحزب في المرحلة المقبلة. وتشمل هذه الخلاصات تحديد موقف الحزب من التحالفات الحكومية، واختيار ممثليه في الحكومة، وبلورة برنامج عمل يركز على القضايا ذات الأولوية مثل التشغيل والقدرة الشرائية والحماية الاجتماعية. كما ستناقش الدورة آليات تفعيل البرنامج الانتخابي للحزب على أرض الواقع.

وفي انتظار ما ستسفر عنه أشغال هذه الدورة، يبقى المشهد السياسي المغربي مترقباً للخطوات المقبلة، خاصة في ما يتعلق بشكل الأغلبية الحكومية وبرنامجها، وما إذا كانت ستترجم الوعود إلى إجراءات ملموسة تلامس هموم المواطنين. للمزيد من التفاصيل حول السياق السياسي، يمكن الرجوع إلى صفحة حزب الأصالة والمعاصرة على ويكيبيديا.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.