عاجل

جائزة نوبل للكيمياء 2026 تذهب إلى الثنائي كاغان وسواي لإنجازاتهما في الحفز غير المتماثل

جائزة نوبل للكيمياء 2026 تذهب إلى الثنائي كاغان وسواي لإنجازاتهما في الحفز غير المتماثل

جائزة نوبل للكيمياء 2026: تكريم الثنائي الفرنسي-الياباني لإسهاماتهما في الحفز غير المتماثل

في صباح يوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026، أعلنت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم عن منح جائزة نوبل للكيمياء 2026 للعالم الفرنسي هنري كاغان (95 عامًا) والياباني كينسو سواي (76 عامًا) تقديرًا لأبحاثهما الرائدة في مجال الحفز غير المتماثل (Asymmetric Catalysis). هذا الإنجاز العلمي يفتح آفاقًا جديدة في تصنيع الأدوية والمركبات الكيميائية الحيوية، مما يعزز مكانة الكيمياء في خدمة البشرية.

وقد أشادت لجنة نوبل في بيانها بأن “اكتشافاتهما لعبت دورًا حاسمًا للكيميائيين الذين يصممون تفاعلات موجهة لتصنيع المنتجات الصيدلانية”. ويعتبر هذا التتويج الثالث في سلسلة جوائز نوبل العلمية لهذا العام، بعد جائزتي الطب والفيزياء التي أُعلنتا يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين.

من هما الفائزان بجائزة نوبل للكيمياء 2026؟

يُعد البروفيسور هنري كاغان أحد أبرز علماء الكيمياء في العالم، حيث يشغل حاليًا منصب أستاذ في جامعة باريس-ساكلاي. وُلد كاغان عام 1931، وكرّس حياته العلمية لدراسة التفاعلات الكيميائية الانتقائية، وخاصة استخدام المعادن الانتقالية في الحفز غير المتماثل. وقد عبّر كاغان عن سعادته الغامرة قائلاً: “إنه لأمر مذهل أن أرى عملي يُتوّج بهذه الجائزة المرموقة بعد كل هذه السنوات”.

أما البروفيسور كينسو سواي، أستاذ الكيمياء في جامعة العلوم الطبيعية بطوكيو، فقد اشتهر بأبحاثه حول التحفيز الذاتي والتفاعلات الانتقائية. وعند تلقيه خبر الفوز عبر الهاتف، قال بانفعال: “هذا هو أكثر يوم لا يُنسى في حياتي”. ويُعتبر سواي من الرواد في تطوير محفزات عضوية فعالة تساهم في تصنيع جزيئات دوائية معقدة.

ما هو الحفز غير المتماثل وأهميته في صناعة الأدوية؟

الحفز غير المتماثل هو فرع من الكيمياء العضوية يهدف إلى إنتاج جزيئات ذات نشاط بصري محدد (أي جزيئات لها تأثير دوائي مختلف حسب اتجاهها الفراغي). وتُستخدم هذه التقنية على نطاق واسع في تصنيع الأدوية، حيث يمكن لمحفز غير متماثل أن يوجه التفاعل لإنتاج الأيزومر المرغوب فيه فقط، مما يقلل من الآثار الجانبية ويزيد من فعالية الدواء.

على سبيل المثال، يُستخدم الحفز غير المتماثل في إنتاج عقار الإيبوبروفين (المسكن الشائع) وكذلك في تصنيع أدوية القلب والسرطان. وقد ساهم كاغان وسواي في تطوير محفزات أكثر كفاءة وانتقائية، مما جعل هذه العمليات أكثر اقتصادية وصديقة للبيئة.

للمزيد عن تاريخ الحفز غير المتماثل، يمكنك الاطلاع على مقالة ويكيبيديا.

ردود الفعل والاحتفاء العالمي

لاقى الإعلان عن فوز الثنائي ترحيبًا واسعًا في الأوساط العلمية. فقد هنأت جامعة باريس-ساكلاي البروفيسور كاغان عبر بيان رسمي، مشيرة إلى أن “هذا التتويج يعكس التزام الجامعة بدعم البحث الأساسي”. كما أعربت جامعة طوكيو للعلوم الطبيعية عن فخرها بالبروفيسور سواي، الذي يُعد مصدر إلهام للباحثين الشباب.

من جهة أخرى، توقع خبراء الكيمياء أن تساهم أبحاث الفائزين في تسريع تطوير أدوية جديدة للأمراض المستعصية، مثل السرطان وألزهايمر. ويُذكر أن جائزة نوبل للكيمياء لهذا العام كانت محط أنظار المراهنين، حيث تباينت التوقعات بين العلاج الجيني وهرمونات النوم والطبقات ذاتية التجميع، لكن لجنة نوبل اختارت مجال الحفز غير المتماثل تقديرًا لتأثيره العملي الواسع.

جوائز نوبل 2026: الجدول الزمني والقيمة المادية

تُمنح جائزة نوبل سنويًا في ست فئات: الطب، الفيزياء، الكيمياء، الأدب، السلام، والاقتصاد. وقد بدأت موسم هذا العام بجائزة الطب يوم الاثنين 5 أكتوبر، ثم الفيزياء يوم الثلاثاء 6 أكتوبر، لتأتي الكيمياء يوم الأربعاء 7 أكتوبر. ومن المقرر أن يُعلن عن جائزة الأدب يوم الخميس 8 أكتوبر، وجائزة السلام يوم الجمعة 9 أكتوبر، على أن يُختتم الموسم بجائزة الاقتصاد يوم الاثنين 12 أكتوبر.

يحصل كل فائز على ميدالية ذهبية، ودبلومة، وجائزة مالية تقدر بحوالي مليون يورو (حوالي 11 مليون كرونة سويدية). وتُوزع الجائزة المالية بالتساوي بين الفائزين في حال تعددهم.

تأثير الجائزة على مسيرة الفائزين والمجتمع العلمي

لا شك أن الفوز بجائزة نوبل يمنح الباحث شهرة عالمية وفرصًا أكبر للتعاون العلمي. بالنسبة لكاغان، الذي تجاوز التسعين، فإن هذا التتويج يُضاف إلى سلسلة طويلة من الجوائز والتكريمات، لكنه يبقى الأرفع. أما سواي، فيرى في هذه الجائزة حافزًا لمواصلة البحث في مجال المحفزات العضوية، التي قد تُحدث ثورة في الصناعات الدوائية.

وفي تصريح لموقع الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب، أكد أحد خبراء الكيمياء أن “هذا الإنجاز يعكس أهمية التعاون الدولي في البحث العلمي، ويشجع على مزيد من الاستثمار في العلوم الأساسية”.

خلاصة: جائزة نوبل للكيمياء 2026 تعزز مكانة الحفز غير المتماثل

بهذا التتويج، تكون جائزة نوبل للكيمياء 2026 قد سلطت الضوء على مجال حيوي يساهم في تحسين جودة الحياة عبر تطوير أدوية أكثر أمانًا وفعالية. ويبقى السؤال: هل سيشهد العام المقبل تتويجًا لثنائي آخر في مجال مختلف؟ تابعوا آخر الأخبار العلمية على موقعنا.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.