احتجاجات طلاب المدارس الثانوية في فرنسا تشتعل: دعوات لتظاهرات جديدة والمطالب ترتفع

احتجاجات طلاب المدارس الثانوية في فرنسا تشتعل: دعوات لتظاهرات جديدة والمطالب ترتفع

احتجاجات طلاب المدارس الثانوية في فرنسا: موجة غضب جديدة تجتاح الشوارع

تشهد فرنسا موجة جديدة من احتجاجات طلاب المدارس الثانوية في فرنسا، حيث دعا الاتحاد الطلابي إلى يوم آخر من التعبئة الوطنية اليوم الخميس، في ظل مناخ سياسي مشحون قبيل الانتخابات الرئاسية لعام 2027. يأتي هذا التحرك بعد أن شهدت البلاد يوم الثلاثاء الماضي ما وصف بـ”الفصل الثالث” من الاحتجاجات، والتي جمعت ما بين 266,000 و450,000 متظاهر في جميع أنحاء البلاد، دون وقوع حوادث كبيرة.

وتأتي هذه التظاهرات في وقت حساس، حيث يعبر الطلاب عن استيائهم من الأوضاع المتردية في المدارس الثانوية، بما في ذلك المباني غير الصحية، والفصول المكتظة، وعدم تعويض المعلمين الغائبين، خاصة في الأحياء الشعبية. وقد بدأت هذه الحركة في منتصف سبتمبر الماضي في ضواحي باريس، وسرعان ما امتدت لتشمل مدناً أخرى.

مطالب الطلاب: ما وراء الاحتجاجات

يرفع الطلاب والطالبات سقف مطالبهم، حيث يطالبون بزيادة 250,000 مقعد في الجامعات، وإلغاء نظام الانتقاء عبر منصة التوجيه “باركورسوب” (Parcoursup). ويعتبرون أن هذه المنصة تكرس عدم المساواة وتحد من فرصهم في التعليم العالي. وفي هذا السياق، وصف وزير التعليم العالي، فيليب بابتيست، هذه المطالب بأنها “ديماغوجية هائلة”.

وفي محاولة لتهدئة الغضب، وجه رئيس الوزراء، سيباستيان لوكورنو، كلمة إلى طلاب المدارس الثانوية مساء الأربعاء، لكنه لم يعلن عن أي إجراءات ملموسة، واكتفى بالوعد باتخاذ “القرارات الأولى” بحلول نهاية أكتوبر. وقال: “لا يمكن لأحد أن يكون غير مبال بالقلق الذي يعبرون عنه”.

من جهتها، دعت الناطقة باسم الاتحاد الطلابي، صابرين خرباش، إلى التجمع في ساحة الباستيل في باريس الساعة الثالثة بعد الظهر. كما أعلنت رئيسة الاتحاد الوطني للطلاب، سوزان نجدهم، عن استمرار التعبئة مع “تجمعات” اليوم و”مظاهرات أوسع نطاقاً الأسبوع المقبل”.

تداعيات الاحتجاجات على المشهد السياسي

تأتي هذه الاحتجاجات في وقت حساس للغاية، حيث تزداد حدة التوترات السياسية قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة. وقد حاولت الحكومة إرسال إشارات تهدئة، بما في ذلك إطلاق منصة إلكترونية لتلقي شكاوى الطلاب، وتنظيم ساعات بدون دروس في المدارس الثانوية للسماح للطلاب والموظفين بالتعبير عن مشاكلهم. لكن النقابة الرئيسية لمديري المدارس رفضت هذه المبادرة حتى “يعود الهدوء”.

وفي تطور لافت، أعلن وزير الداخلية، لوران نونيز، تعليق استخدام القنابل الصوتية بعد أن فقد متظاهر يبلغ من العمر 15 عاماً يده في مدينة لانس يوم الاثنين، وهو حادث أثار موجة من الغضب والانتقادات لسياسة حفظ النظام التي تنتهجها الحكومة. وأشار نونيز إلى فتح 18 تحقيقاً من قبل “شرطة الشرطة” منذ بداية الحركة. وبحسب الأرقام الرسمية، أصيب 215 طالباً و85 من موظفي التعليم، بالإضافة إلى حوالي 800 من رجال الشرطة والدرك.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الاحتجاجات ليست الأولى من نوعها، فقد شهدت فرنسا في السنوات الأخيرة عدة حركات احتجاجية طلابية، لكن هذه المرة تأتي في ظل ظروف سياسية واجتماعية أكثر تعقيداً. ولمعرفة المزيد عن السياق السياسي في فرنسا، يمكن الرجوع إلى فرنسا.

وفي خضم هذه الأحداث، يبقى السؤال الأهم: هل ستنجح الحكومة في احتواء الغضب الطلابي قبل أن يتصاعد أكثر؟ وما هو تأثير هذه الاحتجاجات على مسار الانتخابات الرئاسية المقبلة؟ للمزيد من الأخبار، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.