عاجل

مستقبل الاتحاد الاشتراكي في الحكومة: تحذير أغماني من الموت السياسي

مستقبل الاتحاد الاشتراكي في الحكومة: تحذير أغماني من الموت السياسي

مستقبل الاتحاد الاشتراكي في الحكومة: بين المشاركة والانقراض السياسي

في ندوة نظمها المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة بشراكة مع بيت الصحافة بطنجة، أطلق جمال أغماني، القيادي الاتحادي السابق ووزير التشغيل والتكوين المهني الأسبق، تصريحات نارية حول مستقبل الاتحاد الاشتراكي في الحكومة، معتبراً أن عدم مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة يعني نهايته السياسية. جاءت هذه التصريحات في وقت يشهد فيه المشهد السياسي المغربي تحولات عميقة بعد انتخابات 23 شتنبر 2026، التي تصدرها حزب الأصالة والمعاصرة.

وقال أغماني في رده على سؤال لـالجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب، إن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بصيغته الحالية إذا لم يشارك في الحكومة سيكون مصيره الموت، مشيراً إلى أن الحزب يعيش حالة من الجمود السياسي في ظل قيادة إدريس لشكر. وأضاف بنبرة ساخرة: “الاتحاد في وضعه الحالي ما عندو ميدير برا يبقى يضرب فيه البرد”، في إشارة إلى استمراره في المعارضة.

تحليل موقف الاتحاد الاشتراكي من المشاركة الحكومية

يطرح موقف الاتحاد الاشتراكي تساؤلات حول استراتيجيته المستقبلية. فالحزب الذي لعب أدواراً تاريخية في المشهد السياسي المغربي يجد نفسه اليوم أمام مفترق طرق: إما المشاركة في حكومة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة، أو البقاء في المعارضة مع ما يترتب على ذلك من مخاطر التهميش. ويرى أغماني أن جميع الأحزاب السياسية باتت ترغب في المشاركة في الحكومة، ولا أحد يريد البقاء خارجها، حتى حزب العدالة والتنمية لم يكن جميع أعضائه متفقين مع بنكيران في الخروج إلى المعارضة في البداية.

ويستند هذا التحليل إلى واقع المشهد الحزبي المغربي، حيث أصبحت المشاركة في الحكومة ضرورة للبقاء السياسي. فالأحزاب التي تختار المعارضة لفترات طويلة تواجه خطر التراجع الشعبي وفقدان التمويل العمومي. ومن هنا، فإن مستقبل الاتحاد الاشتراكي في الحكومة ليس مجرد خيار تكتيكي، بل مسألة بقاء.

التحديات التي تواجه الحكومة المقبلة

لم يقتصر حديث أغماني على الاتحاد الاشتراكي، بل تطرق إلى التحديات الكبرى التي تنتظر الحكومة الجديدة. وأكد أن ملف التقاعد سيكون أول ملف حارق تواجهه الحكومة، وهو الملف الذي لم تتحدث عنه الأحزاب في برامجها الانتخابية. وأضاف: “لا أعتقد أن بإمكانها أن تترك هذا الملف للحكومة التي ستأتي بعدها”.

كما انتقد الوعود الانتخابية المبالغ فيها، معتبراً أن مناصب الشغل التي جرى الحديث عنها في البرامج الانتخابية تبقى “غير واقعية” في ظل غياب نسب نمو مرتفعة. وهذا يضع الحكومة المقبلة أمام اختبار صعب لتحقيق وعودها.

  • ملف التقاعد: أولوية قصوى لم تتطرق إليها البرامج الانتخابية.
  • خلق فرص العمل: وعود غير واقعية في ظل تباطؤ النمو.
  • الخلافات المحتملة: بين مكونات الأغلبية حول قضايا مثل مدونة الأسرة.

الخلافات داخل الأغلبية وتدخل الملك

قلل أغماني من شأن الخلافات التي قد تنشأ بين حزب الأصالة والمعاصرة الحداثي وحزب الاستقلال المحافظ حول مدونة الأسرة، مشدداً على أن الملك محمد السادس سيحسم فيها بعد الرجوع إلى المجلس العلمي الأعلى والعلماء. وهذا يعكس الثقة في المؤسسة الملكية كضامن للتوازن.

وفي سياق متصل، اعتبر أغماني أن حزب التجمع الوطني للأحرار تعرض للظلم بتحميله مسؤولية الحصيلة التي تنكر لها حليفاه السياسيان، وهو أمر غير مقبول. ويشير هذا إلى تعقيدات التحالفات الحكومية.

خلفية عن جمال أغماني وموقفه من الأحزاب

جمال أغماني، الذي شغل منصب وزير التشغيل والتكوين المهني في حكومة عباس الفاسي، قطع علاقاته مع الاتحاد الاشتراكي منذ 2014، لكنه ظل اتحادياً في الفكر والقناعات. ورفض العديد من العروض للالتحاق بأحزاب أخرى، مما يعكس تمسكه بمرجعيته الفكرية.

وتأتي تصريحاته في وقت حساس، حيث تستعد الأحزاب لتشكيل الحكومة الجديدة بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري. ويبدو أن مستقبل الاتحاد الاشتراكي في الحكومة سيكون محورياً في تحديد ملامح المشهد السياسي المقبل.

للمزيد حول التحولات السياسية في المغرب، يمكن الرجوع إلى صفحة الاتحاد الاشتراكي على ويكيبيديا.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.