عاجل

بناء السدود في المغرب 2026: 11 مشروعًا جديدًا بـ339 مليون درهم في 8 أقاليم

بناء السدود في المغرب 2026: 11 مشروعًا جديدًا بـ339 مليون درهم في 8 أقاليم

بناء السدود في المغرب 2026: استثمارات جديدة لتعزيز الأمن المائي

في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز البنية التحتية المائية، أعلنت المديرية العامة للهندسة المائية عن إطلاق بناء السدود في المغرب 2026 من خلال 11 طلب عروض جديد موجه لبناء سدود في ثمانية أقاليم، بميزانية إجمالية تقدر بأكثر من 339.4 مليون درهم. هذه المبادرة تأتي ضمن الاستراتيجية الوطنية لتأمين الموارد المائية ومواجهة تحديات التغير المناخي.

توزيع المشاريع على الأقاليم: خريطة استثمارية متنوعة

تشمل المشاريع الجديدة ثمانية أقاليم موزعة على مختلف جهات المملكة، مما يعكس رؤية شمولية لتنمية الموارد المائية. وتتوزع هذه المشاريع على النحو التالي:

  • إقليم الرحامنة: ثلاثة مشاريع (سد دار التنية، سد أولاد سيدي داود، سد سيدي سعيد).
  • إقليم تاوريرت: مشروعان (سد أكلمام المعروف بسيدي رابح الطلبة، ومشروع عيسى بن عمر).
  • إقليم تارودانت: سد أورير.
  • إقليم شفشاون: سد تغزوت.
  • إقليم بولمان: سد أكديم.
  • إقليم خريبكة: سد سريو.
  • إقليم فكيك: سد راس كراع.
  • إقليم زاكورة: سد هيارة.

هذا التوزيع الجغرافي يعكس حرص السلطات على تغطية المناطق التي تعاني من ندرة المياه أو التي تتطلب تعزيز البنية التحتية المائية بها.

أكبر المشاريع: سدا أورير وتغزوت في الصدارة

تتصدر المشاريع الكبرى قائمة الاستثمارات، حيث يستحوذ سد أورير في إقليم تارودانت على أكبر ميزانية تقدر بـ46.45 مليون درهم، يليه سد تغزوت في إقليم شفشاون بميزانية تصل إلى 46.22 مليون درهم. كما يحتل سد أكلمام (سيدي رابح الطلبة) في تاوريرت المرتبة الثالثة بـ40.11 مليون درهم، ثم سد هيارة في زاكورة بـ39.64 مليون درهم. هذه المشاريع الأربعة وحدها تمثل حوالي 50.8% من إجمالي الاستثمارات، مما يؤكد تركيز الجهود على المنشآت ذات القدرة التخزينية الكبيرة.

الجدول الزمني وفتح الأظرفة

من المقرر أن تفتح الأظرفة المتعلقة بهذه العروض بين 9 و16 نوفمبر 2026، وفق ما أعلنته المديرية. وتعد هذه المرحلة حاسمة لاختيار الشركات المؤهلة التي ستتولى تنفيذ الأشغال، على أن تخضع جميع العروض للدراسة التقنية والمالية وفق معايير الشفافية والتنافسية. ومن المتوقع أن تنطلق الأشغال في الأشهر الأولى من سنة 2027، حسب ما أفادت به مصادر مطلعة لـالجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

سياق وطني: برنامج دعم دولي لتعزيز السياسة المائية

تندرج هذه المشاريع ضمن سياق أوسع يشمل برنامج تمويل دولي بقيمة 346.9 مليون يورو لدعم السياسة المائية المغربية للفترة 2026-2030، بمساهمة من الوكالة الفرنسية للتنمية، وصندوق الودائع الإيطالي، وبنك KfW الألماني، والاتحاد الأوروبي. ويهدف هذا البرنامج إلى تحسين معرفة الموارد المائية، وتعزيز إدارة الجفاف والفيضانات، وحماية المياه الجوفية من الاستنزاف والتلوث. وتعتبر السدود الجديدة جزءًا أساسيًا من هذه الاستراتيجية، حيث ستساهم في تخزين مياه الأمطار والحد من الفيضانات وتوفير المياه للري والشرب.

التحديات والآفاق المستقبلية

على الرغم من أهمية هذه المشاريع، تواجه عملية بناء السدود في المغرب 2026 تحديات متعددة، منها:

  • التغير المناخي: تراجع التساقطات المطرية وتزايد فترات الجفاف.
  • التمويل: الحاجة إلى تعبئة الموارد المالية اللازمة لإنجاز المشاريع في الآجال المحددة.
  • الاستدامة: ضمان استدامة المنشآت المائية وصيانتها على المدى الطويل.

ومع ذلك، فإن هذه المشاريع تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الأمن المائي وتعزيز قدرة المغرب على مواجهة ندرة المياه. ومن المتوقع أن تساهم السدود الجديدة في تحسين إمدادات المياه الصالحة للشرب والري، مما سينعكس إيجابًا على القطاع الفلاحي والتنمية الاقتصادية في المناطق المستهدفة. للمزيد من التفاصيل حول مشاريع البنية التحتية في المغرب، يمكن الرجوع إلى مقالة السدود على ويكيبيديا.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.