عاجل

اعتقال بارون مخدرات إسباني في طنجة: تفكيك شبكة دولية وضبط 10 أطنان من الحشيش

اعتقال بارون مخدرات إسباني في طنجة: تفكيك شبكة دولية وضبط 10 أطنان من الحشيش

اعتقال بارون مخدرات إسباني في طنجة: نهاية مطاردة استمرت أشهراً

في عملية أمنية نوعية، تمكنت السلطات المغربية من اعتقال بارون مخدرات إسباني في طنجة، منهيةً بذلك فترة فرار استمرت منذ مارس 2026. المدعو “خوان كارلوس”، الملقب بـ”مورينو”، كان قد اختفى عن الأنظار بعد مغادرته إقامته الفاخرة في مدريد، لكن مذكرة بحث دولية قادته إلى قبضة الأمن في الثامن من أكتوبر الجاري. وتأتي هذه العملية تتويجاً لتحقيقات مشتركة بين الشرطة الإسبانية والمغربية، أسفرت عن تفكيك شبكة إجرامية عابرة للحدود.

تفاصيل العملية الأمنية وضبط الشحنات

أسفرت المداهمات المتزامنة في عدة مدن إسبانية عن حجز أكثر من 10.8 أطنان من الحشيش و20 كيلوغراماً من الماريجوانا، إضافة إلى توقيف 86 شخصاً متورطاً. وقد تركزت الاعتقالات في مدريد (65 موقوفاً)، مع عمليات في غوادالاخارا وفالنسيا وملقا وألميريا وبورغوس وجيرونا. ووفقاً للمصادر الأمنية، فإن الشبكة كانت تعتمد على تهريب الحشيش من السواحل المغربية نحو إسبانيا، ثم تخزينه في العاصمة مدريد قبل توزيعه على الأسواق الأوروبية.

أساليب التمويه وغسيل الأموال

كشفت التحقيقات عن براعة الزعيم في إخفاء نشاطه غير المشروع. فقد كان مسجلاً لسنوات كأجير في شركة طباعة، يتقاضى راتباً شهرياً وهمياً يتجاوز 5000 يورو دون أداء أي عمل فعلي. كما أظهرت التحقيقات أن أرباح التهريب كانت تُغسل وتُضخ في الاقتصاد القانوني عبر قروض احتيالية وتزوير فواتير ورواتب لشركات وهمية، فضلاً عن استثمارات في العقارات والسيارات الفاخرة. هذه الأساليب المعقدة جعلت من الصعب تتبع الأموال، لكن التعاون الدولي مكّن من كشف الخيوط.

خلفية التحقيقات والتعاون الدولي

انطلقت التحقيقات مطلع عام 2025 بعد رصد استخدام الشبكة لتطبيقات مراسلة مشفرة، مما أثار شكوك السلطات. وبفضل تبادل المعلومات بين الشرطة الإسبانية ونظيرتها المغربية، تم تحديد هوية الزعيم وتتبع تحركاته. وقد لعب المغرب دوراً محورياً في اعتقاله بطنجة، مما يعكس نجاح التعاون الأمني في مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

تداعيات الاعتقال على شبكات التهريب

يُعتبر اعتقال “مورينو” ضربة قاسية لشبكات تهريب الحشيش في المنطقة، حيث يُعد أحد أكبر بارونات المخدرات في إسبانيا. ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى ارتباك في صفوف الشبكة، خاصة مع توقيف 86 شخصاً بينهم 18 تم إيداعهم السجن. كما يوجه الاعتقال رسالة قوية بأن المغرب ليس ملاذاً آمناً للهاربين من العدالة، بفضل يقظة أجهزته الأمنية.

ردود الفعل والتحديات المستقبلية

لاقى الاعتقال ترحيباً واسعاً في الأوساط الأمنية، لكنه يطرح تحديات تتعلق بملاحقة باقي أفراد الشبكة واسترداد الأموال المنهوبة. ويواجه الموقوفون تهماً ثقيلة تشمل تكوين عصابة إجرامية والاتجار الدولي بالمخدرات وغسيل الأموال. ومن المنتظر أن تسليم “مورينو” إلى السلطات الإسبانية يمثل خطوة حاسمة في محاسبته. للمزيد من الأخبار الحصرية، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.