عاجل

الدرك الملكي بأكلو يجهض عملية هجرة سرية ويوقف 57 مرشحا في ضربة استباقية

الدرك الملكي بأكلو يجهض عملية هجرة سرية ويوقف 57 مرشحا في ضربة استباقية

إحباط الهجرة غير القانونية بأكلو: تفاصيل العملية الأمنية النوعية

في واحدة من أنجح العمليات الاستباقية خلال الآونة الأخيرة، تمكنت عناصر الدرك الملكي بسرية تيزنيت، بتنسيق وثيق مع مصالح مراقبة التراب الوطني، من إحباط الهجرة غير القانونية بأكلو مساء يوم الخميس 5 نونبر 2026. العملية التي جرت بدوار “إد الرايس” بجماعة أكلو، أسفرت عن توقيف المنظم الرئيسي وحجز معدات كانت موجهة لتنظيم رحلة سرية عبر البحر.

كيف جرى تفكيك الشبكة؟

وفق المعطيات التي حصلت عليها الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب، فإن العملية جاءت بناء على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح مراقبة التراب الوطني، مكنت من تحديد موقع المنزل الذي كان يستخدم كمقر لوجستي. وقد تم توقيف المشتبه فيه الرئيسي، وهو من ذوي السوابق القضائية ويشتغل في ورشة لغسل السيارات بتيزنيت، داخل منزل عائلي يقع قرب الشريط الساحلي.

وقد شاركت في هذه المداهمة فرق من المراكز الترابية بأكلو وتيزنيت والمركز القضائي، حيث تم تطويق المنطقة لمنع أي فرار. وأسفرت العملية عن حجز قاربين مطاطيين وأربعة محركات نفاثة و30 برميلا من البنزين، وهي كميات كانت كافية لتنفيذ رحلة بحرية محفوفة بالمخاطر.

توقيف 57 مرشحا للهجرة من مدن مختلفة

إلى جانب توقيف المنظم، ألقت المصالح الأمنية القبض على 57 مرشحا للهجرة غير القانونية، جميعهم من الجنسية المغربية وينحدرون من مدن مختلفة. وقد تم وضع الموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة، في حين فتح تحقيق لتحديد هوية باقي المتورطين في الشبكة التي تنشط بسواحل أكلو.

وتأتي هذه العملية لتؤكد تنامي ظاهرة الهجرة السرية في المنطقة، وهو ما دفع السلطات إلى تكثيف جهودها الاستباقية. وتجدر الإشارة إلى أن سواحل أكلو تحولت في الآونة الأخيرة إلى نقطة انطلاق مفضلة لدى الشبكات، نظرا لموقعها الجغرافي وقربها من جزر الكناري.

ثلاث عمليات في 48 ساعة: تصعيد غير مسبوق

لم تكن هذه العملية الأولى من نوعها، بل هي الثالثة خلال 48 ساعة فقط. ففي فجر الأربعاء، سجلت السلطات انقلاب قارب فور انطلاقه، بينما شهدت الليلة الماضية انقلاب قارب آخر يقل معدات ومرشحين قرب منطقة سيدي بونوار. هذا التصعيد يطرح تساؤلات حول الأسباب العميقة التي تدفع مئات الشباب إلى المخاطرة بحياتهم.

وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن تشديد الخناق على الشبكات في الشمال دفعها إلى نقل نشاطها نحو الجنوب، مستغلة هشاشة بعض المناطق الساحلية. وتشير تقارير الهجرة غير الشرعية إلى أن الظاهرة باتت تمثل تحديا أمنيا وإنسانيا يتطلب مقاربة شاملة.

خلفيات اجتماعية واقتصادية

تعكس هذه العمليات واقعا اجتماعيا واقتصاديا صعبا يعيشه الشباب المغربي، حيث يدفعهم البحث عن فرص عمل وحياة أفضل إلى ركوب قوارب الموت. وبينما تشدد السلطات قبضتها على المنظمين، يرى خبراء أن معالجة الأسباب الجذرية تبقى ضرورة ملحة.

  • البطالة: ارتفاع نسب البطالة بين الشباب في المناطق القروية.
  • الفقر: غياب آفاق اقتصادية واضحة يدفع إلى الهجرة.
  • الشبكات الإجرامية: استغلال حاجة الشباب لتحقيق أرباح غير مشروعة.

وفي خضم هذه التحديات، تبقى العمليات الأمنية النوعية مثل التي شهدتها أكلو خطوة ضرورية لحماية الأرواح، لكنها تحتاج إلى دعم تنموي موازٍ.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.