عاجل

كتاب الأعرج بوجمعة: “الإسلاميات التطبيقية” ومنهج جديد لفهم الظاهرة الدينية

كتاب الأعرج بوجمعة: “الإسلاميات التطبيقية” ومنهج جديد لفهم الظاهرة الدينية

كتاب الأعرج بوجمعة: “الإسلاميات التطبيقية” ومنهج جديد لفهم الظاهرة الدينية

أصدر الباحث المغربي المرموق الأعرج بوجمعة كتابه الجديد بعنوان “نحو منهج جديد لفهم الظاهرة الدينية”، الذي يسائل بعمق “رهانات وتحديّات الإسلاميات التطبيقية“. يمثل هذا الإصدار، الصادر عن منشورات دار بصمة، إضافة نوعية للمكتبة الفكرية العربية، حيث يسعى لتأسيس فهم جديد ومختلف للمسألة الدينية في عالمنا المعاصر. يهدف الكتاب إلى إحداث تحول جذري في مقاربة الظاهرة الدينية، مستفيدًا من التطورات المنهجية في العلوم الإنسانية والاجتماعية.

“الإسلاميات التطبيقية”: ثورة في المنهج وتجاوز لرؤى الأقدمين

يؤكد الكتاب على ضرورة تبني منهج جديد للنبش في تاريخ الظاهرة الدينية، يختلف جذريًا عن رؤى ومناهج الأقدمين، ويفكك في الوقت ذاته أحكام المستشرقين التي عانت من القصور. هنا يأتي دور الإسلاميات التطبيقية، التي تسعى لتأسيس فهم متجدد للدين، يضعه في صميم الوجود الإنساني، بعدما تم إقصاؤه من قبل الاستشراق الوضعي والعلمانية المتشددة. هذا التوجه الجديد لا يكتفي بالنقد، بل يقدم بدائل معرفية ومنهجية تفتح آفاقًا أرحب لفهم الظاهرة الدينية بجميع أبعادها.

نقد الاستشراق وتأويل الوحي: رؤى أركون والجابري

يستعرض الكتاب بوضوح كيف أن أطروحة المستشرقين قد شابها النقص والقصور، خاصة بعد الانقلاب المنهجي الذي شهدته علوم الإنسان والمجتمع. هذه “الانعطافة المنهجية” لم تغر المستشرقين، الذين ظلوا متشبثين بمنهجهم الفيلولوجي الذي يقتصر على نقل النصوص وتحقيقها. على النقيض، يسلط الأعرج الضوء على جهود مفكرين كبار مثل محمد أركون، الذي كان هاجسه الاشتغال على إشكالية الوحي لتأسيس ثيولوجيا جديدة تعيد النظر في نصوص الفكر الإسلامي، على غرار ما حدث في المسيحية. ويتطرق الكتاب أيضًا إلى التقاطعات والاختلافات بين رؤى أركون والجابري في تأويل التراث، مقدمًا تحليلًا معمقًا لأهمية التأويل كآلية لفهم أعمق.

هيكلة الكتاب ومشروع الباحث المستقبلي

يتألف الكتاب من خمسة فصول رئيسية بعد المقدمة والخاتمة، وهي: “الإسلاميات التطبيقية ثورة في المنهج”، “التأويل آلياته وحدوده في فكر محمد أركون: الإسلاميات التطبيقية مشروع تأويلي”، “تأويل التراث: الرؤية والمنهج في فكر أركون والجابري؛ التقاطع والاختلاف”، “الظاهرة الدينية؛ من أفول الخطاب الاستشراقي إلى ثورة العلوم الاجتماعية والإنسانية”، و”تأويلية الوحي: من القراءة الإيمانية إلى التحليل الأنثروبولوجي/الأنطولوجي”. وفي ختام إصداره، يعلن الباحث الأعرج عن مشروع مستقبلي يهدف إلى بحث الأثر الذي يحدثه توظيف المنهج الغربي في فكر المفكر العربي المعاصر، وذلك بهدف نقد المنهج في المرجعية الاستشراقية وتحديات المفكر العربي المعاصر، مما يؤكد التزامه بمواصلة رحلة البحث والنقد الفكري.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.