عاجل

مهرجان الدوحة السينمائي: ‘سعّود وينه؟’ – أول فيلم قطري طويل يضيء صناعة السينما المحلية

مهرجان الدوحة السينمائي: ‘سعّود وينه؟’ – أول فيلم قطري طويل يضيء صناعة السينما المحلية

يحتضن مهرجان الدوحة السينمائي لعام 2025 حدثًا تاريخيًا في المشهد الثقافي القطري، مع العرض الأول لفيلم “سعّود وينه؟”، الذي يُعد أول فيلم قطري طويل يُنتج بالكامل بطاقم عمل محلي. يمثل هذا العمل السينمائي نقطة تحول مهمة نحو ترسيخ صناعة سينمائية وطنية ذات طموحات إقليمية وعالمية.

“سعّود وينه؟”: رؤية قطرية تتجاوز الحدود المحلية

أكد المخرج القطري محمد الإبراهيم أن فيلم “سعّود وينه؟” ليس مخصصًا للاستهلاك المحلي فحسب، بل يهدف إلى مخاطبة الجمهور القطري والعربي على حد سواء، نظرًا للتقاطعات الثقافية والتفاصيل المشتركة بين قطر وبقية دول المنطقة. يطمح الإبراهيم من خلال هذا الفيلم إلى “توفير هذا التوقيع المحلي، ثم الانطلاق منه للقيام بأشياء جديدة يمكن الترويج لها في بقية البلدان من المحيط إلى الخليج، ثم في قارات أخرى”. هذه الرؤية تؤكد سعي قطر نحو بناء صناعة سينمائية متطورة ومنافسة إقليميًا ودوليًا. للمزيد حول الفعاليات الثقافية، يمكنك زيارة الجريدة.

قصة مشوقة بنكهة قطرية أصيلة

يُعرض “سعّود وينه؟” ضمن فئة “العروض المميزة” في مهرجان الدوحة، ويصنف كفيلم تشويق وغموض. تدور أحداثه حول خدعة سحرية بين شقيقين، حمود وسعود، تتحول إلى مأساة باختفاء سعود المفاجئ. تتصاعد الأحداث الغامضة في مزرعتهما، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كان الأمر مجرد مزحة أم شيئًا أكثر ظلامًا، مقدمًا للجمهور تجربة سينمائية فريدة من نوعها.

طاقم عمل قطري بامتياز: إنجاز يفتخر به

أحد أبرز إنجازات هذا الفيلم هو تشكيل طاقم عمله بالكامل من قطريين أو مقيمين في قطر. وصف السينمائي محمد الإبراهيم هذا الإنجاز بأنه “كبير” ويعكس الإمكانيات والمواهب المحلية. وفيما يخص غياب النساء عن الأدوار التمثيلية في هذا العمل تحديدًا، أوضح الإبراهيم أن “الفكرة كانت تصوير قصة تجري في مزرعة تجمع مجموعة من الشباب”، وأن “العادات والتقاليد المحلية لا تسمح بوجود المرأة في سياق مماثل، مع أن النساء موجودات في فريق العمل ولكن ليس في التمثيل”، مؤكدًا بذلك الحضور النسائي في مراحل الإنتاج الأخرى.

رسالة فنية من القلب القطري إلى العالم العربي

شارك الممثل جاسم أبل، أحد المشاركين في الفيلم، رؤيته قائلاً: “نعتبر هذا أول فيلم قطري طويل يُنتج في دولة قطر منذ سنوات، وكان من الطبيعي أن نقدّمه أولاً للشعب القطري، بلغتنا وبأسلوبنا وبهيئتنا وبممثلين”. وأضاف أن النجاح المحلي هو نقطة الانطلاق لتقديم أعمال أخرى تحمل رسالة فنية واضحة للعالم العربي. وعزز الممثل عبد العزيز الدوراني هذا الطرح، مؤكداً أن العمل، وإن كان يوصف بقطري، إلا أنه يخاطب الجمهور الخليجي عمومًا، نظرًا للغة واللهجة المشتركة التي تجمع دول الخليج. فـ”إذا كان موجهاً لقطر فهو موجّه لهم أيضاً، والعكس صحيح”، مما يعكس الوحدة الثقافية للمنطقة.

اختيار الممثلين: علاقات راسخة ومواهب جديدة

كشف المخرج محمد الإبراهيم عن عملية اختيار الممثلين، مشيرًا إلى أن “معظم المشاركين تربطني بهم علاقة تمتد إلى خمسة عشر عاماً”، وأنه كان يعلم أثناء كتابة السيناريو الدور المحدد لكل منهم. كما أشار إلى تجربة كاستينغ ناجحة ساهمت في اكتشاف شخصيات محورية في العمل مثل علي ناجي، مما يؤكد الاهتمام بتوليفة تجمع بين الخبرة والمواهب الصاعدة لإثراء المشهد السينمائي القطري.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.