عاجل

تحليل معمق: أسباب تراجع ليفربول كحامل للقب الدوري الإنجليزي وأرقام تاريخية مقلقة

تحليل معمق: أسباب تراجع ليفربول كحامل للقب الدوري الإنجليزي وأرقام تاريخية مقلقة

شهدت ملاعب الدوري الإنجليزي الممتاز سيناريوهات غير متوقعة هذا الموسم، لكن الأداء الأخير لفريق ليفربول، حامل اللقب، يعد من أكثرها إثارة للصدمة والدهشة. فبعد أن كان الفريق يتربع على عرش كرة القدم الإنجليزية الموسم الماضي، يواجه الريدز اليوم واقعًا مريرًا يتجسد في تراجع ليفربول كحامل للقب الدوري الإنجليزي بشكل غير مسبوق، مسجلاً إحصائيات سلبية لم يشهدها النادي منذ عقود.

الأرقام الأخيرة لا تروي قصة موسم سيء فحسب، بل تشير إلى تحدٍ تاريخي يواجهه الفريق ومدربه يورجن كلوب. كيف وصل بطل إنجلترا إلى هذه النقطة، وما هي أبعاد هذا التدهور على مسيرته المستقبلية؟

تراجع ليفربول كحامل للقب الدوري الإنجليزي: أرقام صادمة وتاريخية

لم تكن هزيمة ليفربول أمام نوتنجهام فورست بثلاثية نظيفة مجرد خسارة عادية، بل كانت نقطة تحول كشفت عن عمق الأزمة. هذه الهزيمة جعلت ليفربول يتلقى هزيمتين متتاليتين في الدوري بفارق ثلاثة أهداف أو أكثر، وهو أمر لم يحدث للفريق منذ إبريل عام 1965. هذا الرقم وحده يضع الفريق أمام مساءلة جادة حول الأداء الدفاعي والتركيز العام.

بعد 12 جولة فقط من انطلاق الموسم، يحتل ليفربول المركز الثاني عشر في جدول الترتيب، وهو موقع لا يليق بحامل لقب، بل إنه يتخلف حتى عن جاره إيفرتون. الأسوأ من ذلك، أن الفريق خسر 6 مواجهات من آخر 7 مباريات خاضها في المسابقة، مما يدل على تدهور كبير في المستوى والنتائج.

مقارنات تاريخية: الأبطال الذين واجهوا مصيراً مشابهاً

ما يثير القلق أكثر هو وضع ليفربول ضمن قائمة نادرة من أبطال الدوري الإنجليزي الذين عانوا من بداية كارثية في حملتهم للدفاع عن اللقب. أصبح ليفربول رابع فريق في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز يخسر 7 مباريات أو أكثر في أول 12 مباراة له كبطل للمسابقة. هذه القائمة تشمل:

  • بلاكبيرن روفرز (1995-96): خسر 6 مباريات.
  • تشيلسي (2015-16): خسر 7 مباريات.
  • ليستر سيتي (2016-17): خسر 6 مباريات.

وعلى صعيد النقاط، فإن ثلاثة أبطال سابقين فقط حصدوا أقل من 18 نقطة في أول 12 جولة. بلاكبيرن روفرز كان أولهم بـ 14 نقطة فقط في موسم 1995-96. استغرق الأمر عقدين من الزمن لظهور فريق حامل للقب ببداية أسوأ، ثم جاء فريقان متتاليان بمثل هذا السوء، أحدهما تشيلسي.

تشيلسي في موسم 2015-16 لا يزال يحتفظ بالرقم الأسوأ من حيث أقل عدد نقاط وأكثر عدد هزائم في أول 12 جولة كحامل للقب، حيث خسر سبع مرات وجمع 11 نقطة فقط قبل الجولة الثالثة عشرة. تلك السلسلة الكارثية أدت في النهاية إلى إقالة المدرب جوزيه مورينيو في ديسمبر 2015.

ما وراء الأرقام: تحليل أسباب التدهور المحتملة

ليس من السهل تحديد سبب واحد وراء هذا التراجع الكبير في أداء ليفربول. يمكن أن تكون هناك عدة عوامل متداخلة تساهم في هذا الانحدار:

  • الإرهاق البدني والذهني: لعب ليفربول العديد من المباريات المكثفة في المواسم الأخيرة، مما قد يكون قد أثر على لياقة اللاعبين وتركيزهم.
  • الإصابات: قد تكون الإصابات المتكررة للاعبين الأساسيين قد أثرت على استقرار التشكيلة والانسجام العام.
  • فقدان الحافز: بعد تحقيق لقب الدوري الإنجليزي للمرة الأولى منذ 30 عامًا، قد يكون هناك نوع من فقدان الحافز أو الرضا الذي يؤثر على الشغف داخل الملعب.
  • المشاكل التكتيكية: قد تكون الفرق المنافسة قد وجدت طرقًا فعالة لمواجهة أسلوب لعب ليفربول، مما يتطلب من كلوب إجراء تعديلات جذرية.

الآثار والتحديات المستقبلية

إن هذا الأداء السيء لا يؤثر فقط على ترتيب الفريق في الدوري، بل يمتد تأثيره إلى معنويات اللاعبين والجهاز الفني، وثقة الجماهير. الضغط يتزايد على يورجن كلوب لإيجاد حلول سريعة وفعالة لوقف هذا النزيف. التحدي الأكبر يكمن في كيفية استعادة الفريق لبريقه وتوازنه، وهل يمكن لليفربول أن يتجاوز هذه الأزمة لإنقاذ موسمه؟

للمزيد من الأخبار والتحليلات الرياضية، تابعوا أحدث المستجدات على الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

مع استمرار المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز، ستكون الأنظار كلها متجهة نحو ليفربول لمعرفة ما إذا كان سيتمكن من قلب الطاولة وتجاوز هذه الإحصائيات الصادمة أم أن هذا الموسم سيكون محطة للنسيان في تاريخ الريدز.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.