في خطوة تهدف إلى ترسيخ مكانتها كمؤسسة فكرية وعلمية رائدة، تستعد أكاديمية المملكة المغربية لاستضافة حفل رسمي لـتنصيب الأعضاء الجدد في أكاديمية المملكة المغربية. هذا الحدث المرتقب، الذي يمثل نقطة تحول في مسيرة الأكاديمية، سيشهد انضمام سبعة قامات فكرية وبحثية جديدة، مما يعزز من ثراء وتنوع نسيجها العلمي ويفتح آفاقاً جديدة للنقاش والبحث في مختلف الميادين المعرفية. تعكس هذه المبادرة التزام الأكاديمية الدائم بتطوير هياكلها واستقطاب الكفاءات التي تسهم في إثراء المشهد الثقافي والفكري الوطني والدولي.
يعد هذا التنصيب دليلاً على حيوية الأكاديمية ورغبتها في مواكبة التطورات الفكرية والعلمية العالمية، من خلال ضم شخصيات مرموقة لها إسهامات بارزة في مجالات تخصصها. وتأتي هذه الخطوة في سياق رؤية استراتيجية تهدف إلى تعزيز دور الأكاديمية كمركز للإشعاع الفكري ومنصة للحوار وتبادل الخبرات بين نخبة العلماء والمفكرين.
تفاصيل حفل تنصيب الأعضاء الجدد في أكاديمية المملكة المغربية
يتأهب مقر أكاديمية المملكة المغربية يومي الأربعاء والخميس 3 و4 دجنبر 2025 لاستقبال هذا الحدث الهام. ستُعقد جلسة رسمية يرأسها أمين السر الدائم للأكاديمية، الأستاذ عبد الجليل لحجمري، حيث سيتم الترحيب بالأعضاء الجدد. يتميز الحفل بفقرة أساسية يقدم فيها كل عضو درساً افتتاحياً في مجال تخصصه، مما يتيح للحضور فرصة التعرف على الرؤى والأفكار التي سيحملها هؤلاء الأعضاء الجدد إلى الأكاديمية.
برنامج اليوم الأول: رؤى في العدالة، الدين، والخوارزميات (الأربعاء 3 دجنبر)
- أنجيليكا نوسبرغر: ستتناول في درسها موضوعاً بالغ الأهمية بعنوان “العدالة بعد الحرب وما الذي يمكن للقانون الدولي إنجازه وما الذي يعجز عنه”، مسلطة الضوء على تحديات تطبيق العدالة في سياقات ما بعد النزاع.
- عبد المجيد شرفي: سيقدم درساً معمقاً حول الدين في العالم المعاصر، متناولاً التحولات والتحديات التي تواجه الأديان في ظل التطورات الحديثة.
- باولو بورتاس: سيبحث في درس بعنوان “حكم الخوارزميات والتحولات التي أحدثتها في السياسة والديمقراطية”، مستكشفاً تأثير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي على الأنظمة السياسية والمفاهيم الديمقراطية.
- مارسيل خليفة: سيقدم درساً فنياً حول الموسيقى، مستعرضاً أبعادها الثقافية والفنية وتأثيرها على الوجدان الإنساني.
برنامج اليوم الثاني: تطلعات في المساواة، التاريخ، والدبلوماسية (الخميس 4 دجنبر)
- إدهم إلدم: سيعرض درساً بعنوان “المساواة والعدالة.. الاندماج والاستيعاب”، مركّزاً على قضايا الاندماج الاجتماعي وتحقيق العدالة في المجتمعات المعاصرة.
- شامل جيبي: سيلقي درسه حول “الكتاب في تاريخ الساحل”، مستكشفاً دور الكتاب في تشكيل الهوية الثقافية والتاريخية للمنطقة.
- فرانسوا كزافييه فوفيل: سيقدم درساً بعنوان “لقد أحضرت لكم زرافة”، وهو عنوان مثير يتناول حواراً دبلوماسياً شيقاً بين مالي والمغرب خلال الفترة من 1330 إلى 1360 ميلادية، مبرزاً عمق العلاقات التاريخية بين البلدين.
توشيح الأعضاء الجدد: رمزية الانتماء والتقدير
لن يقتصر الحفل على الدروس الافتتاحية فحسب، بل سيشهد أيضاً توشيح الأعضاء الجدد بقلادات العضوية، وهي رمز للانضمام الرسمي للمؤسسة وتقدير لإسهاماتهم الفكرية. كما سيتم تقديم كل عضو من قبل أحد زملائه الحاليين في أكاديمية المملكة المغربية، في تقليد يعزز من روح الزمالة والتقدير المتبادل داخل هذه الهيئة الموقرة. هذه المراسم تحمل دلالات عميقة حول تقدير العلم والمعرفة والاحتفاء بالتميز الفكري.
آفاق مستقبلية وتعزيز دور أكاديمية المملكة المغربية
تؤكد هذه الخطوة على التزام أكاديمية المملكة المغربية المستمر بتعزيز دورها كمؤسسة فكرية رائدة، تسهم في النقاشات الوطنية والدولية حول القضايا الملحة. إن تنصيب الأعضاء الجدد في أكاديمية المملكة المغربية هو تجديد للدماء الفكرية، يساهم في دفع عجلة البحث العلمي والمعرفي ويضمن استمرارية العطاء الفكري للأجيال القادمة. تسعى الأكاديمية من خلال هذه الإضافات النوعية إلى توسيع نطاق تأثيرها وتعميق أبحاثها لتشمل ميادين أوسع من المعرفة الإنسانية، بما يخدم التنمية الشاملة للمغرب ويسهم في إثراء الحضارة الإنسانية. لمتابعة آخر التطورات والأخبار الثقافية والفكرية، يمكنكم زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
إن انضمام هذه النخبة من المفكرين والباحثين يعد إضافة قيمة للأكاديمية، وسيمكنها من التعامل مع التحديات المعاصرة برؤى متعددة الأبعاد، وتقديم إسهامات فكرية تسهم في بناء مستقبل أفضل. هذه الخطوة تعكس أيضاً حرص الأكاديمية على الانفتاح على مختلف المدارس الفكرية والتخصصات، مما يثري النقاشات ويوسع آفاق البحث.
التعليقات (0)
اترك تعليقك